الدفاع المدني السوري: استمرار البحث عن مفقودين في نهر الكبير بين سوريا ولبنان

أفاد الدفاع المدني السوري، في تصريح، بأن عمليات البحث ما تزال مستمرة للعثور على مفقودين في نهر الكبير الجنوبي على الحدود السورية - اللبنانية، في ظل ظروف ميدانية بالغة الصعوبة تعيق جهود فرق الإنقاذ. وأوضح الدفاع المدني أن فرقه تمكنت من إنقاذ سيدتين وشاب بعد تلقي بلاغ بوجود مدنيين عالقين في النهر، وذلك في منطقة الدبوسية غربي حمص، مشيراً إلى أن عمليات الإنقاذ جرت وسط تحديات كبيرة. وبيّن أن طبيعة المنطقة تشكل خطراً إضافياً على الفرق العاملة، بسبب وجود ألغام، إلى جانب قوة التيار وعكارة المياه، ما يصعّب عمليات البحث والتمشيط بشكل كبير. وأضاف أن اتساع مجرى النهر يزيد من تعقيد المهمة، مؤكداً الحاجة إلى طائرات استطلاع للمساعدة في تحديد مواقع محتملة للمفقودين وتسريع الوصول إليهم. وأكد الدفاع المدني أن عمليات البحث لا تزال مستمرة، وقد تم طلب غواصين للمشاركة في جهود الإنقاذ، مع الالتزام بإجراءات السلامة، إلى حين الكشف عن مصير المفقودين.
إنقاذ أشخاص وغرق آخرين على الحدود السورية - اللبنانية
وأنقذت فرق الدفاع المدني السوري، بمؤازرة وحدات من الجيش، عدداً من الأشخاص من الغرق، في حين فُقد آخرون، خلال محاولتهم عبور الحدود السورية - اللبنانية عبر نهر الكبير الجنوبي في ريف حمص الغربي. وأفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن فرق الدفاع المدني تحركت إلى محيط قريتي الشبرونية والدبوسية قرب مدينة تلكلخ، عقب تلقي بلاغ عن غرق أشخاص في أثناء محاولتهم اجتياز النهر، في منطقة تُسجَّل فيها محاولات عبور غير نظامية بشكل متكرر. وأوضح قائد فريق مركز تلكلخ التابع لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، منير قدور، لـ"سانا"، أن غزارة المياه في المصبات المغذية للنهر وارتفاع منسوب الجريان حالا دون وصول الآليات إلى الموقع، ما اضطر الفرق إلى استكمال العملية سيراً على الأقدام، بمرافقة عناصر من الفرقة 52 في الجيش السوري.
وبيّن قدور أنه بعد مسير لمسافة طويلة جرى العثور على امرأتين وشاب، حيث قُدّمت لهم الإسعافات الأولية في المكان، قبل نقلهم إلى مشفى تلكلخ الوطني لتلقي العلاج، مشيراً إلى أن الناجين أفادوا بأن مجموعتهم كانت تضم 11 شخصاً. وأضاف أن أربعة من أفراد المجموعة تمكنوا من العودة إلى الأراضي اللبنانية، في حين جرفت مياه النهر أشخاصاً آخرين، وسط استمرار عمليات البحث عنه.
شهادات ناجين: طريق خطرة ومياه جارفة
وفي شهادات الناجين، قالت ماريا السمان إنها كانت ضمن مجموعات عدة تحاول العبور من سوريا إلى لبنان، مؤكدة صعوبة الطريق، ولا سيما المصبات المائية الشتوية، مشيرة إلى أن عناصر الجيش السوري تمكنوا من الوصول إليهم قبل استكمال عبور النهر. بدورها، أوضحت لينا شرف الدين أن مجموعتها كانت تحاول العبور بمساعدة أحد المهربين، إلا أن ارتفاع منسوب المياه وشدة الجريان كادا أن يتسببا بغرقهم، قبل تدخل فرق الجيش وإنقاذهم.
"إعادة قسرية"
من جانبه، ذكر اللاجئ السوري نايف ريا، أنه أُوقف من قبل الدرك اللبناني أثناء توجهه إلى عمله داخل الأراضي اللبنانية، واقتيد مع مجموعة من اللاجئين إلى نقطة حدودية مقابل قرية الدبوسية، حيث طُلب منهم عبور النهر باتجاه الأراضي السورية. وأضاف أن الأمطار الغزيرة وقوة التيار حالت دون تمكن معظمهم من العبور، ما دفع بعضهم إلى العودة إلى الطرف اللبناني، فيما نجا هو بعد إنقاذه من قبل عناصر الجيش العربي السوري.