أفسدوا إدارة ترامب الأولى بعملية غير مشروعة.. فضائح بايدن أخطر من ووترغيت

أكد السيناتور الجمهوري تشاك غراسلي، رئيس اللجنة القضائية في الكونغرس الأميركي، أن الفضائح السياسية الأخيرة بدءًا من قضية روسيا وصولًا إلى استغلال عائلة الرئيس السابق جو بايدن لنفوذها، ليست سوى جزء من عملية تستر واسعة داخل الحكومة، ستتضح مع مرور الوقت لتكون أسوأ من فضيحة ووترغيت التي أطاحت بريتشارد نيكسون قبل أكثر من نصف قرن. وفي أحدث حلقات برنامج "بود فورس وان"، أوضح غراسلي للكاتبة في صحيفة "واشنطن بوست" ميراندا ديفاين أن هناك "فارقًا كبيرًا" بين ووترغيت وما ارتكبته إدارتا باراك أوباما وجو بايدن من مخالفات. وأضاف رئيس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، البالغ من العمر 91 عامًا: "سأتحدث مطولًا عن هذا الموضوع في قاعة مجلس الشيوخ". وتابع: "ووترغيت كانت تسترًا خارجيًا، أما ما نتحدث عنه هنا فهو تستر داخلي داخل الحكومة، وهذا فارق جوهري".
وأشار غراسلي إلى مئات الصفحات من الوثائق الاستخباراتية التي نشر مكتبه جزءًا منها الشهر الماضي، والتي تُظهر جهود إدارة أوباما في الترويج لرواية تزعم أن دونالد ترامب تواطأ مع روسيا للفوز بانتخابات 2016، وبالتالي كان رئيسًا غير شرعي. وأضاف: "أتذكر حديثًا مع صديقة لي أخبرتني أنها سمعت من سيناتور ديمقراطي في فبراير (شباط) 2017 قوله إن ترامب لن يصمد في منصبه بعد سبتمبر (أيلول) من ذلك العام. كانت محاولة واضحة لعزله من منصبه". ولم تُكشف تفاصيل كثيرة عن تلك المحاولة إلا بعد رفع السرية عن بعض السجلات الفيدرالية بواسطة مسؤولين في إدارة ترامب مثل بام بوندي، وجون راتكليف، وتولسي غابارد، وكاش باتيل، وغالبًا بإلحاح من غراسلي نفسه.
ونتيجة لذلك، بات كل من جون برينان، وجيمس كلابر، وجيمس كومي يواجهون تحقيقًا أمام هيئة محلفين كبرى بشأن أفعال يُحتمل أن تكون جنائية، وقد قوّض بعضها إدارة الرئيس الخامس والأربعين. وقال غراسلي: "لقد أُلقي كل شيء ضد ترامب. كان كل شيء علنيًا وقت حدوثه. وما نكتشفه الآن هو المخطط الذي استند إليه جاك سميث في القضايا المرفوعة ضد ترامب، وهي مجرد مثال على تسليح سلطات الحكومة، خصوصًا مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل". وأضاف: "الأمر مختلف تمامًا في قضية رسائل هيلاري كلينتون الإلكترونية، إذ جرى استغلال سلطات الحكومة للتستر بدل المحاسبة، باعتبار أن فوز كلينتون مضمون ولا يمكن السماح لترامب بالنجاح". وتابع: "لقد كانوا على دراية بكيفية إساءة كلينتون لاستخدام البريد الإلكتروني عبر خادمها الخاص، ومع ذلك لم يحركوا ساكنًا للتحقيق". وأوضح أن ما نُشر مؤخرًا يثبت أن مكتب التحقيقات الفيدرالي قصّر في عمله، وبذلك غطّى على أخطاء كلينتون.
كما تطرق غراسلي إلى عمله مع السيناتور رون جونسون الجمهوري من ويسكونسن بشأن مشروعات هانتر بايدن الخارجية المربحة، التي بدأت عندما كان والده نائبًا للرئيس. وقال إنه تلقى في أغسطس (آب) 2020 ما وصفته ديفاين بـ"إحاطة زائفة" من مكتب التحقيقات الفيدرالي حول هذه القضايا: "جاء إلينا مُبلغون عن المخالفات ليشرحوا حجم الفساد، لكن الإحاطة لم تضف جديدًا، وعُقدت بناءً على طلب الديمقراطيين لضبطنا سياسيًا، حتى يتمكنوا من تسريب بيان يُظهر أننا بلا دراية". وعند سؤاله عما إذا كان المسؤولون السابقون سيواجهون السجن، أجاب: "من المبكر تحديد ذلك، لكن ما فعلوه لإقصاء ترامب عن الرئاسة – قبل وبعد فوزه – كان ممنهجًا لإفساد ولايته الأولى أو إنهائها". وأضاف: "أعتقد أنهم نجحوا في ذلك عبر ملف روسيا. أنا لست قاضيًا أو من هيئة محلفين، وسأترك العملية تأخذ مجراها".
وكشف غراسلي أنه أرسل ما يقرب من 160 رسالة إلى المدعي العام في عهد بايدن، ميريك غارلاند، لكنه لم يتلقّ ردودًا كافية. في المقابل، أكد أن إدارة ترامب قدمت "أكبر قدر من التعاون" مقارنة بأي إدارة سابقة خلال أكثر من أربعين عامًا له في مجلس الشيوخ. وختم قائلًا: "أُصبت بالدهشة من حجم ما حصلنا عليه من هذه الإدارة. هدفي هو كشف ما جرى التستر عليه في الإدارات السابقة ونشره علنًا. فالشفافية تزيد من المساءلة وتمنع تكرار مثل هذه الممارسات مستقبلًا".