سيريا ستار تايمز

لا تفاوض ولا اتصال مع الدعم السريع.. تعطل شبه كامل للمستشفيات في الفاشر


شدد والي جنوب دارفور بشير مرسال، على أنه لا تفاوض ولا اتصال مع الدعم السريع ولجنة الطوارئ بالمحلية تعلن أنها باتت في حالة انعقاد دائم.

"لا خوف على الأبيّض"
وأضاف في مداخلة أن الجيش قادر على صد أي هجوم على مدينة الأبيض، وألا خوف على المدينة. وأعلن أن الجيش يعمل على تأمين مدينة الأبيض بشكل كامل. يأتي هذا مع استمرار الصراع في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع، حيث أكدت مصادر عسكرية سودانية أن مدينة الأبيض، شمال كردفان، تم تأمينها عسكرياً من قبل الجيش، مضيفة أن القوات المسلحة سيطرت على عدة قرى في تخوم المدينة أيضاً. كما أضافت المصاد أن الإمدادات التموينية لمدينة الأبيض تتدفق بصورة طبيعية، نافية وجود حركة نزوح كبيرة من المدينة كما يروج له. إلى ذلك، ذكرت أن الجيش والقوات المتحالفة معه تتقدم نحو مدينة بارا، الواقعة على بعد 40 كيلومترا شمال الأبيض، والتي تسيطر عليها قوات الدعم السريع. وأردفت أن الجيش أكمل حصار بارا.

كما أشارت المصادر إلى أن طائرات الجيش قصفت مواقع تمركز الدعم السريع ومخازن أسلحة في مدينة أم بادر شمال كردفان في الجهة الغربية المتاخمة لإقليم دارفور. وكانت المنظمة الدولية للهجرة أعلنت أمس أن أكثر من 1200 شخص نزحوا من محليتي بارا وأم روابة في ولاية شمال كردفان خلال اليومين الماضيين، مضيفة أن النازحين توزعوا على عدد من المناطق داخل محلية شيكان بشمال الولاية، إضافة إلى محليات الدويم وتندلتي وكوستي وربك في ولاية النيل الأبيض. كما أعلنت الأمم المتحدة أن عشرات الآلاف فروا من ولاية شمال كردفان مع اتساع الصراع. جاءت هذه الموجة من النزوح بعد سيطرة الدعم السريع على مدينة بارا الاستراتيجية، وسط تقارير بوقوع انتهاكات واسعة بحق المدنيين في المدينة من قبل الدعم السريع.

"انتهاكات واسعة"
يذكر أن قوات الدعم السريع التي يرأسها محمد حمدان دقلوا كانت سيطرت الأسبوع الماضي على مدينة الفاشر مركز ولاية شمال دارفور غرب البلاد، ما أدى إلى نزوح الآلاف، وسط اتهامات وجهتها منظمات دولية وإغاثية إلى تلك القوات بارتكاب انتهاكات وجرائم مروعة بحق المدنيين.

في حين نفت الدعم السريع حصول انتهاكات واسعة، رغم إقرارها بوقوع بعض التجاوزات، مؤكدة تشكيل لجان للتحقيق ومحاسبة المرتكبين. ويعيش السودان منذ أبريل 2023 صراعاً دموياً بين الجيش والدعم السريع، أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح 12 مليونا، في ما تصفه الأمم المتحدة بأنه "أسوأ أزمة إنسانية في العالم".

لجنة الطوارئ بالمحلية تعلن أنها باتت في حالة انعقاد دائم

أعلن المتحدث الرسمي باسم شبكة أطباء السودان محمد فيصل الشيخ، أن هناك تعطلاً شبه كامل للمستشفيات في الفاشر.

انتهاكات ضد المرضى والفرق الطبية
وأضاف في مداخلة، أن هناك انتهاكات ضد المرضى والفرق الطبية في الفاشر. جاء هذا بعدما قال المدير التنفيذي لمحلية الدبة محمد صابر كشكش، إن لجنة الطوارئ بالمحلية في حالة انعقاد دائم، مضيفاً أن الترتيبات تجري في الجوانب الصحية والدعم النفسي والغذائي والأمني لاستقبال النازحين، وذلك بعد مرور أسبوع على سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة. وأكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية المكلفة بالولاية الشمالية، منال مكاوي، أن الولاية دخلت مرحلة أخرى بنزوح أعداد كبيرة من الفاشر، لافتة إلى أن الدبة هي الوجهة الرئيسية للنازحين من دارفور وكردفان.

وأشارت إلى تشكيل لجان مختصة للإيواء والحصر وتوفير الغذاء والدواء. وكانت صور التُقطت بالأقمار الاصطناعية أظهرت قبل أيام قليلة مؤشرات على استمرار عمليات القتل الجماعي داخل مدينة الفاشر ومحيطها، وفق باحثين في جامعة ييل الأميركية. في المقابل، أقرت قوات الدعم السريع بحصول انتهاكات محدودة، إلا أن قائدها محمد حمدان دقلو، الملقب بحميدتي، أكد أنه تم تشكيل لجان للتدقيق في تلك الانتهاكات ومحاسبة المتورطين. بينما رجحت الحكومة السودانية مقتل أكثر من 2000 مدني في المدينة إثر انسحاب الجيش منها. أتى ذلك بعدما أعلنت المحكمة الجنائية الدولية، فتح تحقيقات "بشأن الجرائم الخطيرة التي ارتكبت في مدينة الفاشر"، مركز ولاية شمال دارفور غرب السودان.

صراع دموي
يذكر أن قوات الدعم السريع التي يرأسها محمد حمدان دقلو كانت سيطرت، الأسبوع الماضي، على مدينة الفاشر، ما أدى إلى نزوح الآلاف. ومنذ أبريل 2023 يعيش السودان صراعاً دموياً بين الجيش والدعم السريع، أسفر عن مقتل عشرات الآلاف، ونزوح 12 مليوناً، فيما تصفها الأمم المتحدة بأنها "أسوأ أزمة إنسانية في العالم".

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,