سيريا ستار تايمز

إسرائيل تجدد توغلها غداة مجزرة بيت جن.. وسوريا تندد بانتهاك سيادتها


جدد الجيش الإسرائيلي، توغله جنوبي سوريا، بعد يوم من ارتكابه مجزرة في بلدة بيت جن في ريف دمشق، أسفرت عن عشرات الضحايا بين قتلى وجرحى. وقالت مصادر محلية إن آليات عسكرية إسرائيلية تحركت في محيط بلدة بيت جن بريف دمشق، وهو ما أكدته السلطات السورية. كما قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن "دورية تابعة لقوات الاحتلال مؤلفة من سيارتي دفع رباعي، وعربتي هامر، توغلت جنوب قرية رويحينة، وشمال قرية زبيدة الغربية بريف القنيطرة الجنوبي، بالتزامن مع تمركز دبابتين على الطريق الواصل بين القريتين". جاء ذلك رغم الإدانة الواسعة للمجزرة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي ، في بلدة بيت جن، حيث استشهاد 20 شخصا وأصاب عشرات، بعد تصدي أهالي البلدة لدورية تابعة له، ما أدى إلى إصابة 6 عسكريين إسرائيليين بينهم حالات حرجة. وقال الجيش الإسرائيلي إن هذا الهجوم يأتي في إطار عملية "سهم باشان" التي شنّها عقب سقوط نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، مستهدفا خلالها مواقع عسكرية بأنحاء البلاد، كما سيطر على مواقع إستراتيجية أبرزها جبل الشيخ، فضلا عن السيطرة على المنطقة العازلة.

جريمة حرب
وأدانت وزارة الخارجية السورية العدوان الإسرائيلي على بلدة بيت جن، مؤكدة أنه يشكل "جريمة حرب مكتملة الأركان". وجددت دمشق مطالبتها مجلس الأمن والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية بـ"التحرك العاجل لوضع حد لاعتداءات وانتهاكات الاحتلال، واتخاذ إجراءات رادعة تضمن احترام سيادتها ووحدة أراضيها والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة". ورغم أن الحكومة السورية الحالية لم تشكل أي تهديد تجاه تل أبيب، يتوغل الجيش الإسرائيلي مرارا جنوب سوريا، ويشن غارات جوية قتلت مدنيين ودمرت مواقع وآليات عسكرية وأسلحة وذخائر تابعة للجيش.

سوريا تندد بانتهاك سيادتها وتعلن: الغرور أعمى إسرائيل
قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، إن الاعتداءات الإسرائيلية انتهاك صارخ للسيادة السورية وللقانون الدولي، وآخرها ما جرى في بلدة بيت جن بريف دمشق، معتبرا أن ذلك يهدد السلم والأمن الإقليميين. ودعا الشيباني كلا من الأمم المتحدة والجامعة العربية لاتخاذ موقف حازم لوقف انتهاكات إسرائيل في سوريا، مشددا على حرص بلاده على حماية شعبه ومنع أي تصعيد إقليمي، إضافة إلى الالتزام الكامل باتفاقية فض الاشتباك مع إسرائيل. في السياق ذاته، قال وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى، إن التوغلات العسكرية الإسرائيلية في أراضي بلاده "مستفزة". وشدد المصطفى، في تصريحات لقناة "الإخبارية السورية" (رسمية) على أن دمشق "لن تذهب إلى ما تريده إسرائيل". وأوضح الوزير أن "إسرائيل تحاول عبر التوغلات العسكرية استفزاز الدولة السورية"، مضيفا "نحن في موقع لا يسمح لنا أن نذهب إلى ما تريده إسرائيل من خلال استفزازاتها". واعتبر المصطفى أن "منطق الغرور والقوة لدى إسرائيل يعمي بصرها"، وفق تعبيره.

وغل وقصف
وتوغلت دورية إسرائيلية في بلدة "بيت جن" بريف دمشق جنوبي سوريا، ما أدى إلى اشتباك مسلح مع الأهالي، أسفر عن إصابة 6 عسكريين إسرائيليين منهم 3 ضباط. عقب ذلك، شنت تل أبيب عدوانا جويا على البلدة انتقاما من سكانها الذين حاولوا الدفاع عن بلدتهم. وأسفر القصف الإسرائيلي عن استشهاد 20 شخصا، منهم نساء وأطفال، وإصابة نحو 25، وفق أحدث أرقام وزارة الصحة السورية. وفي هذا السياق، قال محافظ ريف دمشق عامر الشيخ، إن ما تعرضت له بلدة بيت جن أمس كان اعتداء وجريمة مكتملة الأركان عرّضت المدنيين الأبرياء للخطر. وأكد المحافظ خلال زيارته للبلدة وقوف الدولة السورية بكامل أجهزتها إلى جانب أهالي البلدة.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,