سيريا ستار تايمز

سنسيطر على مناطق واسعة ونضمها.. إسرائيل تكثف غاراتها على غزة ونداء استغاثة من عائلات محاصرة برفح


في اليوم الـ16 من استئناف حرب الإبادة على غزة، أغلقت جميع مخابز جنوب قطاع غزة أبوابها بسبب نفاد الوقود والمواد الأساسية اللازمة لعملها، وسط تحذيرات من دخول القطاع مرحلة جديدة من المجاعة. ووصفت الأمم المتحدة ادعاء إسرائيل بوجود مساعدات كافية بالسخيف وقالت إن إسرائيل تستخدم الغذاء سلاحا. وأفادت تقارير طبية بسقوط 21 شهيدا جراء القصف الإسرائيلي لغزة. كما أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن جيش الاحتلال يستعد لتوسيع سيطرته على مناطق في قطاع غزة وضمها للحزام الأمني. وفي الضفة الغربية المحتلة، هاجم 300 مستوطن مسلح بلدة دوما في نابلس وأحرقوا مركبات ومنازل. وجاء ذلك بالتزامن مع مواصلة قوات الاحتلال عمليتها العسكرية شمالي الضفة لليوم الـ72، ووسعت حملة الدهم والتفتيش والاعتقالات لتشمل أحياء عدة خلال اقتحامها بلدة قباطية جنوب جنين، وشنت حملة اعتقالات واسعة بالبلدة. أما في إسرائيل، فقد أغلق متظاهرون شوارع محيطة بمبنى الكنيست في القدس احتجاجا على سياسات الحكومة، في حين وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التهم الموجهة له بشأن الفساد بأنها "مطاردة سياسية".


فيما يتواصل نزوح السكان من مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وبعض مناطق الشمال منذ يومين، إثر الأوامر والتحذيرات الإسرائيلية، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عن توسيع كبير للعملية العسكرية في غزة.
وأكد في بيان،  أنه "سيتم الاستيلاء على مساحات واسعة من القطاع وضمها إلى المناطق الأمنية الإسرائيلية". كما أضاف أنه سيكون هناك إجلاء واسع النطاق للسكان من مناطق القتال.

"طريقة وحيدة لإنهاء الحرب"
إلى ذلك، دعا سكان غزة إلى القضاء على حماس وإعادة الأسرى الإسرائيليين، مؤكدا أن هذه هي الطريقة الوحيدة لإنهاء الحرب.
أتى هذا الإعلان بينما يتواصل القصف الإسرائيلي على غزة منذ الفجر، فيما أفاد مصدر طبي باستشهاد 19 فلسطينيا جراء الغارات الإسرائيلية، خلال الساعات القليلة الماضية. كما جاء بعد توجيه الجيش الإسرائيلي أمس، أوامر جديدة بإخلاء مناطق في شمال غزة، لاسيما بيت لاهيا وبيت حانون، بعد أوامر مماثلة في رفح جنوب القطاع الفلسطيني المدمر.

منطقة عازلة كبيرة
يذكر أن إسرائيل كانت أنشأت بالفعل منطقة عازلة كبيرة داخل غزة، إذ وسعت مساحة كانت موجودة على أطراف القطاع قبل الحرب، مع إضافة منطقة أمنية كبيرة فيما يسمى بممر نتساريم.

وفي الوقت نفسه، أعلن قادة إسرائيليون خططا لتسهيل المغادرة الطوعية للفلسطينيين من القطاع بعد أن دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب في فبراير الماضي إلى إخلائه نهائيا وإعادة تطويره ليصير منتجعا ساحليا تحت السيطرة الأميركية. وكانت إسرائيل أنهت في 18 مارس، اتفاق وقف إطلاق النار مع حماس، وشنت موجة مفاجئة من الغارات الجوية التي استشهد مئات الفلسطينيين بمختلف أنحاء القطاع.

في حين اتهمت حماس بعرقلة تلك الهدنة الهشة لرفضها تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق (الذي ينص على 3 مراحل)، وإطلاق نحو نصف الأسرى الذين ما زالوا محتجزين في القطاع. بينما أكدت الحركة أنها ملتزمة ببنود الاتفاق، مطالبة بالانتقال إلى المرحلة الثانية منه، والتي تنص على انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة، والسماح بدخول أكبر للمساعدات الإنسانية.

إسرائيل تكثف غاراتها على غزة وتقصف المسجد الإندونيسي

كثف جيش الاحتلال الإسرائيلي غاراته على قطاع غزة خلال الساعات الأخيرة، ما أسفر عن استشهاد وإصابة عشرات الفلسطينيين في غارات استهدفت مواقع مختلفة من القطاع. وأفادت مصادر طبية بأن 23 شخصا استشهدوا وأصيب آخرون خلال يوم واحد في القطاع الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي منذ 16 يوما بعد تنصل حكومة بنيامين نتنياهو من التزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار. وأكد مراسل سيريا ستار تايمز استشهاد 3 فلسطينيين إثر غارة إسرائيلية على أرض زراعية شمال شرق مدينة رفح جنوبي قطاع غزة. وتمكنت طواقم الإسعاف من انتشال جثامين الشهداء مع فرض قوات الاحتلال أوامر إخلاء لجميع سكان رفح، حيث تم نقلهم إلى مستشفى غزة الأوروبي. واستشهد فلسطيني وأصيب آخرون في قصف إسرائيلي على خيمة تؤوي نازحين في مواصي رفح.

كما استشهد فلسطينيان وأصيب آخرون في قصف إسرائيلي استهدف منزلا وسط خان يونس جنوبي قطاع غزة. واستشهد فلسطيني جرّاء قصف مدفعي إسرائيلي استهدف المنطقة الشرقية لبلدة القرارة شمالي خان يونس. وقصفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي المسجد الإندونيسي المدمر بمنطقة معن شرقي مدينة خان يونس. وفي مخيم النصيرات وسط القطاع، قال مراسل سيريا ستار تايمز إن فلسطينيين استشهدا وأصيب آخرون في غارة إسرائيلية استهدفت منزلا بالمخيم.

واستشهد فلسطيني وأصيب آخرون في قصف شنه الطيران الحربي الإسرائيلي على خيمة تؤوي نازحين في مدينة دير البلح. ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة في 18 مارس/آذار الماضي، استشهد 1042 فلسطينيا وأصيب 2542 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع. وبدعم أميركي ترتكب إسرائيل منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 164 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,