زيلينسكي: لن نعترف بالمساعدات العسكرية الأميركية كقروض وبوتين يرد على مقترح وقف النار بمزيد من الهجمات

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رفض بلاده الحازم تصنيف المساعدات العسكرية الأميركية في حربها ضد الغزو الروسي كقروض. وقال الرئيس زيلينسكي للصحفيين في كييف أمس: "نحن ممتنون للدعم، لكن هذه ليست قروضا، ولن نسمح بذلك". وأكد زيلينسكي أيضا أن أوكرانيا تسلمت مسودة جديدة لاتفاق الموارد المعدنية المتعثر من الولايات المتحدة. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد ربط، بعد فترة وجيزة من توليه منصبه في يناير/كانون الثاني، المساعدات العسكرية لأوكرانيا بالسماح للولايات المتحدة بالوصول إلى معادنها النادرة القيمة. لكن اتفاقا كان من المقرر توقيعه قد انهار في فبراير/شباط بعد خلاف علني حاد بين زيلينسكي وترامب في البيت الأبيض. ووصف زيلينسكي النسخة الأحدث من الاتفاق بأنها "مختلفة تماما عن الإطار السابق"، مشيرا إلى أنها تتضمن الآن بنودا كانت أوكرانيا قد رفضتها بالفعل في مفاوضات سابقة.
مطالب أميركية
ووفقا لتقارير نشرتها كل من صحيفتي نيويورك تايمز وفايننشال تايمز ووكالة بلومبيرغ، فقد زادت واشنطن مطالبها المالية من كييف، كما أن المسودة الجديدة توسع أيضا نطاق السيطرة الأميركية على الموارد الطبيعية في أوكرانيا، ومنها المعادن والنفط، والغاز والبنية التحتية الحيوية.
وتقول وكالة الأنباء الألمانية إن ذلك أثار مخاوف من أن يقوض هذا الاتفاق سيادة أوكرانيا ويخلق عقبات قانونية أمام مساعيها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، حيث قد تتعارض بعض بنوده مع لوائح الاتحاد. لكن زيلينسكي أكد مجددا على أن أوكرانيا لن توقع أي اتفاق قد يعرض عملية انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي للخطر. وأبلغ زيلينسكي الصحفيين بأن فريق المحامين الخاص بكييف بحاجة إلى مراجعة المسودة قبل أن يُدلي بالمزيد من التفاصيل حول العرض الأميركي، الذي أشار ملخصه إلى أن الولايات المتحدة تطالب بكامل دخل أوكرانيا من الموارد الطبيعية لسنوات، وذلك وفقا لوكالة رويترز للأنباء. وتضيف الوكالة أن أحدث مقترح أميركي في هذا الشأن يلزم كييف بإرسال جميع أرباح صندوق يُسيطر على الموارد الأوكرانية إلى واشنطن حتى تُسدد أوكرانيا تكلفة جميع المساعدات الحربية التي زودتها بها واشنطن، بالإضافة إلى فوائدها. وحسب رويترز، يُمثل إيجاد مسار مقبول للمضي قدما في قضايا كهذه تحديا كبيرا لزيلينسكي، الذي أدى خلافه مع ترامب الشهر الماضي إلى قطع واشنطن تدفقات المساعدات العسكرية المتفق عليها سابقا ووقف تبادل المعلومات الاستخباراتية.
أوكرانيا: بوتين يرد على مقترح وقف النار بمزيد من الهجمات
بعد هاجمت مسيرة روسية مدينة دنيبرو بوسط أوكرانيا، قال وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبها، إن الرئيس الروسي يرد على مقترح وقف النار بمزيد من الهجمات على المدنيين.
وكتب الوزير عبر حسابه على منصة "إكس"، "أسفرت غارة جوية روسية بطائرة مسيرة على دنيبرو الليلة الماضية عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة أكثر من عشرين آخرين، بينهم امرأة حامل".
كما أضاف "هذا هو رد بوتين على مقترحات وقف إطلاق النار الأميركية: المزيد من جرائم الحرب والهجمات على المدنيين". من جانبه، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا شنت هجمات على عدة مناطق أوكرانية بأكثر من 170 مسيرة.
انفجارات وحرائق وأضرار جسيمة
وأعلنت السلطات الأوكرانية، أن ما لا يقل عن أربعة أشخاص قُتلوا وأصيب 21 آخرون في هجوم بطائرة مسيرة روسية استهدف مدينة دنيبرو بوسط أوكرانيا. وأشار حاكم منطقة دنيبروبتروفسك، سيرهي ليساك، إلى وقوع انفجارات واندلاع عدة حرائق ووقوع أضرار جسيمة في المدينة.
وقال ليساك إن 13 شخصا احتاجوا للعلاج في المستشفى من إصاباتهم، كما دمرت الحرائق عدة منازل. ولحقت أضرار بأبراج ومبانٍ عامة، كما اندلع حريق في مجمع مطاعم. كما أضاف أنه "تم تدمير عشرات السيارات". وتتعرض مدينة دنيبرو الصناعية لغارات جوية روسية على نحو متكرر. وقالت السلطات الأوكرانية إنه في الحادث الأخير في دنيبرو قامت موسكو بشن 24 هجوما بطائرات مسيرة، تم إسقاط معظمها. وتواصلت الهجمات الروسية على أوكرانيا في الأسابيع الأخيرة رغم محاولات الولايات المتحدة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في الصراع، بعد أكثر من ثلاث سنوات من الغزو الروسي الشامل في فبراير/شباط 2022.