سيريا ستار تايمز

مجازر بخان يونس وقصف مكثف على رفح ونتنياهو يتوعد بـ تقطيع أوصال القطاع.. الجزائر تطلب اجتماعا طارئا لمجلس الأمن بشأن فلسطين



واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه في اليوم 17 لاستئنافه حرب الإبادة على قطاع غزة، بتنفيذ غارات على مدينتي خان يونس وغزة استشهد فيها العشرات. كما كثف الاحتلال غاراته وقصفه المدفعي على مناطق في رفح، لا سيما حي تل السلطان غربي المدينة جنوبي قطاع غزة. وفي الضفة الغربية، قالت مصادر للجزيرة إن قوات جيش الاحتلال اقحمت مدينة بيت لحم وبلدة بيت فوريك شرق نابلس، في ظل اقتحاماته مناطق عدة بالضفة.

وأفادت مصادر طبية بأن 77 فلسطينيا استُشهدوا في غارات إسرائيلية على مناطق متفرقة من غزة، وفي حين قصفت المقاومة سديروت ونير عام وكفار عزة برشقة صاروخية، توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتقطيع أوصال القطاع. وقد استهدفت قوات الاحتلال مركزا صحيا لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، يؤوي نازحين وسط مخيم جباليا شمالي القطاع، وخلف القصف 19 شهيدا، بينهم 9 أطفال. وقال مسعفون إن جثامين عدد من الشهداء يصعب التعرّف عليها بعد احتراقها نتيجة القصف الإسرائيلي. كما أفاد مراسل سيريا ستار تايمز بأن 4 فلسطينيين استُشهدوا وأصيب آخرون في غارة إسرائيلية على دورية للشرطة وسط مدينة دير البلح وسط القطاع. والشهداء هم ثلاثة من عناصر وضباط الشرطة كانوا يؤدون عملهم إضافة إلى طفل من المارة، وقد نقلت الجثامين إلى مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح.

آلاف النازحين
وفي خان يونس، أفاد مراسل سيريا ستار تايمز باستشهاد 8 فلسطينيين بينهم طفلان في قصف لقوات الاحتلال الإسرائيلي استهدف مجموعة من الفلسطينيين في حي السلام جنوب شرقي المدينة. وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أعلن، توسيع نطاق عملياته العسكرية في رفح جنوب غزة، مضيفا أنه من المقرر السيطرة على مساحات واسعة من القطاع، وضمها إلى المناطق الأمنية الإسرائيلية.

وأضاف -في بيان- أنه سيكون هناك إجلاء واسع النطاق للسكان من مناطق القتال، ودعا سكان غزة إلى القضاء على حركة حماس وإعادة الأسرى الإسرائيليين، مؤكدا أن هذه هي الطريقة الوحيدة لإنهاء الحرب، على حد زعمه. وفي ظل هذا التصعيد، أوضح منير البرش المدير العام لوزارة الصحة الفلسطينية في غزة أنه وبعد 33 يوما من إغلاق المعابر ومنع وصول المساعدات، تفتقر المستشفيات المتبقية لأدنى المستلزمات الطبية اللازمة لعلاج المصابين. ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن تقارير أممية أن نحو 140 ألف شخص نزحوا منذ استئناف الحرب على غزة، في حين فر عشرات الآلاف من مناطقهم الأسبوع الماضي. وحسب هذه التقارير الأممية فإنّ أوامر الإخلاء الإسرائيلية تغطي مساحات شاسعة من شمال وجنوب قطاع غزة، وأوردت "أسوشيتد برس" عن المجلس النرويجي للاجئين أنّ أكثر من مليون شخص في غزة بحاجة إلى خيام، وأن آلافا يحتاجون مواد لدعم أماكن إيوائهم الهشة، وأنه مع الاكتظاظ في الخيام يضطر النازحون للجوء إلى مبانٍ مدمرة معرضة للانهيار. ونقلا عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، قالت أسوشيتد برس إنّ عددا من السكان في قطاع غزة يضطرون لتجاهل أوامر الإخلاء بسبب معاناة الانتقال لأماكن أخرى.

عملية للمقاومة
وفي تطور ميداني آخر أعلنت س سرايا القدس -الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي– أنها قصفت سديروت ونير عام وكفار عزة برشقة صاروخية. من جهته قال الجيش الإسرائيلي إن دفاعاته الجوية اعترضت صاروخين أطلقا من شمال قطاع غزة باتجاه إسرائيل، فيما قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن عملية الاعتراض تمت في سماء سديروت بغلاف غزة الشمالي من جهتها قالت القناة 12 الإسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي اعترض صاروخين أطلقا من جباليا باتجاه غلاف غزة الشمالي.

نتنياهو يهدد
من جهته، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيطرة جيش الاحتلال على محور موراغ (منطقة تل السلطان)، الذي سيكون محور فيلادلفيا الثاني، حسب قوله.

وأضاف قائلا "نعمل الآن على تقطيع أوصال قطاع غزة ونشدّد الضغط خطوة تلو الخطوة حتى يسلمونا المحتجزين"، وتابع "كلما لم يعطوا، كلما زاد الضغط عليهم حتى يعطوا". وجدد نتنياهو إبداء عزمه على تحقيق أهداف الحرب، قائلا "نعمل بلا كلل، بخط واضح، ومهمة واضحة". ومنذ استئناف إسرائيل حرب الإبادة الجماعية على غزة في 18 مارس/آذار الماضي، استُشهد أكثر من 1042 فلسطينيا، وأصيب 2542، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع. وبدعم أميركي ترتكب إسرائيل منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلفت أكثر من 164 ألفا بين شهيد وجريح من الفلسطينيين معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

الجزائر تطلب اجتماعا طارئا لمجلس الأمن بشأن فلسطين

طلبت الجزائر اجتماعا طارئا لمجلس الأمن الدولي بشأن الأوضاع في فلسطين، ومن المنتظر عقده غدا الخميس، في حين تواصل إسرائيل ارتكاب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، وتواصل عدوانا عسكريا دمويا بالضفة الغربية المحتلة. وقالت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية إن الجزائر أرجعت الطلب إلى "التصعيد (الإسرائيلي) الخطير الذي يشهده الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخاصة في غزة التي تعاني من حصار منذ أكثر من شهر، مصحوبا بعمليات قتل عشوائي، شملت عمال الإغاثة".

وتابعت "كما يأتي بعد إعلان العثور على جثامين 15 من العاملين في مجال الطوارئ وعمال الإغاثة في غزة، تابعين للهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني الفلسطيني والأمم المتحدة". ويأتي الطلب الجزائري كذلك "بعد التنامي غير المسبوق لموجة العنف من طرف المستوطنين في الضفة الغربية"، وفق الوكالة. والجزائر عضو غير دائم في مجلس الأمن، إلى جانب 14 عضوا آخرين، بينهم 5 دول دائمة العضوية: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا. وأسفرت الإبادة الإسرائيلية، بدعم أميركي مطلق، في غزة عن أكثر من 165 ألفا بين شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل.

ومنذ بدئه حرب الإبادة على غزة، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 942 فلسطينيا، وإصابة قرابة 7 آلاف، واعتقال 15 ألفا و700، وفق معطيات فلسطينية رسمية. وتوفر الولايات المتحدة لحليفتها إسرائيل مظلة حماية في مجلس الأمن، عبر استخدام سلطة النقض (الفيتو) ضد أي تحرك جدي لإلزام تل أبيب بإنهاء الإبادة بحق الشعب الفلسطيني.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,