الاتحاد الأوروبي يؤكد ضرورة نزع سلاح حزب الله والفصائل الفلسطينية في لبنان.. مستشار خامنئي يكرر: سنواصل دعم الحزب بحزم

أكد الاتحاد الأوروبي على ضرورة نزع سلاح حزب الله والفصائل الفلسطينية في لبنان، في إطار دعمه لاستقرار البلاد وتعزيز سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.
وأعرب الاتحاد، في بيان، عن قلقه إزاء الانتهاكات الإسرائيلية التي تستهدف المدنيين وقوات اليونيفيل في لبنان، مشدداً على أهمية احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والعاملين في إطار الأمم المتحدة. كما أكد الاتحاد الأوروبي دعمه للإصلاحات التي أطلقها رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة اللبنانيان، معتبراً أنها تشكل خطوة أساسية لمعالجة الأزمات السياسية والاقتصادية التي يواجهها لبنان. وشدد البيان على أن الاتحاد الأوروبي ملتزم بمواصلة دعم المؤسسات الديمقراطية في لبنان، وتعزيز عملها بما يساهم في ترسيخ الاستقرار السياسي والحكم الرشيد في البلاد. يأتي موقف الاتحاد الأوروبي في سياق انخراطه المستمر في الملف اللبناني، ولا سيما منذ اندلاع المواجهات على الحدود الجنوبية بين حزب الله وإسرائيل عقب حرب غزة في أكتوبر 2023، وما رافقها من تصعيد عسكري وسقوط ضحايا مدنيين وتضرر البنية التحتية، إضافة إلى توسيع نطاق الاشتباكات لتشمل مواقع قريبة من انتشار قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل). ويستند الاتحاد الأوروبي في دعوته إلى نزع سلاح حزب الله والفصائل الفلسطينية إلى قرارات مجلس الأمن الدولي، وفي مقدمتها القرار 1559 والقرار 1701، اللذان ينصان على حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وبسط سيادتها على كامل أراضيها، ودعم دور الجيش اللبناني كقوة شرعية وحيدة مسؤولة عن الأمن.
انتهاكات إسرائيلية
في موازاة ذلك، دأب الاتحاد الأوروبي على التعبير عن قلقه إزاء الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة في لبنان، مؤكداً في بيانات رسمية سابقة ضرورة حماية المدنيين وضمان سلامة قوات اليونيفيل، واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني. أما على الصعيد الداخلي، فيأتي تأكيد دعم الإصلاحات في ظل أزمة سياسية واقتصادية غير مسبوقة يشهدها لبنان منذ عام 2019، حيث يعتبر الاتحاد الأوروبي أن أي مساعدات دولية أو استقرار طويل الأمد يبقيان مرتبطين بتنفيذ إصلاحات مؤسسية ومالية، والحفاظ على عمل المؤسسات الدستورية والديمقراطية، بما يشمل رئاسة الجمهورية والحكومة والبرلمان.
مستشار خامنئي يكرر: سنواصل دعم حزب الله بحزم
فيما تعمل الدولة اللبنانية على حصر السلاح في البلاد، ويداهم الجيش مخازن أسلحة لحزب الله في جنوب نهر الليطاني، جددت إيران التأكيد على دعمها للحزب. ففي توقيت حساس داخلياً على الصعيد اللبناني، أكد مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية، ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر ولايتي، أن طهران ستواصل دعم حزب الله، وفق ما نقلت وكالة أنباء تسنيم.
كما اعتبر ولايتي خلال لقائه ممثل حزب الله في طهران، عبد الله صفي الدين، أن الحزب "يشكل أحد أهم أعمدة جبهة المقاومة، ويؤدي دوراً محورياً في مواجهة إسرائيل".
"لا لتسليم السلاح"
في حين أشار صفي الدين إلى أن "حزب الله اليوم أكثر قوة من أي وقت مضى"، وفق تعبيره. كما شدد على أن "الحزب لن يتخلى عن سلاحه تحت أي ظرف".
جدل سابق
وكان مستشار خامنئي أثار غضباً لبنانياً واسعاً قبل أسابيع قليلة، بعدما اعتبر أن حزب الله أهم من الخبز والماء بالنسبة للبنانيين وحاجة ضرورية. ما استدعى رداً من وزير الخارجية يوسف رجي الذي أكد أن "السيادة" أهم من الخبز والماء، منتقداً تلك التصريحات التي اعتبرها تدخلاً سافراً في الشؤون اللبنانية.
يذكر أن تلك التصريحات الإيرانية تأتي بعد عام على المواجهات العنيفة التي اندلعت بين حزب الله وإسرائيل، وانتهت باتفاق لوقف الأعمال العدائية بدأ سريانه في نوفمبر 2024. بعد أن مني الحزب بخسائر فادحة، عسكرياً وبشرياً، إذ خسر كبار قادته العسكريين والسياسيين على السواء. في حين أقرت الحكومة اللبنانية في أغسطس الماضي (2025) خطة من أجل سحب السلاح في جنوب نهر الليطاني بحلول نهاية هذا العام، وفي عموم البلاد مع مطلع العام المقبل.