سيريا ستار تايمز - وكالة إخبارية عالمية


أبرز تطورات اليوم.. غارات إسرائيلية وسط القطاع وتصريحات متلاحقة عن فرص إبرام صفقة جديدة والمقاومة تتصدى لتوغلات الاحتلال وتوقع قتلى وجرحى


في الـ118 من الحرب على غزة، شن جيش الاحتلال غارات على دير البلح وسط القطاع، كما اقتحمت قواته ساحة مستشفى الأمل غرب خان يونس في المنطقة الجنوبية، وفقا لما أفاد به الهلال الأحمر الفلسطيني. وحتى أمس خلفت الحرب 26 ألفا و900 شهيد و65 ألفا و949 مصابا، وفقا لوزارة الصحة في القطاع. سياسيا، تتوالى التصريحات بشأن فرص التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى ووقف القتال، وسط أنباء عن ضغوط أميركية من أجل الوصول إلى وقف إطلاق نار طويل الأمد.

وأعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، استهداف جرّافة عسكرية من نوع "D9" بقذيفة "الياسين 105" في تل الهوى جنوب غرب مدينة غزة. وتمكّن مجاهدو القسام من قنص ضابط صهيوني في حي تل الهوا جنوب غرب مدينة غزة، ليعترف "جيش" الاحتلال فيما بعد بمقتل ضابط في وحدة شلداغ الخاصة. كما أعلنت القسام تدمير دبابة إسرائيلية من نوع "ميركافاه 4" بقذيفة "الياسين 105" جنوب غرب مدينة غزة واشتعال النيران فيها، واستهداف دبابة أخرى غربي مدينة خان يونس جنوبي القطاع، إضافة إلى استهدافها تحشدات الاحتلال المتوغلة شمال قطاع غزة بمفارز الهاون.

قطاع غزة

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلية قصف المناطق السكنية وتجمعات النازحين، بينما أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة أن الاحتلال ارتكب 16مجزرة في القطاع، راح ضحيتها 150 شهيدا، و313 مصابا خلال الساعات الـ24 الماضية، ليرتفع عدد ضحايا العدوان إلى 26 ألفا و900 شهيد، و65 ألفا و949 مصابا، وذلك منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وقال مراسل سيريا ستار تايمز إن الاحتلال نسف مربعا سكنيا وسط محافظة خان يونس، وقصف بالمدفعية وسط وغربي المحافظة، بينما قالت جميعة الهلال الأحمر الفلسطيني إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت ساحة مستشفى الأمل غرب خان يونس جنوب قطاع غزة. ونشرت كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- مقطع فيديو يظهر اشتباك مقاتليها مع قوات الاحتلال في حي تل الهوى غربي مدينة غزة. من جهة أخرى، دعت حماس، المؤسسات الحقوقية إلى توثيق جريمة إعدام إسرائيل لـ30 فلسطينيا مكبلي الأيدي في مدرسة كان الاحتلال يحاصرها في بيت لاهيا شمال قطاع غزة، بينما قال نادي الأسير الفلسطيني إن العثور على جثامين 30 شهيدا -مكبلين- دليل واضح على "جريمة إعدام صهيونية" بحقهم، وإن هناك معطيات متزايدة تفيد بتعرض معتقلين من غزة لعمليات إعدام مع استمرار الإبادة الجماعية بالقطاع.

سرايا القدس

من جانبها أكدت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، خوض مجاهديها اشتباكات ضارية بالأسلحة الرشاشة والقذائف المضادة للدروع مع جنود العدو وآلياته في محور التقدّم الصبرة وتل الهوا. كما أعلنت تنفيذ عمليات استهداف متزامنة بقذائف الهاون وصواريخ (بدر 1 و 107) على تجمعات لجنود وآليات الاحتلال في محاور التقدّم شرق وجنوب وغرب مدينة خان يونس. واستهدف مقاومو السرايا مجموعة من جنود الاحتلال تتحصّن في أحد المباني، بصاروخ 107 موجّه، في محور التقدّم شمال غرب المنطقة الوسطى من قطاع غزة. كذلك، استهدفت السرايا جنود وآليات الاحتلال بقذائف الهاون في محور التقدّم شرق مخيم البريج. بدورها أكدت كتائب أبو علي مصطفى أنّ وحداتها المدفعية استهدفت برمايات تكتيكية تمركز آليات وتجمّعات جنود العدو بقذائف الهاون في خان يونس، بينما دكت كتائب المجاهدين مقرّ القيادة العسكرية الصهيونية ومهبط الطيران في "راعيم" بعدد من الصواريخ. وقُتل أحد أبرز الضباط في وحدة "شلداغ" (قوات النخبة في سلاح الجو) في "الجيش" الإسرائيلي، وذلك خلال الاشتباكات العنيفة التي تخوضها المقاومة الفلسطينية في غزة مع قوات الاحتلال المتوغلة، وفق ما كشفه الإعلام الإسرائيلي. وفي التفاصيل، أفاد الإعلام الإسرائيلي، أنّ الضابط هو، يتسهار هوفمان، رائد وقائد فصيل في الوحدة، وقد قتل في المعارك شماليّ القطاع. وتحدّث الإعلام الإسرائيلي أيضاً عن مقتل 4 جنود وإصابة 5 آخرين بجروح صُنّفت "خطيرة"، خلال المعارك في غزة عند أكثر من محور.

