سيريا ستار تايمز

ترامب ونتنياهو حددا مهلة شهرين لنزع سلاح حماس.. مئات المستوطنين يقتحمون الأقصى واعتداءات متزامنة بالقدس والضفة


نقلت صحيفة يسرائيل هيوم عن مصادر أن الولايات المتحدة وإسرائيل حددتا مهلة نهائية مدتها شهران لتفكيك سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وذكرت المصادر أنه تم الاتفاق خلال لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة– والرئيس الأميركي دونالد ترامب في فلوريدا على أن تضع فرق مشتركة معايير واضحة لما يعنيه نزع سلاح حماس بشكل فعلي. وأضافت أنه تم الاتفاق أيضا على أن نزع سلاح حماس يشمل تدمير الأنفاق. وقالت المصادر إنه إذا لم يُنزع سلاح حماس فستعود الكُرة إلى إسرائيل والجيش. ونقلت مجلة إيكونوميست عن مسؤولين أميركيين قولهم إن واشنطن تخطط لبدء إعادة إعمار غزة خلال أسابيع، في حين يتوقع أن تستغرق عملية نزع سلاح حماس وقتا أطول بكثير. وفي السياق نفسه، نقلت القناة الإسرائيلية الـ12 عن مصادر إسرائيلية أنه تم الاتفاق على أن تبدأ إعادة الإعمار في رفح (جنوبي قطاع غزة) الخاضعة لسيطرة الجيش قبل نزع سلاح حماس. ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول أميركي ومصدر مطلع قولهما إن نتنياهو وافق على المضي قدما في المرحلة الثانية من اتفاق غزة، رغم وجود خلافات مع فريق ترامب بشأن تنفيذه. وكان ترامب قد أعرب عن أمله في الوصول سريعا إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، وقال عقب لقائه نتنياهو إن حماس ستُمنح فترة وجيزة للتخلي عن سلاحها، وإذا لم تتخلَّ عن سلاحها فستدفع ثمنا كبيرا.

خطة ترامب
وقالت صحيفة يسرائيل هيوم أمس إن ترامب أبلغ نتنياهو أنه في 15 يناير/كانون الثاني 2026 سيكشف النقاب عن خطته اللاحقة لقطاع غزة، وتتضمن إنشاء هيئة إشراف دولية من المرجح أن يرأسها. وذكرت أن ترامب قال خلال الاجتماع بنتنياهو في فلوريدا، إن الكيان المدني الحاكم (لغزة) سيُشكّل في الأسابيع المقبلة، وسيستعد لتولي زمام الأمور من حماس.

وفي 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، دخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في وقت خرقت فيه إسرائيل بعض بنوده وماطلت في الانتقال إلى المرحلة الثانية منه، متذرعة ببقاء جثة جندي لها في الأسر بغزة، رغم أن الفصائل الفلسطينية تواصل عمليات البحث عنه وسط الدمار الهائل الذي خلفته الإبادة الإسرائيلية. وكان المفترض أن يُنهي الاتفاق إبادة جماعية ارتكبتها تل أبيب على مدى عامين بدءا من 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تجاوزت حصيلة ضحاياها 71 ألف شهيد و171 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، لكن إسرائيل تواصل حتى اليوم خروقاتها وحصارها الخانق لقطاع غزة.

480 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى

اقتحم مئات المستوطنين الإسرائيليين باحات المسجد الأقصى تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، في استمرار لانتهاكات حرمة المسجد المبارك ومحاولات فرض واقع جديد داخله. وأفادت محافظة القدس في بيان بأن 480 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى خلال فترتي الاقتحام الصباحية والمسائية عبر باب المغاربة في الجدار الغربي على شكل مجموعات متتالية، وبمرافقة عناصر من شرطة الاحتلال. وأوضحت المحافظة أن الاقتحامات تخللها أداء طقوس تلمودية داخل باحات المسجد، في وقت فرضت فيه قوات الاحتلال قيودا مشددة على دخول المصلين الفلسطينيين، شملت التدقيق في الهويات واحتجاز البعض عند بوابات المسجد. كما أضافت أن أكثر من ألفي مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى خلال الأسبوع الماضي تحت حماية شرطة الاحتلال.


اعتداءات على تجمعات بدوية
وبالتزامن مع اقتحامات الأقصى، أصيب عدد من الفلسطينيين جراء اعتداء مستوطنين إسرائيليين على تجمع خلة السدرة البدوي في بلدة مخماس شمالي شرقي القدس المحتلة. وأوضحت محافظة القدس أن أكثر من 20 مستوطنا هاجموا التجمع مستخدمين الهراوات والحجارة وغاز الفلفل، مما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بجروح ورضوض متفاوتة، إضافة إلى إلحاق أضرار بمنازل السكان وتدمير مركبة تعود لأحد المتضامنين. كما أقدم المستوطنون على تخريب ألواح طاقة شمسية تعود لسكان التجمع، في استهداف مباشر لمصادر الكهرباء والبنية الأساسية، ضمن محاولات متواصلة للتضييق على السكان ودفعهم قسرا إلى الرحيل. وفي سياق متصل، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني عن إصابة فلسطينيين اثنين برصاص قوات الاحتلال، أحدهما مسن، خلال اقتحام مخيم الأمعري في مدينة البيرة والآخر في بلدة الرام شمال القدس. كما هدمت سلطات الاحتلال منزلا في حي البستان في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى. ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، استشهد في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1103 فلسطينيين وأصيب نحو 11 آلاف آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,