سيريا ستار تايمز - وكالة إخبارية عالمية


الصين أثارت غضب الولايات المتحدة الأمريكية.. إقامة شراكة استراتيجية وخطوات دبلوماسية متقدمة للرئيس الأسد


أدانت واشنطن استقبال الصين للرئيس السوري بشار الأسد، في تعبير عن امتعاضها من الشراكة الاستراتيجية بين الصين وسورية.

وندد رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأمريكي “مايكل مكول” باستقبال الصين لرئيس الدولة السورية بشار الأسد، معتبراً أن هذه الخطوة التي اتخذتها الصين هي دليل على الخطر الذي تشكله بكين وأصدقاؤها في موسكو وطهران ودمشق، حسب زعمه.

كما انتقد عضو مجلس النواب الأمريكي جو ويلسون، في تغريدة على حسابه في منصة “إكس” استقبال الصين للرئيس الأسد، مندداً بشراكة الصين في ذلك بسبب استقبالها له، حسب زعمه.

وقال “ويلسون”.. لا يمكننا تجاهل المخاطر التي تهدد الحرية والأمن، التي يفرضها أولئك الذين يعلنون أنهم أعداء لأمريكا”.


وكانت الصين قد أثارت غضباً عارماً في صفوف الأمريكيين في استقبالها بحفاوة للرئيس السوري والوفد المرافق له خلال زيارته مدينة “خانجو” الصينية، سيما أن توقيع اتفاقيات بين الطرفين والإعلان عن شراكة استراتيجية كان المهدد الأكبر لمصالح الاحتلال الأمريكي في المنطقة، والذي وصفه مراقبون بأنها سيبدد الهيمنة الأمريكية واعتراضها على المشاريع الاستثمارية في المنطقة.

خطوة دبلوماسية متقدمة للرئيس الأسد

من جانبه، أعرب الرئيس بشار الأسد عن تطلّعه لـ"دور الصين البنّاء على الساحة الدولية ونرفض كل محاولات إضعاف هذا الدور عبر التدخل في شؤون الصين الداخلية أو محاولات خلق توتر في بحر الصين الجنوبي أو في جنوب شرق آسيا".

وقال الرئيس بشار الأسد إن "هذه الزيارة مهمة بتوقيتها وظروفها حيث يتشكل اليوم عالم متعدد الأقطاب سوف يعيد للعالم التوازن والاستقرار، ومن واجبنا جميعا التقاط هذه اللحظة من أجل مستقبل مشرق وواعد". وأضاف: "أتمنى أن يؤسّس لقاؤنا اليوم لتعاون استراتيجي واسع النطاق وطويل الأمد في مختلف المجالات...".

وشهد العام الحالي تغيرات على الساحة الدبلوماسية السورية تمثلت باستئناف دمشق علاقتها مع دول عربية عدة على رأسها المملكة العربية السعودية، واستعادة مقعدها في جامعة الدول العربية ثم مشاركة الرئيس بشار الأسد في القمة العربية في جدّة في مايو/أيار للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاما.

يذكر أن هذه أول زيارة رسمية للرئيس الأسد إلى الصين منذ نحو عقدين، وجاءت بمثابة رسائل قوة وازدهار في العلاقات بين دمشق وبكين في الوقت الذي يراهن فيه الأمريكيون والغرب على إضعاف الدولة السورية واقتصادها وزعزعة الوضع الأمني في البلاد.

وكانت دمشق قد انضمت عام 2022 لمبادرة “الحزام والطريق” التي أعلنت عنها الصين قبل عشر سنوات، والتي من المقرر أن ينعقد المنتدى الخاص بها الشهر القادم في الصين، وهي مشروع ضخم من الاستثمارات والقروض يقضي بالربط بين قارات آسيا وإفريقيا وصولاً إلى أوروبا، حيث ستكون سورية من خلال موقعها الاستراتيجي موضع اهتمام وممراً أساسياً لخط هذه المبادرة.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,