أعلن رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، في افتتاح قمة مجموعة العشرين اليوم في نيودلهي، أنّ الاتحاد الأفريقي أصبح رسمياً عضواً في مجموعة العشرين.
وقال مودي في كلمته الافتتاحية: "بموافقة الجميع، أطلب من رئيس الاتحاد الأفريقي أن يأخذ مكانه كعضو دائم في مجموعة العشرين".
وقد انتقل رئيس الاتحاد الأفريقي بعد ذلك للجلوس إلى جانب قادة دول مجموعة العشرين. وتلقى الاتحاد الأفريقي دعماً للحصول على العضوية الكاملة لمدة 7 سنوات، وإضافة الكتلة التي تضم أكثر من 50 دولة هي بمثابة اعتراف قوي بالأهمية المتزايدة لأفريقيا.
وأضاف مودي خلال كلمته لافتتاح قمة مجموعة العشرين أنّ "القرن الحادي والعشرين هو الوقت المناسب لإظهار اتجاه جديد للعالم، إذ أن التحديات العالمية القديمة تتطلب حلولاً جديدة، وهو ما يحتم علينا اتباع نهج يركز على الإنسان لحل هذه التحديات".
وأشار رئيس الوزراء الهندي إلى أن جائحة كوفيد خلقت أزمة ثقة عالمية، كما أدت الأزمة الأوكرانية إلى تفاقم هذه الأزمة، مضيفاً: "نحن إذ تمكنا من هزيمة كوفيد، يمكننا أيضاً التغلب على الخلافات بيننا، لذلك ندعو من خلال مجموعة العشرين، إلى السعى جاهدين لتحويل أزمة الثقة هذه إلى تفاهم عالمي، لقد حان الوقت للعمل معاً".
كذلك، شدّد مودي على أن تحقيق التفاهم العالمي ضروري لمعالجة الاضطرابات الاقتصادية، والأمن الغذائي وأزمة الأسمدة، والانقسام بين الشمال والجنوب.
وقبل يومين، وافقت دول مجموعة العشرين على منح الاتحاد الأفريقي صفة عضو دائم بالمجموعة، وتعتزم إعلان القرار خلال قمتها الحالية في الهند، بحسب ما نقلت وكالة "بلومبرغ" عن مصادر مطلعة.
وكان مودي قد كتب لقادة دول مجموعة العشرين في حزيران/يونيو مقترحاً منح الاتحاد الأفريقي عضوية كاملة ودائمة خلال القمة المرتقبة في العاصمة الهندية نيودلهي.
وتضم المجموعة كلّاً من الولايات المتحدة وتركيا وكندا والمكسيك والبرازيل والأرجنتين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وجنوب أفريقيا والسعودية وروسيا والصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند وإندونيسيا وأستراليا، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي.
مجموعة العشرين بصدد الكشف عن خطة التجارة بين الاتحاد الأوروبي والشرق الأوسط والهند
يستعد الأعضاء الدائمون في مجموعة العشرين، اليوم للكشف عن خطة طموحة لتعزيز التجارة بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، لربط المناطق التي تمثل نحو ثلث الاقتصاد العالمي.
ومن المقرر أن توقع واشنطن والمملكة العربية السعودية والاتحاد الأوروبي والإمارات العربية المتحدة ودول أخرى اتفاقا على هامش قمة مجموعة العشرين في نيودلهي، مما يقدم بديلا لاستثمارات الصين الاستراتيجية واسعة النطاق في البنية التحتية.
وقال مسؤولون لوكالة "فرانس برس" إن الخطة ستشمل عددا كبيرا من مشاريع البيانات والسكك الحديدية والكهرباء وخطوط أنابيب الهيدروجين.
ومن بين المشاريع المقترحة كذلك ربط مرافق السكك الحديدية والموانئ في جميع أنحاء الشرق الأوسط بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والأردن وإسرائيل، مما قد يؤدي إلى تسريع التجارة بين الهند وأوروبا بنسبة تصل إلى 40 بالمائة.
ومن شأن الاتفاق المزمع إبرامه تعزيز التجارة، لكنه يُنظر إليه أيضا على أنه خطوة مهمة أخرى نحو تطبيع دول الخليج العربية علاقاتها مع إسرائيل.
يشار إلى أن الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا سيعمل أيضا على تطوير البنية التحتية لتمكين إنتاج ونقل "الهيدروجين الأخضر"، كما أنه سيعزز الاتصالات ونقل البيانات من خلال كابل بحري جديد يربط المنطقة.
وقال مايكل كوجلمان، مدير معهد جنوب آسيا في مركز ويلسون، إن الخطة يمكن أن تكون استجابة مهمة لمبادرة الحزام والطريق التي تتباهى بها الصين كثيرا.
وفي وقت سابق، رحب رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، بوفود دول مجموعة العشرين وقادة وممثلي الدول المشاركة والمنظمات الدولية في مركز بهارات ماندابام الذي يشهد عقد قمة المجموعة اليوم.
وتنعقد القمة في ظل حضور الاتحاد الأفريقي كعضو دائم، فيما أعرب مودي عن ثقته من أن انضمام الاتحاد الأفريقي كعضو في مجموعة العشرين يحظى بدعم جميع الأعضاء.
وأوضح مودي في كلمته لافتتاح قمة مجموعة العشرين أن "القرن الحادي والعشرين هو الوقت المناسب لإظهار اتجاه جديد للعالم، إذ أن التحديات العالمية القديمة تتطلب حلولا جديدة، وهو ما يحتم علينا اتباع نهج يركز على الإنسان لحل هذه التحديات"، داعيا إلى السعى جاهدين لتحويل أزمة الثقة العالمية إلى تفاهم عالمي، مشددا على أن الوقت قد حان للعمل معا.