ميناء إيلات متوقف عن العمل كلياً بسبب الضربات اليمنية.. عدوان أميركي - بريطاني جديد يستهدف صنعاء والحُديْدة
في سياق متابعة الإعلام الإسرائيلي للآثار التي تترتّب عنها عمليات القوات المسلحة اليمنية في البحر الأحمر والبحر العربي، ضد السفن المتوجهة لموانئ فلسطين المحتلة، استضافت القناة الـ"14" الإسرائيلية، مدير عام ميناء "إيلات"، جدعون غولبر، للإجابة عن الوضع الحالي للميناء ومدى تأثير العمليات اليمنية على التجارة فيه. وفي مستهل اللقاء قدّم غولبر مداخلةً شرح فيها المكانة الهامة لميناء "إيلات"، الذي يُعتَبر "المنفذ الجنوبي البحري لإسرائيل نحو الشرق الأقصى وأستراليا من دون الحاجة إلى المرور عبر قناة السويس، وهو أمر مهم، لأنّ معظم الموانئ موجودة بالضبط في الجانب الأوروبي وفي الولايات المتحدة، كلّ نشاط ميناء إيلات هو مع الشرق الأقصى، ومن اللحظة التي أغلق فيها الجيش اليمني مضيق باب المندب توقّف نشاط ميناء إيلات، ومنذ اللحظة التي توقّف فيها نشاط ميناء إيلات نحن عاطلون عن العمل".
وأضاف غولبر، أنّ "ميناء إيلات، يضبط ما يتراوح بين 50 و55% من إجمالي استيراد المركبات من الشرق الأقصى. ونحن نُصدّر عن طريق ميناء إيلات نحو 1.8 أو 2 مليون طن من البوتاسيوم والفوسفات من البحر الميت، ونستورد العجول والأغنام من أستراليا، ولدينا بعض النشاطات الثانوية الأخرى". وفي رد على سؤال حول إمكانية الاستفادة من طرق ومسارات أخرى لوصول البضائع من الشرق الأقصى، يجيب غولبر أن قسماً من البضائع تصل، ولكن أكثرها لا يمكن إدخالها، "على سبيل المثال العجول والأغنام يصعب جداً نقلها عبر رأس الرجاء الصالح، وعليه سُجّل انخفاض مهم في استيراد البقر من أستراليا"، وتابع: "لا شكّ بأنّ هذا يشكّل مشكلة صعبة، وعليه أنا ملزم بالتشديد عليه، يتحتم على إسرائيل أن تتحرك، لا يُعقل أنّها خاضت حرباً في الماضي لأجل مضيق تيران أو قناة السويس واليوم نسمح للأميركيين وللبريطانيين وللفرنسيين بأن يقوموا بهذا العمل عنّا". وفي الختام شدد مدير عام ميناء "إيلات" على أنه سيضطر "إلى إقالة، على الأقل في المرحلة الأولى، 50% من مجمل الموظفين في الميناء".
في السياق نشر الصحافي والناشط السياسي اليوناني - الكندي، ديميتري لاسكاريس، مقطع فيديو عبر قناته في يوتيوب، أمس ، من مرفأ "إيلات" جنوبي فلسطين المحتلة، يُظهر ما وصفه بـ"الأضرار الفادحة" التي لحقت بالتجارة الإسرائيلية في هذا الميناء، من جراء هجمات اليمن ضد السفن المقبلة إلى "إسرائيل". وأكّد لاسكاريس أنّ "الميناء هو المنفذ الوحيد لإسرائيل إلى البحر الأحمر"، وأنّ "الأمر الملحوظ في ميناء إيلات هو أنه لا يبدو أن هناك أي سفن شحن هنا"، مشيراً إلى أنّ "الأمر ليس مفاجئاً، لأن رئيس منشأة الميناء هنا في إيلات صرّح، في نهاية كانون الأول/ديسمبر 2023، بأن حركة الملاحة البحرية انخفضت بنسبة 85% تقريباً، بسبب الهجمات على الشحن في اتجاه إسرائيل في البحر الأحمر". وأضاف الصحافي اليوناني: "يمكنك أن ترى على الأقل، في كلّ المؤشرات هنا اليوم، أنّ الهجمات على الملاحة في البحر الأحمر من جانب حركة أنصار الله اليمنية استمرت في إحداث تأثيرات دراماتيكية في منشأة الميناء هذه"، موضحاً أنها "تُستخدم، بصورة أساسية، لاستيراد المركبات من آسيا، ولإيصال النفط وتخزينه موقتاً، بسبب أنّ لديها قدرة كبيرة على تخزينه".
