سيريا ستار تايمز

علينا تدمير المحور الإيراني.. مشروع قرار الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي أصبح نهائياً


وسط استنفار عسكري بمناسبة احتفالات "رأس السنة اليهودية"، اجتمع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مع قادة الجيش بحضور وزير الدفاع يسرائيل كاتس، مشدداً على استمراره في الحرب على جميع الجبهات من أجل "ضمان حفظ أمن إسرائيل" وفق تعبيره.
وأكد نتنياهو محتفلاً مع رئيس هيئة الأركان العامة، إيال زامير، برفقة كبار قادة الجيش الإسرائيلي،"علينا تدمير المحور الإيراني"، وفق ما نقلت هيئة البث الإسرائيلية. كما أضاف قائلاً: "نحن في خضم صراعٍ ننتصر فيه على أعدائنا، وباستطاعتنا تدمير المحور الإيراني.. هذا ما ينتظرنا في العام المقبل".

"عام تاريخي"
وأردف معتبراً أن "العام المقبل قد يكون تاريخيًا لأمن إسرائيل". إلى ذلك، جدد التأكيد على عزمه "تحقيق جميع أهداف الحرب، وليس فقط في غزة"، حسب قوله. وشدد على وجوب "استكمال القضاء على حماس، وإطلاق سراح الأسرى، وضمان ألا تكون غزة بعد الآن ساحة حرب".

أتت تلك التصريحات بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي بوقت سابق اليوم، الاستنفار على كافة الجبهات، وتعزيز قواته براً وجواً وبحراً. كما جاءت في توقيت حرج دولياً، بعدما أعلنت عدة بلدان عزمها الاعتراف رسمياً مساء اليوم بدولة فلسطين، عقب إعلان كل من بريطانيا وكندا وأستراليا ذلك. فيما يواجه نتنياهو وحكومته ضغوطاً داخلية أيضاً، لاسيما من قبل عائلات الأسرى المحتجزين في قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، والتي اتهمته بالتضحية بهم، من أجل الحفاظ على مستقبله السياسي.

دليجاني: الإجراء يمكن أن يشكل رداً حاسماً وواضحاً على نكث العهود والإجراءات العدائية لأوروبا

بينما من المقرر عقد مفاوضات بين إيران والترويكا الأوروبية (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا)، على مستوى وزراء الخارجية وبحضور مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس في نيويورك، أعلنت إيران أن مشروع قرار الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي أصبح نهائياً.

المراحل انتهت
فقد علّق عضو لجنة المادة 90 في البرلمان الإيراني، حسين علي حاجي دليجاني، بشأن مشروع قرار انسحاب إيران من معاهدة حظر الانتشار النووي، وقال إن تفعيل آلية الزناد من قبل الدول الأوروبية دفع البرلمان إلى متابعة هذا المشروع بجدية أكبر، موضحاً أن مراحل مراجعته وتلخيصه انتهت، وفقاً لموقع "مرصد إیران". وأضاف أن موضوع الانسحاب من NPT ليس مجرد نقاش إعلامي أو تهديد لفظي، بل جرى بحثه في مستويات مختلفة من الدولة، وهو جاهز لتقديمه إلى الجلسة العلنية للبرلمان. كما رأى أن هذا الإجراء يمكن أن يشكل رداً حاسماً وواضحاً على نكث العهود والإجراءات العدائية لأوروبا، وفق تعبيره. كذلك أشار حاجي دليجاني إلى أنّ القضية لم تعد اليوم مجرد خلاف سياسي، معتبراً أن الأوروبيين عبر تفعيل آلية الزناد ضد إيران أثبتوا عملياً أنهم غير ملتزمين بتعهداتهم. وقال إنه في مثل هذه الظروف من الطبيعي أن تتخذ إيران، بما يتناسب مع هذا النهج غير المسؤول، قرارات استراتيجية وجدية.

وأكد النائب أن هناك وحدة في الرأي بين المسؤولين في البلاد، وجميع الأجهزة المعنيّة باتخاذ القرار، إذ يرون في الخروج من معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT)، الخيار الأفضل لمواجهة تحركات الدول الأوروبية. يأتي هذا بينما تسابق إيران الوقت، بعد تصويت مجلس الأمن قبل أيام على عدم رفع العقوبات المفروضة عليها بشكل دائم. وتنشط الدبلوماسية الإيرانية في محاولة لمنع "إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة يوم 28 سبتمبر الجاري"، بحسب ما أفاد مصدر دبلوماسي أممي لوكالة "تاس" الروسية. وأكد المصدر أنه "نظراً لعدم اعتماد القرار، قد تُفرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران بعد انقضاء مهلة الثلاثين يوماً، أي في 28 سبتمبر"، لكنه أشار إلى أنه "مع ذلك، قد تستمر المفاوضات بشأن تمديد الاتفاق النووي الأسبوع المقبل، بما في ذلك خلال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي ينطلق غداً في نيويورك".

30 يوماً
يذكر أن بريطانيا وفرنسا وألمانيا كانت أطلقت في أواخر أغسطس الماضي، عملية مدتها 30 يوماً لإعادة فرض العقوبات، متهمة طهران بعدم الالتزام بالاتفاق النووي المبرم عام 2015 بهدف منعها من تطوير سلاح نووي. وستعيد هذه الآلية فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن التأجيل بين طهران والقوى الأوروبية الرئيسية في غضون أسبوع تقريبا. إذ سيعاد فرض حظر على الأسلحة وعلى تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجته وعلى أنشطة الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية، فضلا عن أصول في أنحاء العالم وأفراد وكيانات إيرانية.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,