وكالة الأونروا
وشهد يوم امس تواصل الحملة الإسرائيلية على وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، حيث ادعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنها مخترقة من قبل حركة حماس، مضيفا أنه يجب إنهاء مهمتها فورا. بدوره، قال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إنه يتفق مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في أن ما يحدث في غزة هو "جرح لضميرنا المشترك"، مضيفا أن عمل وكالة الأونروا المنقذ للحياة هو العمود الفقري للاستجابة الإنسانية في غزة، وداعيا لمعالجة سريعة لمشكلة تورط بعض موظفيها في هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول. ومنذ 26 يناير/كانون الثاني الجاري، قررت 18 دولة والاتحاد الأوروبي تعليق تمويلها لـ"الأونروا"، بناء على مزاعم إسرائيل بمشاركة 12 من موظفي الوكالة في عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها حركة حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ضد قواعد عسكرية ومستوطنات إسرائيلية بغلاف غزة.

الضفة الغربية

قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني إن قوات الاحتلال الإسرائيلي شنت حملة اعتقالات جديدة في الضفة الغربية طالت نحو 28 فلسطينيا، بينهم سيدتان، مما رفع حصيلة المعتقلين في الضفة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى 6240 فلسطينيا. وأوضحت الهيئة والنادي أن حملة الاعتقالات تركزت في محافظات، نابلس ورام الله وقلقيلية، فيما توزعت بقية الاعتقالات على محافظات بيت لحم وجنين والقدس. وفي مساء امس قال مراسل سيريا ستار تايمز إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت بلدة قبلان جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية، وشنت حملات دهم واعتقال في صفوف المواطنين.

تطورات سياسية

نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين قولهم إن واشنطن تضغط لوقف إطلاق النار في قطاع غزة لفترة كافية توقف الزخم العسكري لإسرائيل. وأضافت الصحيفة أن المفاوضين الأميركيين يرون أن من الصعب على إسرائيل استئناف الحرب بقوتها الحالية بعد وقف طويل. في الأثناء، قالت القناة 12 الإسرائيلية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ عائلات المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة، بأنه سيقر صفقة لتبادل الأسرى مع حركة حماس لا تضر بأمن إسرائيل، وإن أدت لانهيار حكومته. ونقلت القناة نفسها عن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، قوله إن وقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة لمدة شهر من أجل صفقة التبادل، قد يعرض الحرب برمتها للخطر ويترتب عليها أثمان باهظة للغاية في قطاع غزة وعلى جبهات أخرى. وأضاف الوزير المتطرف: "مستعدون لتحمل أثمان باهظة من أجل صفقة الرهائن، لكن لماذا لا يدفعها قائد حماس في غزة يحيى السنوار لا نحن". بدوره، أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن هدف بلاده إنهاء المحادثات وجهود الوساطة بين حماس وإسرائيل بأقرب وقت ووضع حد للحرب على غزة وإعادة المحتجزين. وفي تصريح للإذاعة الوطنية الأميركية "إن بي آر" (NPR) قال رئيس الوزراء القطري إنه يأمل "ألا يحدث أي أمر يؤدي إلى تقويض جهودنا، أو يعرض العملية للخطر"، مضيفا أن الوساطة القطرية حققت نتائج لم يحققها القتال، بما في ذلك إطلاق سراح أكثر من 100 محتجز، موضحا أن "العملية أثبتت نجاحها. العملية العسكرية لم تفعل ذلك، كان العكس. في الواقع قتل بعضهم". بدوره، قال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، لشبكة "بي بي إس" (PBS) الأميركية اليوم، إن المفاوضات بين حماس وإسرائيل "في لحظة جيدة الآن"، وقد توصلت الأطراف لأمور كثيرة استعصت على الوسطاء لمدة شهرين. وأضاف المتحدث باسم الخارجية القطرية أن حماس أعلنت تلقيها مسودة، وأنها تناقشها، مشيرا إلى أن هذا الأمر كان بعيدا قبل أسبوعين.

وتخوض المقاومة الفلسطينية، في اليوم الـ117 من ملحمة "طوفان الأقصى"، اشتباكات عنيفة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في عدة محاور قتال في قطاع غزة.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,