سيريا ستار تايمز

شهداء بالقصف والتجويع واقتحامات مكثفة في نابلس.. اجتماع أميركي عن غزة والوسطاء ينتظرون ردا إسرائيليا


في اليوم الـ691 من حرب الإبادة على قطاع غزة، تواصل القصف الإسرائيلي على القطاع، مخلفا 21 شهيدا منذ فجر اليوم، في حين أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني إصابة 25 فلسطينيا خلال اقتحام قوات الاحتلال مدينة نابلس بالضفة الغربية. وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة وفاة 10 فلسطينيين من التجويع الإسرائيلي ليرتفع إجمالي شهداء التجويع إلى 313. و استهداف كتائب القسام في السابع من يوليو/تموز الماضي قوة إسرائيلية بعبوتين، وقد أوقع 5 جنود قتلى ونحو 20 مصابا بكمين في بيت حانون بأقصى شمال قطاع غزة. وقال مصدر قيادي بالقسام، إن الكمين وقع مساء السابع من يوليو/تموز الماضي بحي الزراعة الملاصق لموقع ومعبر إيرز أقصى شمال بيت حانون، مضيفا أنه "بعد الرصد تم زرع عبوتين تلفزيونية ورعدية قبل 12 ساعة من الكمين بمسار متوقع للعدو". وفي الضفة الغربية المحتلة، نفذت قوات الاحتلال اقتحامات مكثفة في مدينة نابلس وأجبرت عائلات فلسطينية على إخلاء منازلها، مما أدى إلى اندلاع مواجهات خلفت عشرات الفلسطينيين المصابين.

استشهد وأصيب فلسطينيون بغارات إسرائيلية شنتها مسيّرات ومقاتلات الاحتلال على قطاع غزة، لا سيما خان يونس ومدينة غزة، مع تواصل نسف المنازل وتفجير الروبوتات المفخخة في أرجاء القطاع، في ظل ارتفاع أعداد ضحايا التجويع الإسرائيلي إلى 313. وقالت مصادر في مستشفيات غزة إن 21 فلسطينيا استشهدوا بنيران جيش الاحتلال منذ فجر اليوم بينهم 4 من منتظري المساعدات. من جانبها، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن مستشفيات القطاع استقبلت 76 شهيدا و298 مصابا خلال الـساعات الـ24 الماضية. وأفادت بارتفاع عدد ضحايا الإبادة الإسرائيلية المتواصلة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 62 ألفا و895 شهيدا و158 ألفا و927 جريحا.

استهدافات في الجنوب
وأكد مستشفى الكويت الميداني استشهاد 3 فلسطينيين بينهم امرأة وطفلة في قصف مسيّرة إسرائيلية على خيام النازحين غربي مدينة خان يونس. وأشار مجمع ناصر الطبي إلى استشهاد 3 فلسطينيين في قصف مسيّرة لخيمة نازحين بمنطقة أصداء شمال غربي مدينة خان يونس. وأصيب عدد من النازحين داخل خيامهم جراء إطلاق آليات الاحتلال النار تجاه منطقة الإقليمي جنوب غربي مدينة خان يونس، وفق وسائل إعلام محلية.

وأشارت مصادر إعلام محلية إلى أن مقاتلات الاحتلال شنت غارات وسط خان يونس، دون أنباء عن شهداء أو مصابين. وفي جنوب القطاع أيضا، استهدف قصف مدفعي إسرائيلي جنوب مواصي مدينة رفح حيث ينصب النازحون خيامهم، بحسب المصادر ذاتها.

غارات في غزة
وفي مدينة غزة، أفاد الإسعاف والطوارئ بإصابة عدد من الفلسطينيين في قصف لمسيّرة إسرائيلية على خيمة نازحين بحي الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة.

وأكد مستشفى العودة وقوع شهيد وإصابات من طالبي المساعدات بنيران جيش الاحتلال قرب محور نتساريم وسط قطاع غزة. وذكر مصدر طبي في مستشفى الشفاء أن فلسطينيين اثنين استشهدا في قصف مدفعي إسرائيلي لمنزل في حي الدرج بمدينة غزة. وأفاد مراسلنا بأن غارات الاحتلال دمرت منزلين في منطقة أبو اسكندر بحي الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة. وقالت مصادر إعلام محلية إن طائرات الاحتلال شنت غارات على حي التفاح شرق غزة، وقصفت المدفعية الإسرائيلية محيط المجمع الإسلامي بحي الصبرة جنوبي المدينة، كما فجر جيش الاحتلال روبوتا مفخخا في منطقة الزرقا شمالا.

وشمالي القطاع، نسف الجيش الإسرائيلي منازل في جباليا النزلة، وشنت طائراته غارات على منطقة الصفطاوي.

