سيريا ستار تايمز

الوكالة الأميركية للتنمية تجدد دعمها للدفاع المدني السوري


قررت إدارة ترمب تخصيص قسم كبير من ميزانية الوكالة الأميركية للتنمية الدولية للدفاع المدني السوري، وذلك بحسب ما ورد في وثائق داخلية وبحسب ما أعلنته المنظمة نفسها. وكان انتهى التمويل الذي تقدمه الوكالة الأميركية للتنمية الدولية لمنظمة الخوذ البيضاء التي تعمل على إطفاء الحرائق وفي عمليات البحث والإنقاذ وكذلك على تعزيز قدرة المجتمع على الصمود بموجب خطة الإلغاء الشاملة التي وضعتها الإدارة الأميركية بالنسبة لعقود المساعدات المخصصة للخارج، ولم يتبق منها سوى جزء بسيط خصص لعقد أبرمته وزارة الخارجية الأميركية وذلك لدعم عملية المحاسبة. أتت عملية قطع الدعم الأميركي المقدر بملايين الدولارات والمخصص لمنظمة الخوذ البيضاء عندما أصبحت سوريا على أعتاب مرحلة انتقال مهمة إثر سقوط نظام الأسد، ولهذا تمنت تلك المنظمة على الحكومة الأميركية أن تعيد النظر في ذلك القرار. تأسست منظمة الخوذ البيضاء، التي تعرف أيضاً باسم منظمة الدفاع المدني السوري، على يد متطوعين في عام 2013، وذلك لتقدم الاستجابة لما تخلفه ويلات الحرب السورية من آثار على الناس. ومنذ ذلك الحين عملت هذه المنظمة على تقديم الخدمات الطبية العاجلة، وإخلاء المدنيين، وعمليات البحث والإنقاذ، كما أنها تعمل في مجال التقصي والتحقيق، وكل تلك العمليات تنفذها في ظل ظروف غاية في الخطورة غالباً، إذ تعرض العاملون في تلك المنظمة إلى حملة تشويه طالت سمعة منظمتهم، وتعرضوا لاستهداف من نظام الأسد المخلوع وحلفائه، وعلى رأسهم روسيا، غير أن الولايات المتحدة وقفت بجانبهم ودعمتهم.

"شراكة عظيمة"
يعلق على ذلك فاروق حبيب، وهو نائب المدير العام للمنظمة، فيقول بإن لديهم "شراكة عظيمة" مع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية التي تعتبر أكبر مانح للمنظمة، وقد امتدت تلك الشراكة على مدار عشر سنوات تقريباً، ولذلك تفتخر المنظمة بتلك الشراكة كثيراً، كما تعتز بالدعم الذي يصلها من الشعب الأميركي، وهذا ما دفع نائب مدير المنظمة إلى القول: "يعتبر الدعم الأميركي خلال المرحلة الانتقالية في تاريخ سوريا مهماً للغاية خاصة ونحن نعبر حقبة جديدة، ومايزال يترتب علينا ملء الفراغ الحاصل بسبب عدم وجود حكومة قوية تمارس وظائفها على النحو الصحيح".

وذكر حبيب بأن أثر تخفيض الدعم على المنظمة "مدمر" بما أن "الاحتياجات زادت بشكل كبير للغاية"، وقال: "بعد سقوط نظام الأسد، توسعت منظمة الخوذ البيضاء وكبرت مقارنة بما كانت عليه ضمن المناطق التي سيطرت عليها المعارضة في السابق وذلك في الشمال السوري، لتشمل كل أنحاء سوريا، إذ كنا في السابق نعمل على خدمة خمسة ملايين نسمة، أما الآن، فقد صرنا نعمل من أجل عشرين مليوناً، كما أننا نحاول أن نمنع ظهور أي أزمة وذلك عبر إعادة تخصيص التمويل الذي تقدمه جهات أوروبية مانحة أخرى، إلا أن تلك الأموال لن تكفي قطعاً لتمويل الميزانية الكلية المخصصة لهذا العام".

استئناف الدعم
يذكر أن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية أخطرت منظمة الخوذ البيضاء رسمياً بفسخ التعاقد معها، ولكن المنظمة بقيت على تواصل مع الوكالة الأميركية وكلها أمل بالتراجع عن فسخ التعاقد، نظراً لطبيعة عملها الذي يقوم على إنقاذ أرواح الناس. ثم أعلن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، بأن الإدارة الأميركية لن تخفض التمويل المخصص للبرامج التي تعمل على إنقاذ حياة البشر. وفي خطاب وجه إلى الكونغرس، ذكر مسؤول لدى الوكالة الأميركية للتنمية الدولية بأنه اعتباراً من 21 آذار الجاري "جرى إنهاء ما مجموعه 5341 منحة"، كما ورد في قائمة منح المساعدات الخارجية التي أرفقت بالخطاب بأن عقداً مع الخوذ البيضاء بقيمة 30 مليون دولار تقريباً قد ألغي هو الآخر، بعد أن أنفق قسم من قيمة هذا العقد الذي بدأ في شباط عام 2023، وأظهرت قائمة منفصلة لمنح وزارة الخارجية الأميركية وجود عقد بقيمة 1.4 مليون دولار مع الخوذ البيضاء، وبأن ذلك العقد مايزال ساري المفعول.

ثم أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية عن مواصلة وزارة الخارجية الأميركية لمساعداتها المخصصة لمنظمة الخوذ البيضاء في سوريا، ولدى سؤاله عن فسخ المنحة التي قدمتها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، قال الناطق باسم الخارجية الأميركية: "بعد إجراء مراجعة شاملة لنحو 6500 منحة مخصصة للبرامج والعمليات وذلك لضمان تأمين أميركا على مستوى أكبر وزيادة قوتها وازدهارها بفضل تلك المساعدات المخصصة للخارج، فسخت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية أكثر من 5300 منحة وعقداً واتفاقية للتعاون، ولكن جرت مراجعة كل منحة على حدة بما ينسجم مع أولويات الوكالة والإدارة، ولم تنفذ عمليات الفسخ إلا عندما قرر الوزير روبيو بأن المنحة لا تتوافق مع المصلحة القومية أو مع أولويات سياسة الوكالة".

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,