بعد سيغنال.. جي ميل يطل في مراسلات أميركية حساسة

بعد تسريب محادثات سرية مرتبطة بمهاجمة الحوثيين من خلال إشراك صحافي في مجموعة على منصّة "سيغنال"، كشفت وثائق عن استخدام البريد الإلكتروني "جي ميل" في مراسلات أميركية حساسة.
فقد أفاد ثلاثة مسؤولين أميركيين لصحيفة "واشنطن بوست" عن إجراء أعضاء في مجلس الأمن القومي الأميركي، بمن فيهم مايكل والتز، أعمالاً حكومية عبر حسابات شخصية على بريد Gmail، وذلك وفقا لوثائق اطلعت عليها الصحيفة. واستخدم أحد كبار مساعدي والتز خدمة البريد الإلكتروني التجارية لإجراء محادثات تقنية للغاية مع زملائه في وكالات حكومية أخرى تتعلق بمواقع عسكرية حساسة وأنظمة أسلحة قوية، بحسب الصحيفة.
والتز كان ينسخ ويلصق
وبينما استخدم المسؤول في مجلس الأمن القومي حساب Gmail الخاص به، استخدم زملاؤه في الوكالات حسابات حكومية، كما تُظهر عناوين مراسلات البريد الإلكتروني. وقال مسؤولون تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، إن والتز تلقى معلومات أقل حساسية، ولكنها قابلة للاستغلال، على بريده الإلكتروني Gmail، مثل جدول أعماله ووثائق عمله الأخرى. كما أضافوا أن والتز كان ينسخ ويلصق أحياناً من جدول أعماله إلى تطبيق Signal لتنسيق الاجتماعات والمناقشات. ويقول خبراء إن استخدام البريد الإلكتروني الشخصي، حتى للمواد غير السرية، أمر محفوف بالمخاطر نظراً للأهمية البالغة التي توليها أجهزة الاستخبارات الأجنبية لاتصالات وجداول أعمال كبار المسؤولين الحكوميين، مثل مستشار الأمن القومي.
مجلس الأمن القومي يعلق
بدوره، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، برايان هيوز، إنه لم يرَ أي دليل على استخدام والتز لبريده الإلكتروني الشخصي كما هو موصوف. وأضاف أنه في بعض الأحيان عندما ترسل له "جهات اتصال" معيّنة مواد متعلقة بالعمل عبر البريد الإلكتروني، فإنه يتأكد من إرسال نسخة إلى بريده الإلكتروني الحكومي لضمان الامتثال لقوانين السجلات الفيدرالية التي تلزم المسؤولين بأرشفة المراسلات الرسمية. وقال هيوز: "لم يُرسل والتز، ولن يُرسل، معلومات سرية عبر حساب مفتوح". وعندما سُئل عن مناقشة أحد موظفي والتز لقضايا عسكرية حساسة عبر "جيل ميل"، قال هيوز إن لدى موظفي مجلس الأمن القومي إرشادات حول استخدام "منصات آمنة فقط للمعلومات السرية". ويعد استخدام Gmail، وهو وسيلة اتصال أقل أماناً بكثير من تطبيق المراسلة المشفرة "سيغنال" الذي شهد الخرق الخاص بالضربات على الحوثيين. كما يكون البريد الإلكتروني الشخصي في أوقات كثيرة عرضة للاختراق والتصيد الاحتيالي وغير ذلك من أنواع الاختراق الرقمي.