سيريا ستار تايمز

حرب آتية لا محالة.. أميركا تعترض ثالث ناقلة نفط قبالة فنزويلا وتلوح بخيارات أخرى

بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب المجال الجوي لفنزويلا مغلقا تماما، تكون الولايات المتحدة قد اقتربت من توجيه ضربة عسكرية لهذه الدولة النفطية في أميركا اللاتينية لتغيير السلطة السياسية المناوئة لواشنطن بالقوة العسكرية، والإتيان بأخرى تابعة، أو زيادة الضغط على الرئيس نيكولاس مادورو لإجباره على الاستقالة، أو على الأقل جره إلى طاولة المفاوضات ضعيفا مستسلما، فتأخذ منه واشنطن بالتفاوض ما يمكن أخذه بالسلاح، أو أكثر. تريد أميركا أن تُحيي مشروعها القديم في أميركا اللاتينية وتتذرع بمواجهة عصابات المخدرات والهجرة غير الشرعية، لتواصل ممارستها سلوكا طالما نبع من إدراك واشنطن لأميركا اللاتينية باعتبارها حديقة أو فناء خلفيا للإمبراطورية الأميركية، على الأنظمة الحاكمة لدولها أن تدور في الفلك الأميركي، أو على الأقل، لا تدور في فلك آخر غيره. وهنا ترى واشنطن أن الصين، وروسيا، وإيران تمددت مصالحها في القارة اللاتينية عبر بوابة فنزويلا، ولذا حان الوقت لوضع حد حاسم لهذا.


ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أميركيين، أن خفر السواحل الأميركي اعترض ناقلة نفط أخرى في المياه الدولية قرب فنزويلا، وهي الثالثة في أقل من أسبوع، في وقت يشدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحصار النفطي على حكومة نيكولاس مادورو. ولم يذكر المسؤولون، الذين تحدثوا إلى رويترز شريطة عدم الكشف عن هويتهم، اسم الناقلة التي تم اعتراضها ، لكنهم قالوا إنها خاضعة للعقوبات. لكن وسائل إعلامية أخرى قالت إن ناقلة النفط الثالثة التي تم احتجازها هي سفينة " بيلا 1″ وترفع علم بنما ، وكانت في طريقها إلى فنزويلا لتحميل شحنة. ويأتي هذا التطور في أعقاب احتجاز ناقلة النفط العملاقة "سنتشوريز" في وقت مبكر من يوم امس وناقلة "سكيبر" في 10 ديسمبر/كانون الأول. في غضون ذلك، نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين أنه إذا لم يقتنع مادورو بالرحيل فسيكون أمام الولايات المتحدة احتمال تغيير النظام بالقوة. كما نقلت الصحيفة عن البيت الأبيض أن الخيارات أمام ترامب بشأن فنزويلا لا تضيق وهو يحتفظ بجميع الاحتمالات. وكان ترامب أعلن قبل عدة أيام عن فرض حصار على جميع ناقلات ⁠النفط الخاضعة للعقوبات التي تدخل فنزويلا أو تخرج منها. ولتبرير الحظر الأميركي، قال ترامب إن فنزويلا تستخدم الذهب الأسود لتمويل "تهريب المخدرات والإرهاب وجرائم القتل وعمليات الخطف". كذلك، اتهم هذا الأسبوع فنزويلا بسرقة نفط وأراض تعود إلى الولايات المتحدة. ويبدو الاتهام مرتبطا بتأميم صناعة النفط الفنزويلية في سبعينيات القرن الماضي وإجبار كبرى الشركات الموجودة في البلاد على العمل في إطار شركات مختلطة تسيطر عليها شركة النفط العامة الفنزويلية.

تحذير فنزويلي
وحذرت فنزويلا، من أن "هذه الأفعال لن تبقى دون محاسبة"، مؤكدة أنها سترفع القضية أمام مجلس الأمن الدولي.

كما تنفي كراكاس أي ضلوع لها في تهريب المخدرات، مؤكدة أن واشنطن تسعى إلى الإطاحة بالرئيس مادورو للاستيلاء على احتياطها النفطي. ويخضع النفط الفنزويلي لحظر أميركي منذ 2019، ويباع بسعر أدنى من سعر السوق، وخصوصا للصين. ومنذ الصيف الماضي، عززت واشنطن انتشارها العسكري في الكاريبي وقصفت زوارق مصدرها فنزويلا تتهمها بتهريب المخدرات، لكنّ خبراء ومنظمات غير حكومية ومسؤولين في الأمم المتحدة شككوا في مشروعية هذه العمليات. وأسفرت الضربات الأميركية عن مقتل 104 أشخاص في منطقة الكاريبي والمحيط الهادي، من دون أن تقدم واشنطن أدنى دليل على ضلوع هذه الأهداف في تهريب الممنوعات. ويلوح ترامب منذ أسابيع بإمكان تنفيذ تدخل بري في فنزويلا. وعلى هامش قمة ميركوسور،في جنوب البرازيل، حذر الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا من "كارثة إنسانية" قد تنجم عن نزاع مسلح في فنزويلا، في حين رحب نظيره الأرجنتيني خافيير ميلي بما يمارسه ترامب من ضغوط على كراكاس.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,