المفوضية الأوروبية أكدت أنها ستحكم على روسيا بالأفعال لا بالأقوال.. أوكرانيا تحتاج لقوات أوروبية جاهزة للقتال.. لا لقوات حفظ سلام

أكد متحدث باسم الاتحاد الأوروبي أن الانسحاب "غير المشروط" للقوات الروسية من "كامل أراضي" أوكرانيا هو أحد الشروط الرئيسية لرفع العقوبات الأوروبية على روسيا أو تخفيفها. وقال المتحدث إن "إنهاء العدوان الروسي غير المبرر في أوكرانيا والانسحاب غير المشروط لكل القوات العسكرية الروسية من كامل أراضي أوكرانيا هما شرطان أساسيان لتعديل العقوبات أو ر
وقالت المتحدثة في بيان: "على روسيا أن تظهر إرادة سياسية حقيقية لإنهاء حربها العدوانية غير القانونية وغير المبررة.. التجربة أظهرت أن روسيا يجب أن يتم الحكم عليها من أفعالها وليس بناء على أقوالها". وجددت دول الاتحاد الأوروبي إطاري العقوبات من التكتل على روسيا لمدة ستة أشهر أخرى في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي وفي وقت سابق من هذا الشهر. وأي تغيير للعقوبات يتطلب موافقة بالإجماع لدول التكتل وعددها 27. وقالت روسيا أمس إن الولايات المتحدة وافقت على المساعدة في رفع سلسلة من العقوبات الغربية والقيود على الغذاء والأسمدة وشركات الشحن كشرط مسبق للتوصل لاتفاق أمن الملاحة البحرية في البحر الأسود. وقال دبلوماسيون لوكالة "رويترز" إن أغلب القيود التي أدرجها الكرملين تتعلق بعقوبات وقيود فرضها الاتحاد الأوروبي.
فعها". كما قالت متحدثة باسم المفوضية الأوروبية إن المفوضية على دراية بمحادثات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا بشأن أمن الملاحة البحرية في البحر الأسود لكنها ستحكم على روسيا بناء على تصرفاتها وليس أقوالها. وتوصلت الولايات المتحدة لاتفاقين منفصلين أمس مع أوكرانيا وروسيا لوقف الهجمات في البحر والهجمات على مواقع الطاقة مع موافقة واشنطن على السعي لرفع بعض العقوبات المفروضة على موسكو.
مستشار رفيع للرئيس الأوكراني: لا نحتاج إلى وجود لمجرّد إظهار أن أوروبا حاضرة
أفاد مستشار رفيع للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن بلاده تحتاج من الاتحاد الأوروبي القيام بمساهمة "جديّة" عبر تأمين قوات جاهزة للقتال، لا قوات لحفظ السلام فحسب، بعد انتهاء الحرب مع روسيا. وقال المفاوض الأوكراني إيغور جوفكفا لوكالة الأنباء الفرنسية قبيل قمة دولية مرتقبة في باريس: "لا نحتاج إلى وجود لمجرّد إظهار أن أوروبا حاضرة". وأضاف أن "العدد ليس العامل الأهم.. بل كذلك جهوزيتها (القوات الأوروبية) للقتال وجهوزيتها للدفاع وجهوزيتها لتكون مجهزة بالعتاد وجهوزيتها لإدراك أن أوكرانيا جزء لا غنى عنه من أمن أوروبا". وتابع "على كل جندي أن يكون مستعداً لخوض معركة حقيقية. هذا ما يقوم به الأوكرانيون منذ ثلاثة أعوام وربما أكثر. إذا كنت جندياً عليك أن تكون مستعداً للمشاركة في المعركة". وشارك جوفكفا (45 عاما) في جولتي مباحثات مع الأميركيين في السعودية. وتحدث إلى وكالة الأنباء الفرنسية قبيل بدء قمة جديدة في باريس لـ"تحالف الراغبين" من دول أوروبا وخارجها، علما أن الغاية منه تقديم ضمانات أمنية إلى كييف. يأتي هذا بينما اعتبر المسؤول عن عمليات السلام التابعة للأمم المتحدة أن احتمال نشر قوات لحفظ السلام في أوكرانيا بتفويض أممي هو أمر "نظري جداً" في هذه المرحلة. وتعمل البلدان الأوروبية على خطط لضمان وقف محتمل لإطلاق النار في الحرب الروسية على أوكرانيا يمكن أن تشمل نشر قوة لحفظ السلام.
ولدى سؤاله عن الأمر في بروكسل، قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا للصحافيين: "يمكن القول إن الأمر نظري جداً جداً". وأضاف "السؤال مطروح ونفكر فيه.. لكننا لا نخطط لشيء". وسيتعين على أي بعثة أممية لحفظ السلام في أوكرانيا أن تحصل أولاً على تفويض من مجلس الأمن الدولي، بحسب لاكروا الذي أفاد بأن فرقه لم تحصل على مؤشرات "في هذه المرحلة" في هذا الشأن.
وقال لاكروا "لسنا مفوضين للتخطيط ولا يمكننا في الحقيقة معرفة على أي أساس سنخطط حالياً". يأتي هذا بينما تستضيف باريس قمة جديدة لـ"تحالف الراغبين" المشكّل من قبل فرنسا وبريطانيا. وسيستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساء اليوم في الإليزيه "للتحضير" للقمة. وينظم ماكرون قمة جديدة حول "السلام والأمن لأوكرانيا"، في إطار الاجتماعات التي عقدت في الأسابيع الأخيرة في باريس ولندن بهدف وضع "ضمانات أمنية" لكييف في سياق اتفاق سلام محتمل مع روسيا، والذي تحاول الولايات المتحدة بقيادة دونالد ترامب فرضه. ودُعيت أكثر من عشرين دولة لقمة، من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي منها المملكة المتحدة وكندا والنرويج وتركيا.