سيريا ستار تايمز

بعد أزمة تيك توك.. هل يواجه DeepSeek مصيرًا مماثلًا في أميركا؟

اكتسب "DeepSeek"، وهو نظام ذكاء اصطناعي صيني مفتوح المصدر مماثل لروبوت الدردشة الشهير "شات جي بي تي"، شعبية كبيرة لكن في وقت غريب؛ في خضم معركة قانونية مستمرة حول ما إذا كان ينبغي السماح لمنصة تقنية صينية أخرى، "تيك توك"، بالعمل في الولايات المتحدة. ودفعت الشعبية المتصاعدة لـ"DeepSeek" عالميًا وفي الولايات المتحدة أيضًا البعض للتساؤل عما إذا كانت الحكومة الأميركية ستحاول حظره مستخدمة الأسباب نفسها التي لجأت إليها أثناء محاول حظر "تيك توك".
يأتي هذا التساؤل أيضًا بالنظر إلى أن "DeepSeek" أحدث أيضًا صدمة في وادي السيليكون لدى شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى. وبالتأكيد، يمكن للولايات المتحدة حظر "DeepSeek" إذا أرادت ذلك، بحسب تقرير لموقع "Mashable" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "سيريا ستار تايمز Business". ولدى الولايات المتحدة القدرة على حظر كل ما لا تحبه من البلدان التي لا تثق بها من أجل حماية مواطنييها. وفي حالة "تيك توك"، استشهد المشرعون بمخاوف بشأن خصوصية البيانات والأمن القومي والمراقبة والدعاية، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى الملكية الصينية للتطبيق. وزعم هؤلاء المشرعون أن "تيك توك" يخضع لسيطرة "خصم أجنبي" - في هذه الحالة هي الشركة الأم الصينية "بايت دانس" - وليس من مصلحة الولايات المتحدة السماح للخصوم الأجانب بالوصول إلى بيانات المواطنين الأميركيين. ونفى "تيك توك" مرارًا مزاعم مشاركته لبيانات المستخدمين الأميركيين مع الحكومة الصينية. قد يؤدي نهج التفكير هذا إلى ظهور مشكلات أمام "DeepSeek" أيضًا، حيث يقع مقر الشركة في الصين. ووفقًا لسياسة الخصوصية الخاصة بها، "قد يتم تخزين المعلومات الشخصية التي نجمعها منك على خادم يقع خارج البلد الذي تعيش فيه. نحن نخزن المعلومات التي نجمعها في خوادم آمنة تقع في جمهورية الصين الشعبية". لكن حظر "تيك توك" لم يكن بسبب مخاوف الخصوصية فقط، فقد كانت هناك جهود ضغط قائمة أيضًا. إلى جانب ذلك، هناك أيضًا لاعبون مماثلون متضررون من صعود "DeepSeek". من المتوقع أن تستفيد "ميتا" و"يوتيوب" من حظر "تيك توك"، ومن المحتمل أيضًا أن تستفيد هذه الشركات التقنية، إلى جانب" OpenAI" وغيرها، من حظر "DeepSeek"، مما سيسمح لها باحتكار سوق الذكاء الاصطناعي بشكل أفضل. لم يتخذ هؤلاء اللاعبون الأقوياء أي خطوات علنية صريحة حتى الآن. ولا يبدو الرئيس الأميركي دونالد ترامب مهتمًا كثيرًا بقضايا الخصوصية في "تيك توك" حاليًا - على الأقل ليس بالقدر الكافي لوضع الحظر موضع التنفيذ - لذلك من غير الواضح ما إذا كان سيتبع المنطق نفسه فيما يتعلق بـ "DeepSeek". ومع ذلك، فقد وقع على مجموعة كاملة من الأوامر التنفيذية خلال الأسبوع الأول من رئاسته، بما في ذلك أمر يتناول الذكاء الاصطناعي يلغي الأمر أمرًا تنفيذيًا للرئيس السابق جو بايدن بشأن الذكاء الاصطناعي. وقال ترامب إن الأمر التنفيذي لبايدن "أعاق قدرة القطاع الخاص على الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي من خلال فرض سيطرة الحكومة على تطوير الذكاء الاصطناعي ونشره". ويدعو أمر ترامب الإدارات والوكالات إلى مراجعة أو إلغاء جميع السياسات والتوجيهات واللوائح والأوامر والإجراءات الأخرى المتخذة بموجب أمر بايدن بشأن الذكاء الاصطناعي والتي تتعارض مع تعزيز قيادة أميركا في مجال الذكاء الاصطناعي. وقال النائب السابق باتريك ماكهينري، لشبكة "CNBC" يوم الاثنين، إن حظر نموذج مفتوح المصدر مثل "DeepSeek " لن "يجلب العالم إلى نظامنا، وسيادة القانون، ونظام حقوق التعبير، ونظام المجتمع المفتوح"، وهي نظرية تتوافق مع وجهة نظر بعض المشرعين بشأن حظر "تيك توك". واعتبر ماكهينري أن مثل هذه الخطوة تقود في الواقع بقية العالم إلى اتخاذ اتجاه مختلف. وفي الوقت الحالي، ليس من الواضح ما الذي يمكن للحكومة الأميركية أن تفعله فيما يتعلق بـ" DeepSeek"، ولكن لديها خيارات.


سيريا ستار تايمز - syriastartimes,