سيريا ستار تايمز

تصوير مشهد من عيلة الملك في موقع أمني سابق يشعل الجدل.. ما القصة؟


أثار تداول صور ومقاطع من كواليس تصوير مسلسل "عيلة الملك"، المقرر عرضه في رمضان 2026، تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد الكشف عن تنفيذ أحد مشاهد العمل داخل موقع أمني سابق تابع للنظام المخلوع. وأعاد هذا الكشف فتح النقاش حول حدود استخدام الأماكن ذات الطابع الحساس في الأعمال الفنية، لا سيما حين تحمل رمزية خاصة لدى فئة واسعة من السوريين، سواء بفعل تجارب شخصية أو ارتباطات تاريخية. وانقسمت الآراء حول هذه الخطوة بين من رأى أن تصوير عمل درامي في موقع أمني سابق يتطلب تعاملاً حذراً ومعاينة دقيقة لتفاصيل المكان وسياقه التاريخي، معتبرين أن أي معالجة فنية يجب أن تراعي الذاكرة الجماعية المرتبطة بالمكان، وأن تُقدم ضمن إطار مسؤول. في المقابل، عبر آخرون عن رفضهم المطلق لتوظيف مثل هذه المواقع في أي إنتاج درامي، معتبرين أن بعض الأمكنة والمواقع لا تحتمل التوظيف الفني مهما كانت النوايا أو المبررات.

كيف رد صناع "عيلة الملك" على الانتقادات؟
سارع صناع مسلسل "عيلة الملك" إلى توضيح ما جرى عبر بيان رسمي، أكدوا فيه أن المشهد الذي أثار الجدل يندرج ضمن السياق الدرامي للعمل، وأن التصوير اقتصر حصراً على باحة الموقع، وتحت إشراف مباشر من الجهات المختصة والقائمين على إدارة المكان بوضعه الحالي.
ولفت البيان إلى أن المشهد يجسد عملية تحرير معتقلين ضمن سياق درامي، من دون تصوير الأقبية أو الغرف المغلقة أو أي مواقع تحمل طابعاً توثيقياً أو حساساً، مع التأكيد على عدم تصوير أي وثائق أو مواد رسمية داخل الموقع. وأوضح صناع العمل أن اللجنة الوطنية للدراما منحت الموافقات اللازمة قبل التصوير، وأسهمت في تنظيم الجوانب الرقابية واللوجستية، مشيرين إلى أن الجهات المعنية ووسائل الإعلام كانت على علم مسبق بخطة التصوير وتفاصيلها. وأكد البيان في ختامه أن الجدل الذي أُثير استند إلى معلومات غير مكتملة، داعياً إلى التحقق قبل إطلاق الأحكام، ومشدداً على أن الهدف اقتصر على تنفيذ مشهد درامي منضبط، من دون الإساءة إلى المكان أو تحميله دلالات تتجاوز الإطار الفني للعمل.

قصة مسلسل "عيلة الملك"
ينتمي مسلسل "عيلة الملك" إلى فئة الدراما الاجتماعية ذات البعد السياسي، إذ يرصد التحولات التي شهدها المجتمع السوري بين الطبقات الفقيرة والثرية خلال السنوات التي سبقت انهيار النظام المخلوع. والعمل من تأليف شادي كيوان ومعن سقباني وميادة إبراهيم ضمن ورشة درامية يشرف عليها المخرج محمد عبد العزيز، وتنتجه شركة أيهم قبنض ميديا بالتعاون مع أفاميا الدولية، بإشراف عام من المنتج فراس الجاجة. وتدور أحداث المسلسل حول صراعات النفوذ والمال والسلطة، ضمن حكاية تجمع بين بطل شعبي يواجه شقيقه المتسلط، ومعتقلة سابقة تربطه بها قصة حب معقدة تتقاطع مع التحولات السياسية والاجتماعية في البلاد. كما يتناول العمل قصة تاجر دمشقي يتخلى عن عائلته الفقيرة ويتزوج امرأة نافذة تساعده في بناء ثروة كبيرة، قبل أن تنقلب موازين حياته مع ملاحقته أمنياً، لتتكشف مع تصاعد الأحداث أسرار قديمة تعيد رسم مصير الشخصيات. ويشارك في المسلسل عدد كبير من الفنانين السوريين، من بينهم سلوم حداد، وهدى الشعراوي، وتيسير إدريس، وسلمى المصري، ولينا دياب، ونادين خوري، ولجين وإسماعيل، وجوان خضر، ومديحة كنيفاتي، وشكران مرتجى، ورنا ريشة وعبد الهادي صباغ، إلى جانب مجموعة من الوجوه الشابة.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,