سيريا ستار تايمز

تطلق قمرا اصطناعيا تجسسيا جديدا.. صور أقمار صناعية تكشف انهماك إسرائيل في بناء منشأة أسلحة نووية جديدة


رجح خبراء ومحللون قيام إسرائيل ببناء منشأة جديدة لصناعة أسلحة نووية، وذلك اعتمادا على صور التقطتها أقمار صناعية لأعمال بناء محصنة قرب مفاعل ديمونة. وتظهر الصور أن أعمال البناء قد تكثفت في منشأة رئيسية يُعتقد أنها مرتبطة ببرنامج الأسلحة النووية الإسرائيلي. الخبراء الذين تحدثوا لوكالة أسوشيتد برس يعتقدون أن البناء قد يكون لمفاعل جديد أو منشأة لتجميع الأسلحة النووية "لكن السرية التي تحيط بالبرنامج تجعل من الصعب التأكد من ذلك". هذه الصور فحصها 7 خبراء ورجحوا أن يكون البناء مرتبطا ببرنامج الأسلحة النووية الإسرائيلي المشتبه به منذ فترة طويلة، نظرا لقربه من مفاعل ديمونا، ومع ذلك، انقسموا حول طبيعة البناء الجديد. ووفق ثلاثة منهم، فإن موقع وحجم المنطقة التي يتم بناؤها، وحقيقة أنها تبدو متعددة الطوابق، تشير إلى أن التفسير الأكثر ترجيحا هو بناء مفاعل ماء ثقيل جديد. ومثل هذه المفاعلات يمكن أن تنتج البلوتونيوم ومواد أخرى أساسية للأسلحة النووية. أما الأربعة الآخرون، فأقروا بإمكانية أن يكون مفاعل ماء ثقيل، لكنهم أشاروا أيضا إلى أن العمل قد يكون متعلقا بمنشأة جديدة لتجميع الأسلحة النووية. ومن بين الخبراء الذين علقوا على الصور جيفري لويس، وهو خبير في مركز جيمس مارتن لدراسات منع الانتشار النووي في معهد ميدلبري للدراسات الدولية يقول لويس إنه من الصعب جدا تخيل أن هذا البناء ليس مفاعلا نوويا.

طوابق تحت الأرض
وكانت وكالة أسوشيتد برس قد أبلغت لأول مرة عن أعمال الحفر في المنشأة، التي تقع على بعد نحو 90 كيلومترا جنوب القدس، في عام 2021. حينها، أظهرت صور الأقمار الصناعية فقط عمالا يحفرون حفرة بطول نحو 150 مترا وعرض 60 مترا قرب المفاعل الأصلي للماء الثقيل في الموقع.

وتظهر صور التُقطت في 5 يوليو/تموز بواسطة شركة "بلانت لابز" (Planet Labs PBC) تصاعدا في وتيرة البناء في موقع الحفر. ويبدو أن جدرانا خرسانية سميكة قد وُضعت في الموقع، الذي تعكس الصور أنه يحتوي على عدة طوابق تحت الأرض. ويضيف جيفري لويس "إنه مرتفع، وهذا ما تتوقعه، لأن قلب المفاعل سيكون طويلا جدا. وبناء على الموقع والحجم والغياب العام للبناء هناك، من المرجح أن يكون مفاعلا أكثر من أي شيء آخر." أما إدوين لايمان -وهو خبير نووي- فقال إن البناء الجديد قد يكون لمفاعل على شكل صندوق لا يحتوي على قبة احتواء مرئية، لكنه أقر بأن غياب الشفافية يجعل من الصعب التأكد.