ضحايا التجويع
في الأثناء، أعلنت وزارة الصحة في غزة استشهاد 10 فلسطينيين بسبب التجويع بينهم طفلان ليرتفع إجمالي شهداء التجويع إلى 313 منهم 119 طفلا. وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن حكومة الاحتلال تستمر في إغلاق المعابر ومنع إدخال 430 صنفا من الأغذية إلى القطاع، مؤكدا أنها لم تسمح خلال الشهر الماضي إلا بإدخال 14% فقط من احتياجات السكان، قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إن 467 شاحنة دخلت خلال الأيام الخمسة الماضية من أصل 3 آلاف، ليبلغ عدد الشاحنات التي وصلت خلال 30 يوما ألفين و654 شاحنة، تعرض معظمها للنهب بمساعدة إسرائيل. بدورها، ناشدت بلدية غزة المؤسسات الدولية سرعة التدخل لمنع انهيار كامل خدماتها في ظل أوضاع إنسانية بالغة الخطورة، محذرة من تفاقم الكارثة الصحية والبيئية بسبب تراكم النفايات في الشوارع ومراكز إيواء النازحين. وبدعم أميركي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في قطاع غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

اجتماعا موسعا يتناول فيه الوضع بعد الحرب في قطاع غزة

يعقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت لاحق، اجتماعا موسعا يتناول فيه "الوضع بعد الحرب في قطاع غزة"، بينما ينتظر الوسطاء الرد الإسرائيلي على مقترح الاتفاق الذي تسلمته تل أبيب قبل أسبوع، وسط تأكيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مواصلة الحرب. وكشف المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أن الاجتماع الذي سيعقد اليوم في البيت الأبيض سيكون مهما، مؤكدا أنه سيناقش خطة شاملة لمرحلة ما بعد الحرب. وشدد ويتكوف على ضرورة التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في غزة ويعيد الأسرى الإسرائيليين. وأضاف أنه سيتم التوصل إلى تسوية بطريقة أو بأخرى قبل نهاية العام، مشيرا إلى أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تدرك أنه لا مستقبل لها في حكم غزة، دون إشارة إلى إحراز تقدم بالمفاوضات. بدوره، اعتبر ترامب أنه لا يمكن توقع أي شيء نهائي بشأن نتيجة قطعية في غزة خلال بضعة أسابيع، متراجعا بذلك عن تصريحات وصفت بالإيجابية أدلى بها تتوقع نتيجة جيدة بخصوص غزة في نحو 3 أسابيع.

إصرار على الحرب
وصباح اليوم، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن الحرب على غزة لن تتوقف حتى إعادة جميع الأسرى في القطاع وضمان ألا يشكل تهديدا لإسرائيل بعد الآن، وفق زعمه. ولم يعلق الجانب الإسرائيلي، حتى الآن، على مقترح الصفقة الذي سلمه الوسطاء الأسبوع الماضي بعد موافقة حركة حماس عليه. وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري أكد، أمس، أن الوسطاء ينتظرون الرد الرسمي، وأن التصريحات الإسرائيلية الإعلامية تظهر أن تل أبيب غير مهتمة بالصفقة رغم أن "الكرة في ملعبها". على صعيد متصل، نقل موقع بلومبيرغ عن مساعد رئيس الوزراء الإسرائيلي قوله، إن إسرائيل ستمهل حماس حتى منتصف سبتمبر/أيلول المقبل للموافقة على اتفاق يتضمن عودة جميع المحتجزين وتفكيك حكومتها.

وقال إنه إذا لم توافق حماس، فسيكون الجيش الإسرائيلي قد أنهى الاستعدادات العسكرية لبدء عملية اجتياح مدينة غزة التي وافقت عليها الحكومة.

لا بحث للصفقة
ومساء أمس، عقد المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) اجتماعا دون أن يبحث أثناءه المقترح المطروح للتهدئة في قطاع غزة، وسط انتقاد المعارضة عدم مناقشة الحكومة صفقة إعادة الأسرى. وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت، أن الاجتماع استمر قرابة 3 ساعات، وتطرق إلى الوضع الأمني العام دون بحث ملف الأسرى. وتعليقا على ذلك، قال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد، إن انعقاد الكابينت دون مناقشة صفقة الأسرى هو وصمة عار أخلاقية أخرى لحكومة نتنياهو. وفي تصريحات أخرى، قال لبيد إن الرئيس الأميركي يعمل بشكل مكثف على إطلاق سراح المحتجزين أكثر من رئيس الوزراء الإسرائيلي. وطالب لبيد الحكومة الإسرائيلية بالاعتذار بوضوح عن موت الأطفال، معتبرا أن ذلك الاعتذار يصب في مصلحة إسرائيل الدولية. وأعلنت حماس مرارا استعدادها لإطلاق سراح الأسرى دفعة واحدة مقابل إنهاء حرب الإبادة، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، والإفراج عن أسرى فلسطينيين، لكن نتنياهو المطلوب للعدالة الدولية، يتهرب بطرح شروط جديدة، منها نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، ويصر حاليا على إعادة احتلال غزة.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,