خروقات في الشيخ مقصود.. أسايش تتهم الحكومة السورية والأخيرة تنفي وقسد تسلم معتقلين

اتهمت قوى الأمن الداخلي (أسايش) التابعة لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، الجيش السوري باستهداف إحدى نقاطها في محيط حي الشيخ مقصود بمدينة حلب. وأفادت "أسايش" في بيان رسمي نقلته وكالة "هاوار" المقربة من "قسد"، أن الحادث تضمن عمليات قنص وإطلاق نار مباشر، معتبرةً أنّ ذلك "محاولة واضحة لخلق حالة من التوتر ودفع المنطقة نحو مواجهات مسلحة جديدة".
في المقابل، نفت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب، استهداف أي من نقاط عسكرية تابعة لـ"قسد" في حي الشيخ مقصود، مؤكدة، أنّ بيان "أسايش" عارٍ عن الصحة.
اتفاق وقف إطلاق النار في الشيخ مقصود
وفي 7 تشرين الأول الجاري، أعلن مصدر رسمي سوري عن التوصّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في حيي الأشرفية والشيخ مقصود بحلب، عقب ساعات من اشتباكات عنيفة بين القوات السورية وقوات "قسد"، أدّت إلى مقتل مدني وإصابة آخرين، بينهم نساء وأطفال. وأفاد مصدر رسمي لقناة "الإخبارية السورية"، بأنّ الاتفاق جاء بعد جهود مكثفة لاحتواء التوتر الذي تصاعد، إثر قصف متبادل استهدف الأحياء السكنية في حلب، ولا سيما سيف الدولة والميدان وبستان الباشا والسريان، ما تسبب بحالة من الهلع وأضرار مادية واسعة.
وسبق أن اندلعت اشتباكات، في 6 تشرين الأول، بين الجيش السوري وقوات "قسد" على أطراف حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، كانت الأعنف منذ توقيع "اتفاق 10 آذار" الماضي.
قسد: ناقشنا مع دمشق تطورات الشيخ مقصود والأشرفية وسلمنا معتقلين
أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) أنها استقبلت وفداً من الحكومة السورية خلال اجتماع عُقد في مدينة الطبقة.
وأوضحت في بيان، أن الاجتماع تناول مناقشة الأحداث الأخيرة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، مشيرة إلى أنه تم تسليم عدد من المعتقلين لدى قسد إلى الحكومة السورية. وأكدت قوات سوريا الديمقراطية على أهمية استمرار الحوار لضمان استقرار جميع المناطق السورية والحفاظ على وحدة البلاد.
الانضمام للجيش
وكان سيبان حمو عضو القيادة العامة لقسد وعضو اللجنة العسكرية للتفاوض مع حكومة دمشق، أعلن في 18 من الشهر الجاري، عن استعداد قسد للانضمام للجيش السوري الجديد بشرط أن يكون هذا الدمج على أسس "تحترم هويتنا وحفظ حقوق الشعب من دون استثناء". وكان قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي قد أكد الخميس، التوصل إلى اتفاق مبدئي مع الحكومة السورية حول آلية دمج قواته ضمن كتلة واحدة متماسكة في الجيش السوري.
جاءت تصريحات عبدي، في مقابلة مع وكالة "أسوشييتد برس"، لتشير إلى انفراجة محتملة بعد أشهر من تعثر المحادثات بين قسد، المدعومة من الولايات المتحدة، والحكومة المركزية في دمشق. وبموجب الاتفاق، كان من المقرر أن تندمج قوات قسد مع الجيش السوري الجديد، لكن التفاصيل بقيت غامضة، وتعثر التنفيذ.