سيريا ستار تايمز

معارك عنيفة في الشرق والجيش الروسي يقترب من وسط أوكرانيا.. ترامب: زيلينسكي سيواجه مشاكل كبيرة إذا تراجع عن اتفاق المعادن


أفادت هيئة الأركان العامة الأوكرانية باندلاع معارك عنيفة جراء تقدم القوات الروسية على خطوط الجبهة الأمامية في شرقي أوكرانيا. وأوضحت هيئة الأركان العامة، في منشور على فيسبوك، أنه تم تسجيل 104 معركة، مضيفةً أنه تم تنفيذ عدد كبير من الهجمات الروسية بدعم مدفعي. وذكرت هيئة الأركان العامة أن معظم القتال دار حول مدينة بوكروفسك المحاصرة على أطراف إقليم دونباس، حيث تم الإبلاغ عن 43 توغلاً روسياً. وقالت إنه تم صد هجمات القوات الروسية. يأتي هذا بينما أعلنت موسكو أن القوات الروسية سيطرت على قرية تبعد 7 كيلومترات فقط عن حدود منطقة دنيبروبيتروفسك بوسط أوكرانيا في آخر تقدم ميداني لها. ولم تعبر القوات الروسية حدود هذه المنطقة منذ بدء عمليتها الواسعة قبل ثلاث سنوات، لكنها تتقدم ببطء نحوها منذ أشهر على أمل تحقيق اختراق.
وستشكل السيطرة على أراض في منطقة دنيبروبيتروفسك انتصاراً معنوياً كبيراً لروسيا، رغم قول محللين عسكريين إن هذا الاختراق لن يكون له قيمة استراتيجية تُذكر.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان أن وحدات الجيش الروسي "حررت قرية زابوريجيا" في شرق منطقة دونيتسك التي لها حدود مع دنيبروبيتروفسك من الشرق. في سياق آخر، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، أن القوات الروسية كبدت القوات الأوكرانية في المناطق الحدودية لمقاطعة كورسك، خسائر بلغت أكثر من 160 عسكرياً خلال الـ24 ساعة الماضية. وقال البيان "بلغت خسائر القوات الأوكرانية أكثر من 160 عسكرياً، ومركبة قتالية مدرعة و6 سيارات، ومركبة رباعية الدفع، و4 نقاط تحكم بالطائرات المسيرة"، بحسب ما ذكرته وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء. وأوضحت الوزارة أن إجمالي خسائر القوات الأوكرانية على محور كورسك "بلغت أكثر من 71050 عسكرياً و402 دبابة و329 مركبة قتال للمشاة و290 ناقلة جند مدرعة و2235 مركبة قتالية مدرعة و2575 سيارة و590 مدفعاً ميدانياً".

الرئيس الأميركي يوجه انتقادات إلى نظيريه الروسي والأوكراني في ظل تعثر محادثات وقف إطلاق النار

حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، فجر الاثنين، من مغبة التراجع عن إبرام اتفاق المعادن النادرة. وقال ترامب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية إن زيلينسكي سيواجه مشاكل كبيرة في حال تراجع عن إبرام اتفاق يتيح للولايات المتحدة استغلال المعادن الأوكرانية. وكان الرئيس الأميركي انتقد، طرفي النزاع الروسي الأوكراني، معربا عن إحباطه في ظل استمرار تعثر جهود استئناف محادثات وقف إطلاق النار. وفي البداية، قال ترامب إنه "غاضب جدا" من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مهددا بفرض رسوم جديدة على النفط الروسي.
وقالت المذيعة على شبكة "إن بي سي" NBC كريستين ويلكر، إن الرئيس الأميركي اتصل بها للتعبير عن غضبه من تشكيك بوتين بمستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كقائد. وخلال برنامجها "ميت ذا برس"Meet The Press ، نقلت ويلكر تصريحات أدلى بها ترامب في محادثة هاتفية أُجريت معه في الصباح الباكر.
ونقلت عنه تحذيره من أنّه "إذا لم نتمكّن، أنا وروسيا، من التوصل إلى اتفاق لوقف حمام الدم في أوكرانيا، وفي حال رأيت أنّ ذلك كان خطأ روسيا، فسوف أفرض رسوما جمركية ثانوية على النفط الذي يخرج من روسيا". وأشارت ويلكر إلى أن ترامب قال لها إنّه "كان غاضبا جدا ومنزعجا" عندما بدأ بوتين بالإدلاء بتعليقات بشأن صدقية زيلينسكي وأخذ يتحدث عن قيادة جديدة في أوكرانيا. وأشار إلى أنّه سيتحدّث إلى الرئيس الروسي خلال الأسبوع المقبل. ولاحقا، خفف ترامب من نبرته تجاه بوتين ليصب غضبه على زيلينسكي، محذرا إياه من مواجهة مشاكل في حال تراجع عن إبرام اتفاق يمنح الولايات المتحدة حق التعدين في أوكرانيا.
ومنذ تولّيه منصبه، يسعى الرئيس الأميركي إلى إنهاء سريع للحرب المستمرّة منذ أكثر من ثلاث سنوات في أوكرانيا، ولكنّ إدارته فشلت في التوصل إلى اختراق. ورفض بوتين خطة أميركية-أوكرانية مشتركة لوقف إطلاق النار لمدّة 30 يوما، واقترح الجمعة أن يتنحى زيلينسكي في إطار عملية السلام، الأمر الذي عكس تشددا أكبر في موقف موسكو التفاوضي وأثار غضب كييف. وأبلغ ترامب "ان بي سي" بأن بوتين يعرف أنّه غاضب، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنّ "لديه علاقة جيدة جدا معه"، وموضحا أن "الغضب يتبدّد بسرعة... إذا فعل الشيء الصحيح". وأدّى تحسّن العلاقات بين واشنطن وموسكو منذ تولّي ترامب منصبه، وتهديده بوقف دعم كييف، إلى تعزيز موقف روسيا في ساحة المعركة في وقت تواصل غزوها المتعثّر لأوكرانيا.
وتتهم كييف موسكو بإطالة أمد المحادثات من دون نية لوقف الحرب، في ظل شنّ هجوم جديد خلال نهاية الأسبوع على مدينة خاركيف الواقعة على الحدود الشمالية الشرقية. واستُهدفت مناطق أوكرانية بست ضربات ليلا إلى ، ما أسفر عن إصابة شخص أثناء علاجه في مستشفى عسكري ومقتل شخصين على الأقل في مبنى سكني، وفقا لمسؤولين أوكرانيين. كذلك، أعلنت موسكو، أنّ قواتها سيطرت على قرية تبعد سبعة كيلومترات فقط من حدود منطقة دنيبروبيتروفسك في وسط أوكرانيا، في إطار تقدمها الأخير. ولم تعبر القوات الروسية حدود المنطقة منذ بدء هجومها في العام 2022، ولكنها تتقدّم باتجاهها منذ أشهر آملة في تحقيق اختراق.
وكثيرا ما شكّك بوتين، الموجود في السلطة منذ 25 عاما، والذي انتخب عدّة مرّات من دون وجود منافس فعلي في وجهه، في "شرعية" زيلينسكي كرئيس بعد انتهاء ولاية الرئيس الأوكراني التي استمرّت خمسة أعوام، في مايو (أيار) 2024. ووفق القانون الأوكراني، يتمّ تعليق إجراء انتخابات خلال فترة النزاعات العسكرية الكبرى، في حين أعلن جميع معارضي زيلينسكي المحليين أنّه ينبغي عدم إجراء انتخابات قبل انتهاء الحرب. واتفقت موسكو وكييف على إطار هدنة في البحر الأسود بعد محادثات مع مسؤولين أميركيين في وقت سابق هذا الأسبوع، ولكن روسيا قالت إنّ الاتفاق لن يدخل حيّز التنفيذ إلى أن يرفع حلفاء أوكرانيا بعض العقوبات.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,