تعزز من قدراتها على مواجهة اليمن وإيران.. الصومال: إسرائيل تريد إقامة قواعد عسكرية في الإقليم

شدد وزير الإعلام الصومالي داوود أويس، على أن إسرائيل انخرطت في عمليات تطال سيادة بلاده.
"لن نعترف"
وأضاف في مداخلة مع "العربية/الحدث"، أن البرلمان أكد رفض اعتراف إسرائيل بإقليم "أرض الصومال". كما رأى أن اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال يمس الأمن الإقليمي، مشددا على أنه " انتهاك سافر لسيادة الصومال". وقال إن إسرائيل تريد إقامة قواعد عسكرية في إقليم أرض الصومال، لافتا إلى أن الصومال لن يقبل بعمليات استيطان في الإقليم. ولفت إلى أن الحوار مع إقليم أرض الصومال مستمر، وأن مجلس الأمن سيؤكد الموقف الرسمي حول قضية "أرض الصومال".
جاء هذا بعدما أكد وزير خارجية الصومال عبدالسلام عبدي علي أن اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال يُعد "خطوة عدوانية واستفزازية" وتمثل تهديدًا مباشراً للأمن الإقليمي، مشيراً إلى أن سيادة البلاد ووحدة أراضيها "خطوط حمراء لا تقبل المساس". وأضاف الوزير أن الحكومة الصومالية تقدمت بطلب رسمي إلى إسرائيل للتراجع عن هذا الاعتراف، محذراً من تداعياته على الاستقرار في المنطقة، ومشدّداً في الوقت ذاته على أن الحوار مع إقليم أرض الصومال سيستمر بهدف التوصل إلى حل سلمي يحفظ وحدة الصومال ويصون سيادته. كما أكد وزير الخارجية التزام بلاده بالمسار الدبلوماسي لمعالجة الخلافات، داعياً الأطراف المعنية إلى احترام القانون الدولي ومبادئ سيادة الدول ووحدة أراضيها.
انتقادات لاذعة
وكان الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، قد وجه انتقادات لاذعة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو. وأكد محمود في كلمة ألقاها، أمام البرلمان الصومالي في جلسة استثنائية حول الاعتراف الإسرائيلي بـ "أرض الصومال" أو صوماليلاند أن نتنياهو قام بأكبر انتهاك للسيادة الصومالية تاريخياً.
أتت تلك التصريحات بعدما أصدرت 21 دولة، فضلاً عن منظمة التعاون الإسلامي، بياناً مشتركاً رفض اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال. وأعربت تلك الدول عن الدعم الكامل لسيادة الصومال، ورفض أية إجراءات من شأنها الإخلال بوحدة البلاد، وسلامتها الإقليمية. يذكر أن "أرض الصومال" كانت أعلنت انفصالها أحادياً عن مقديشو في عام 1991 عقب اندلاع الحرب الأهلية. إلا أنها لم تحصل على اعتراف دولي رسمي من أية دولة عضو في الأمم المتحدة منذ ذلك الحين، وظلت تُعامل دولياً كإقليم ذي حكم ذاتي داخل الصومال الفيدرالي.
معاريف: الاعتراف بأرض الصومال يعزز قدرات إسرائيل على مواجهة اليمن وإيران
ذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية نقلا عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال يعزز قدرات سلاح الجو في مواجهة اليمن وإيران، على حد وصف الصحيفة. ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري إسرائيلي، لم تسمه قوله، إن "العلاقات المفتوحة مع أرض الصومال تتيح المزيد من الخيارات العملياتية للقوات الجوية. وبلا شك، فإن هذه الخطوة بالغة الأهمية بالنسبة لذراع إسرائيل الطويلة"، على حد وصف المصدر. وأفادت الصحيفة بأن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) قاد لسنوات عديدة منظومة العلاقات مع أرض الصومال، مضيفة أن رئيس الموساد ديدي برنيا، "أصبح في السنوات الأخيرة من المقربين إلى رئيس أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله". وأضاف المسؤول للصحيفة "أعد رئيس الموساد ديدي برنيا في السنوات الأخيرة بنية تحتية في أرض الصومال لتعزيز العلاقات الأمنية بين البلدين. تمتلك أرض الصومال أصولاً إستراتيجية، مثل ميناء بحري ومطار يضم أطول مدرج في أفريقيا".