توافق بين دمشق وبغداد على فتح صفحة جديدة.. ورفض التدخلات

مشددا على أهمية التعاون المشترك بين البلدين، ورفض التدخلات الخارجية، أكد رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني دعم بلاده لوحدة وسلامة أراضي سوريا وسيادتها.
وأعرب في اتصال هاتفي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع عن تمنياته وتهانيه للشعب السوري بمناسبة تشكيل الحكومة الجديدة، مؤكداً موقف العراق الثابت بالوقوف إلى جانب خيارات الشعب السوري، وأهمية أن تضم العملية السياسية كل أطيافه ومكوناته، وأن تصب في مسار التعايش السلمي والأمن المجتمعي، من أجل مستقبل آمن ومستقر لسوريا وكل المنطقة، وفق ما أفاد مكتبه الإعلامي في بيان. كما أبدى السوداني رفض بغداد توغل الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، مشدداً على دعم بلاده لوحدة وسلامة الأراضي السورية. وأشار إلى أهمية التعاون المتبادل في مواجهة خطر تنظيم "داعش"، بالإضافة إلى التعاون في المجالات الاقتصادية، بحكم العوامل والفرص المشتركة.
تعاون مشترك
من جهتها أعلنت الرئاسة السورية في بيان أن الشرع بحث مع رئيس الوزراء العراقي العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، حيث تم التأكيد على عمق الروابط الشعبية والاقتصادية التي تجمع سوريا والعراق. كما شددا على أهمية فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية تقوم على التعاون المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية ومنع التوتر في المنطقة.
أمن الحدود
كذلك تطرقا إلى ملف أمن الحدود والتعاون في مكافحة تهريب المخدرات، حيث شدد الطرفان على ضرورة تعزيز التنسيق الأمني لمنع أي تهديدات قد تؤثر على استقرار البلدين. وأكد الشرع التزامه بتطوير العلاقات الثنائية، مشدداً على احترامه لسيادة العراق وحرصه على عدم التدخل في شؤونه الداخلية، وعلى ضرورة التعاون بما يسهم في مواجهة التحديات المشتركة وتوطيد العلاقات السياسية بين البلدين.
تضم 23 وزيراً
وكان الشرع قد أعلن، مساء السبت، تأليف حكومة جديدة تضم 23 وزيراً، مؤكداً عزمه على "بناء دولة قوية ومستقرة". في حين احتفظ وزيرا الخارجية أسعد الشيباني، والدفاع مرهف أبو قصرة بحقيبتيهما في الحكومة الجديدة. فيما عين رئيس إدارة المخابرات العامة أنس خطاب وزيراً للداخلية.
علاقات ودية
يذكر أنه منذ سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد في الثامن من ديسمبر 2024، أعربت السلطات العراقية عن تخوفها من تسلل عناصر إرهابية إلى الداخل العراقي، وفرضت إجراءات مشددة ورقابة أمنية مكثفة على الحدود بين البلدين. فيما دعت إلى إقامة علاقات ودية بين دمشق وبغداد. وأوضح السوداني أكثر من مرة سابقا أن بلاده لن تنحاز لأي جهة سورية، ولن تتدخل في شؤون دمشق.