90 رأسا نوويا
وتحيط إسرائيل مفاعل ديمونة بسرية تامة، لكن تسريبات في الثمانينيات كشفت تفاصيل وصورا للمنشأة، مما دفع الخبراء إلى الاستنتاج بأن إسرائيل قد أنتجت عشرات الرؤوس النووية. وقدرت نشرة علماء الذرة في عام 2022، أن إسرائيل تملك حوالي 90 رأسا نوويا. تُعد إسرائيل واحدة من 9 دول يُعتقد أو يُؤكد امتلاكها لأسلحة نووية. وإسرائيل من بين 4 دول فقط لم تنضم إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ما يعني أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا تملك الحق في إجراء عمليات تفتيش في ديمونة. وعند سؤالها عن أعمال البناء، كررت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إسرائيل "ليست ملزمة بتقديم معلومات عن المنشآت النووية الأخرى في البلاد" خارج مفاعل الأبحاث في سورك.

إسرائيل تطلق القمر الاصطناعي التجسسي "أوفيك 19" لتعزيز قدراتها الاستخبارية

أعلنت إسرائيل، إطلاق القمر الاصطناعي التجسسي الجديد "أوفيك 19″، في خطوة وصفتها بأنها رسالة موجهة إلى خصومها بأنهم تحت المراقبة الدائمة، وذلك في أعقاب الحرب الأخيرة التي خاضتها مع إيران. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على منصة إكس: "إطلاق القمر أوفيك 19 إنجاز على أعلى مستوى عالمي، وعدد قليل من الدول يمتلك مثل هذه القدرات. إنها أيضا رسالة إلى جميع أعدائنا: نحن نراقبكم في كل وقت وكل موقف"، على حد تعبيره. وأوضحت وزارة الدفاع أن القمر أُطلق مساء الثلاثاء في الساعة 10:30 بتوقيت إسرائيل (19:30 بتوقيت غرينتش) بواسطة صاروخ "شافيت" من وسط البلاد، ضمن برنامج الفضاء الأمني الإسرائيلي. وبدأ القمر إرسال بيانات وخضع لاختبارات أولية، على أن يُنقل تشغيله لاحقا إلى وحدة الاستخبارات البصرية والجغرافية المكانية في الجيش.

مراقبة الشرق الأوسط
وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، فإن "أوفيك 19" مزود بتقنية رادارية متقدمة تسمح بالرصد على مدار الساعة وفي مختلف الظروف الجوية، وهو مخصص لتوسيع المراقبة في الشرق الأوسط، بما يشمل إيران واليمن. وتخطط إسرائيل لنشر نحو 20 قمرا صغيرا لتوفير تغطية شاملة للمنطقة، بما في ذلك رصد الأنشطة النووية والصاروخية وإعطاء إنذارات مبكرة عن عمليات إطلاق صواريخ باليستية.

ويأتي إطلاق القمر بعد مرور شهرين من حرب إسرائيلية استمرت 12 يوما ضد إيران، استهدفت مواقع نووية وعسكرية وأحياء سكنية، وأعلنت خلالها تل أبيب أنها جمعت أكثر من 12 ألف صورة فضائية للأراضي الإيرانية لتوجيه الضربات. وقال الرئيس التنفيذي لشركة الصناعات الفضائية الإسرائيلية، بوعز ليفي، إن العملية أكدت أن "امتلاك قدرات مراقبة فضائية متقدمة أمر حاسم لتحقيق التفوق الجوي والأرضي في المنطقة". وانضمت إسرائيل إلى "نادي القوى الفضائية" عام 1988 بإطلاق أول أقمارها الاصطناعية "أوفيك"، الذي يعني "الأفق" بالعبرية. ومنذ ذلك الحين شكّلت سلسلة "أوفيك" العمود الفقري لقدراتها الاستطلاعية العسكرية.

وتزامن هذا التطور مع استمرار حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة بدعم أميركي، التي أوقعت منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 أكثر من 63 ألف شهيد و160 ألف جريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، إلى جانب آلاف المفقودين ومئات آلاف النازحين، فضلا عن مجاعة أودت بحياة 367 شخصا بينهم 131 طفلا.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,