سيريا ستار تايمز

حزب الله أبلغ موفدي عون رفضه تسليم السلاح حتى شكلياً.. الرئيس اللبناني: لم نبلغ بنية إسرائيل إقامة منطقة عازلة بالجنوب


بينما ينتظر أن يقدم الجيش اللبناني خطته حول حصر السلاح بيد الدولة إلى الحكومة بنهاية الشهر الحالي، لا يزال موقف حزب الله على حاله. فقد أفادت مصادر أن اجتماعات حزب الله الأخيرة مع موفدي رئيس الجمهورية جوزيف عون لم تفضِ إلى نتيجة حتى الساعة.

"خطوات شكلية"
كما أضافت المصادر أن الحزب أبلغ عون وقائد الجيش، رودولف هيكل، أن تنفيذ "حصر السلاح" يعني المواجهة. وأكدت أن حزب الله رفض القبول بتنفيذ حتى "خطوات شكلية" في ملف حصر السلاح.
إلى ذلك، أوضحت أن قرار حزب الله حضور جلسات الحكومة لا يعني عدم التصعيد بالشارع. أتت تلك المعلومات، وسط أنباء أفادت بأن أحد الحلول المطروحة حالياً لملف السلاح أن يقدم الجيش خطته دون وضع فترة زمنية لتسليم السلاح، مع استمرار التواصل بين الرئاسة اللبنانية وقيادتي حزب الله وحركة أمل التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري (حليق وثيق للحزب). يذكر أن الحكومة اللبنانية كانت أقرت، مطلع الشهر الحالي، حصر السلاح بيد الدولة، وكلفت الجيش وضع خطة لهذا الهدف بحلول نهاية الشهر، على أن ينتهي تسليم السلاح أواخر السنة (2025).
فيما قدمت الولايات المتحدة خطة عبر مبعوثها إلى المنطقة توماس برّاك، حددت أكثر الخطوات تفصيلا حتى الآن لنزع سلاح حزب الله، الذي يرفض الدعوات المتزايدة لتسليم سلاحه منذ الحرب المدمرة مع إسرائيل العام الماضي.

عون: لبنان بانتظار ما سيحمله المبعوث الأميركي برّاك من رد إسرائيلي على ورقة المقترحات

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون​، خلال استقباله عضو الكونغرس الأميركي دارين لحود، أهمية تمديد وجود قوات "اليونيفيل" في الجنوب إلى حين تطبيق القرار 1701 بشكل كامل، بما يشمل انسحاب إسرائيل من الأراضي التي لا تزال تحتلها، وإعادة الأسرى، واستكمال انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود المعترف بها. وشدد الرئيس عون على أن لبنان بانتظار ما سيحمله المبعوث الأميركي توماس برّاك، والموفدة السابقة مورغان أورتاغوس من رد إسرائيلي على ورقة المقترحات، مؤكداً أن لبنان لم يتبلغ رسمياً أي شيء مما تم تداوله في الإعلام حول نية إسرائيل إقامة منطقة عازلة في الجنوب.
وكان الرئيس عون ومع قرب انتهاء مهمة قوات "اليونيفيل" في الجنوب اللبناني أواخر الشهر الحالي، شدد على تمسك الدولة ببقاء القوات الأممية في الجنوب. وأكد عون خلال لقائه قائد "اليونيفيل" اللواء Diodato Abagnara، قبل أيام، تمسّك لبنان ببقاء القوات الدولية في الجنوب طوال المدة اللازمة لتنفيذ القرار 1701 بكل مندرجاته، واستكمال انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية. كما شدد على أهمية التعاون بين الجيش و"اليونيفيل" وأهالي البلدات والقرى الجنوبية، وفق ما أفاد مكتب الرئاسة اللبنانية في بيان، الثلاثاء. أتى هذا الموقف فيما ناقش مجلس الأمن الدولي، مشروع قرار قدّمته فرنسا لتمديد ولاية قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان (اليونيفيل) لمدة عام واحد، تمهيدا لانسحابها تدريجيا. فيما تعارض إسرائيل والولايات المتحدة تمديد ولاية هذه القوة المنتشرة منذ 1978 في الجنوب على الحدود الإسرائيلية اللبنانية. هذا ومن المقرر أن يصوت أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر على مشروع القرار في 25 أغسطس، قبل انتهاء ولاية اليونيفيل في نهاية الشهر.
وكانت الحكومة اللبنانية أقرت مطلع الشهر الحالي سحب سلاح حزب الله، وحصر السلاح بيد الدولة، وهو ما يتضمنه أيضا القرار 1701 الذي أقر بعد الحرب التي اندلعت عام 2006 بين إسرائيل والحزب. كما نص القرار الأممي في حينه على انسحاب حزب الله من جنوب نهر الليطاني، وإنهاء المظاهر المسلحة في جنوب البلاد.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,