دائرة بوتين تقلل من خطر غواصات ترامب.. هجوم بمسيرات أوكرانية يشعل حريقا بمستودع نفط بمدينة سوتشي

تعليقاً على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب نشر غواصتين نوويتين بالقرب من روسيا، قلل سياسيون وخبراء مقربون من الكرملين من أهمية هذا القرار. وقال الجنرال السابق في سلاح الجو ونائب الرئيس الحالي لمجلس النواب(الدوما) ليونيد إيفيلف لوكالة تاس الروسية للأنباء إن الغواصتين "لا تمثلان تهديدا جديدا". وأضاف أن موسكو تدرك بشكل كامل مثل تلك المناورات العسكرية الأميركية.
بدوره أيد فيكتور فودولاتسكي، وهو نائب آخر هذا الرأي. ووصف أي محاولة لترويع روسيا بأنها عبثية، مشيرا إلى أسطولها الضخم من الغواصات النووية، وفق ما نقلت وكالة "د.ب.أ"
خلاف بين ترامب وميدفيديف
وكان ترامب أعلن أمس أنه أمر بنشر الغواصتين، ردا على تعليقات أدلى بها الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف. وكتب في منشور على منصته تروث سوشيال "إن هذا الإجراء يجرى فقط، في حالة أن تكون هذه التصريحات الحمقاء والمثيرة للجدل أكثر من ذلك".
يذكر أن الخلاف بين ترامب وميدفيديف كان بدأ الأسبوع الماضي، بعد أن أعطى الرئيس الأميركي إنذارا نهائيا جديدا لروسيا من أجل وقف إطلاق النار في أوكرانيا وإلا ستواجه عقوبات صارمة جديدة. فما كان من ميدفيديف إلا أن رد يوم الاثنين الماضي، قائلا إن "كل إنذار نهائي جديد" يوجهه ترامب "يمثل تهديدا وخطوة نحو الحرب". كما لوح لاحقا بقدرات بلاده النووية، مذكر بـ "اليد المميتة" ألا وهي نظام نووي من أيام الاتحاد السوفيتي خلال الثمانينات.
غروسي يدعو إلى "أقصى درجات ضبط النفس" بعد غارة وقعت بالقرب من محطة الطاقة النووية في زابوريجيا
قال فينيمين كوندراتييف، حاكم إقليم كراسنودار، عبر تليغرام إن أكثر من 120 إطفائيا يحاولون إخماد حريق اندلع في مستودع للنفط في سوتشي الروسية، بسبب هجوم أوكراني بطائرات مسيرة. وذكرت وكالة إعلام روسية نقلاً عن مسؤولين في الطوارئ أنَّ حريقاً اندلع في مستودع وقود سعته ألفي متر مكعب في منطقة كراسنودار التي تضم سوتشي. وأفادت وزارة الدفاع الروسية في تقريرها اليومي الصباحي عبر تليغرام أن وحدات الدفاع الجوي دمرت 93 طائرة مسيرة أوكرانية أثناء الليل، واحدة منها فوق منطقة كراسنودار و60 فوق البحر الأسود. ويذكر تقرير الوزارة عدد الطائرات المسيرة التي تدمرها وحدات الدفاع الجوي وليس العدد الذي أطلقته أوكرانيا.
وذكرت هيئة الطيران المدني الروسية "روسافياتسيا" عبر تليغرام أن رحلات الطيران توقفت مؤقتاً في مطار المدينة لضمان السلامة الجوية. لكنها عادت وذكرت عبر تليغرام أنه تم استئناف رحلات الطيران في الساعة 02:00 بتوقيت غرينتش. وقال كوندراتييف إن الهجوم الذي وقع في منطقة أدلر في المدينة هو الأحدث الذي تشنه أوكرانيا على البنية التحتية داخل روسيا والتي تعدها كييف أساسية لجهود موسكو الحربية. وقُتلت امرأة في منطقة أدلر في هجوم بطائرات مسيرة أوكرانية في أواخر الشهر الماضي، لكن الهجمات على سوتشي، التي استضافت الألعاب الأولمبية الشتوية في 2014، كانت نادرة منذ اندلاع الحرب التي شنتها روسيا على أوكرانيا في فبراير/ شباط 2022. ومنطقة كراسنودار المطلة على البحر الأسود هي موطن لمصفاة إلسكي النفطية القريبة من مدينة كراسنودار، وهي من بين أكبر مصافي النفط في جنوب روسيا وهدف متكرر لهجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية. وقال حاكم منطقة فورونيغ في جنوب روسيا، أيضا إن امرأة أصيبت في هجوم أوكراني بطائرات مسيرة تسبب في عدة حرائق، في حين ذكرت الإدارة العسكرية للعاصمة الأوكرانية كييف أن روسيا شنت هجوما صاروخيا على كييف.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن وحدات الدفاع الجوي دمرت 18 طائرة مسيرة أوكرانية فوق منطقة فورونيج على الحدود مع أوكرانيا. وفي سياق متصل، دعا رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إلى "أقصى درجات ضبط النفس العسكري بالقرب من المنشآت النووية" بعد غارة وقعت بالقرب من محطة الطاقة النووية في منطقة زابوريجيا بجنوب شرقي أوكرانيا. ونقل غروسي عن موظفين في محطة زابوريجيا للطاقة النووية قولهم إن منشأة مساعدة بالقرب من المحطة الرئيسية تعرضت للقصف بمسيرات وذخيرة مدفعية. وقال غروسي في بيان إن فريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية المنتشر في المحطة سمع انفجارات ورأى دخانا يتصاعد من المنطقة، التي تقع على بعد 1200 متر من محيط المحطة الرئيسية. وتقع محطة الطاقة النووية في مدينة إنرجودار التي تسيطر عليها روسيا على الضفة الجنوبية لنهر دنيبرو، وهي الأكبر في أوروبا. ولعبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية دورا محوريا في حماية ومراقبة حالة وسلامة محطات الطاقة النووية في أوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي الشامل في عام 2022. وترسل الوكالة بانتظام فرقاً من الخبراء إلى مواقع المفاعلات النشطة في المناطق الغربية من ريفني وخميلنيتسكي، وتتواجد بشكل دائم في محطة زابوريجيا منذ سبتمبر 2022. ويخضع الموقع لسيطرة روسيا منذ مارس من ذلك العام.