العدوان الأميركي - البريطاني يستهدف بعدّة غارات جوية جديدة مناطق في العاصمة اليمنية صنعاء وفي محافظة الحُدَيدة الساحلية
أفاد مراسل سيريا ستار تايمز في اليمن بأنّ العدوان الأميركي - البريطاني استهدف العاصمة صنعاء، ومحافظة الحُديْدة، بأكثر من 14 غارة جوية حتى الآن. وأشار مراسلنا إلى أنّ العدوان الأميركي البريطاني على العاصمة اليمنية صنعاء حدث في ظل تحليق مستمر للطائرات المعادية في أجواء المدينة. وأوضح مراسلنا أنّ غارات العدوان استهدفت مناطق جبلي عطّان والنهدين جنوبي العاصمة اليمنية صنعاء، وجِرْبان في مديرية سَنْحان جنوبي المحافظة. وقالت مصادر ميدانية إنّ الغارات الأميركية - البريطانية استهدفت جبل النهدين وسط العاصمة صنعاء. مراسلناأفاد أيضاً بشنّ العدوان الأميركي - البريطاني 5 غاراتٍ على مديرية المُنيرة شمالي غرب محافظة الحُدَيْدَة الساحلية على البحر الأحمر، غربي البلاد. رئيس وفد صنعاء المفاوض محمد عبد السلام، وتعقيباً على العدوان أكّد أنّ الغارات الأميركية - البريطانية على العاصمة صنعاء "استمرار لعدوان تشنّه أميركا وبريطانيا حماية لإسرائيل، وتشجيعاً لها لمواصلة جرائمها الوحشية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة". كما أكّد عبد السلام أنّ أيّ غارات عدوانية "لن تمنع شعبنا وقواته المسلحة من مواصلة استهداف السفن الإسرائيلية أو المتجهة إلى موانئ فلسطين المحتلة".
وفي وقت سابق اليوم، أفاد مراسلنا، بعدوان أميركي - بريطاني جديد استهدف محافظة الحُدَيدة الساحلية، المطلّة على البحر الأحمر، غربي اليمن، موضحاً أنّ العدوان استهدف بغارتين مزرعة سُرْدُّد في منطقة الكَدَن بمديرية الضَّحي شمالي شرقي محافظة الحُدَيدة. وشنّ العدوان الأميركي - البريطاني، الإثنين الماضي، 10 غارات على منطقتي الجَبّانَة والفازة في محافظة الحديدة أيضاً. ويُعدّ اليمن واحداً من أهم جبهات الإسناد للمقاومة الفلسطينية في وجه العدوان الإسرائيلي المستمر منذ 7 أكتوبر 2023 على قطاع غزة، من خلال فرضه حصاراً على السفن الإسرائيلية، وتلك المتوجّهة إلى كيان الاحتلال، وهو يواجه الاعتداءات الأميركية - البريطانية في محاولة لثنيه عن الضربات الموجعة التي يكبّدها للاحتلال. وتؤكد صنعاء دائماً أنّ محاولات الولايات المتحدة كسر الحصار البحري ضد السفن المتجهة لموانئ فلسطين المحتلة ستبوء بالفشل، إضافةً إلى فشل الغارات التي ينفذها الأميركي والبريطاني على اليمن. وكان وزير الدفاع في حكومة صنعاء، محمد العاطفي، أكّد قبل نحو أسبوع أنّ اليمن "يفرض بالقوّة قواعد اشتباك جديدة سيدفع ثمنها الأميركي والبريطاني والإسرائيلي، ومن يدور في فلكهم".