سيريا ستار تايمز

يؤوي مقاتلين فرنسيين.. الأمن السوري يحاصر مجموعة مسلحة في مخيم بريف إدلب في منطقة حارم


أعلنت قوات الأمن السورية  تطويقها مخيماً يتخذه مقاتلون متطرفون فرنسيون مقراً لهم في شمال غرب البلاد، بعد تحصّن قائدهم والذي اتهمته بخطف فتاة، داخل المخيم ورفضه تسليم نفسه. وأشار قائد الأمن الداخلي في محافظة إدلب العميد غسان باكير، في بيان، إلى "تطويق" المخيم الواقع بمنطقة حارم في ريف إدلب "بالكامل وتثبيت نقاط مراقبة على أطرافه"، بعد تلقي شكاوى عدة آخرها "خطف فتاة من والدتها على يد مجموعة مسلحة خارجة عن القانون بقيادة المدعو عمر ديابي". وأضاف: "سعت قيادة الأمن الداخلي إلى التفاوض مع المتزعّم لتسليم نفسه طوعاً للجهات المختصة، إلا أنه رفض، وتحصّن داخل المخيم"، مؤكداً أن قوات الأمن "ستواصل بحزم اتخاذ جميع الإجراءات القانونية والأمنية اللازمة لضمان إنفاذ القانون". من جهته أفاد مراسلنا باندلاع اشتباكات، وصفت بـ"الخفيفة"، بين الأمن السوري والمقاتلين الفرنسيين في المخيّم القريب من الحدود مع تركيا. وذكر مراسلنا أن الأمن السوري قام بفرض حصار على المخيم الذي يؤوي المقاتلين الفرنسيين لاعتقال عدد من الخارجين عن القانون. وبحسب المصادر، ترتبط العملية الأمنية التي تستهدف مخيم المقاتلين الفرنسيين في حارم، بسعي دمشق لتسليم باريس عناصر فرنسيين مطلوبين من السلطات الفرنسية. وتتخذ "فرقة الغرباء" التي يقودها المقاتل المتطرف الفرنسي السنغالي عمر ديابي المعروف بـ"عمر أومسن" من مخيم على أطراف مدينة حارم في شمال غرب سوريا مقراً لها. ويقيم فيه عشرات المقاتلين الفرنسيين الذين يشتبه بمساهمته في تجنيدهم خلال سنوات النزاع السوري، مع أفراد عائلاتهم.
وفي هذا السياق، قال جبريل المهاجر، وهو ابن ديابي لوكالة الأنباء الفرنسية عبر تطبيق "واتساب": "بدأت الاشتباكات بعد منتصف الليل وما زالت مستمرة"، موضحاً أن الاشتباكات مرتبطة "برغبة فرنسا بتسلم فرنسيين اثنين من المجموعة". وتبذل الإدارة السورية الجديدة جهوداً مكثفة لضبط الأمن في البلاد، منذ الإطاحة في 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024 بنظام بشار الأسد، بعد 24 عاماً في الحكم. ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن شاهد عيان في بلدة حارم قوله إن قوات الأمن تنفذ منذ الثلاثاء "انتشاراً كثيفاً في المنطقة وفي محيط المخيم". وقال إنه شاهد آليات مزودة بأسلحة رشاشة تصل تباعاً إلى البلدة. وأشار الى سماعه "قصفاً متقطعاً خلال ساعات الليل ودوي انفجارات بين الحين والآخر"، مضيفاً: "نلازم منازلنا مع الأطفال ولم نرسلهم إلى المدرسة". يذكر أن ديابي، المصنّف من واشنطن "إرهابياً دولياً"، كان يعمل في مطعم في نيس في جنوب شرق فرنسا قبل أن ينتقل إلى سوريا العام 2013، حيث قاد الفصيل الذي يضم شباناً فرنسيين غالبيتهم من منطقة نيس.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,