التحالف يكشف تفاصيل قصف ميناء المكلا والسعودية تدعو الإمارات للانسحاب.. قيادة التحالف تكشف تفاصيل قصفها شحنة الأسلحة الإماراتية

بث المتحدث باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي صورا توثق العملية العسكرية التي نفذتها في ميناء المكلا باليمن. وقال المتحدث إنه خلال دخول السفينتين ميناء المكلا اتضح أنهما تحملان أكثر من 80 عربة وحاويات أسلحة وذخائر. وأضاف أن الجانب الإماراتي نقل عربات وحاويات وعناصر إماراتية إلى قاعدة الريان دون إبلاغ المملكة. وأشار المتحدث إلى أن التحالف طبّق قواعد الاشتباك في العملية العسكرية بميناء المكلا. وفي وقت سابق، اعتبر مجلس الوزراء السعودي أن التصعيد الأخير في اليمن يخالف الأسس التي قام عليها تحالف دعم الشرعية، معربا عن أمله في أن تستجيب الإمارات لطلب اليمن خروج القوات الإماراتية خلال 24 ساعة. ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن بيان لمجلس الوزراء، أن المملكة ملتزمة بأمن اليمن واستقراره وسيادته ودعمها لرئيس مجلس القيادة الرئاسي، وعبّر عن أمله في أن تستجيب الإمارات لطلب اليمن إيقاف أي دعم لأي طرف آخر داخل البلاد. وفي وقت سابق، قالت وزارة الدفاع الإماراتية إنها قررت إنهاء مهمة "ما تبقى من فرق مكافحة الإرهاب في اليمن محض إرادتها بالتنسيق مع الشركاء". وقال بيان لوزارة الدفاع، مساء اليوم، إن الإجراء "يأتي ضمن تقييم لمتطلبات المرحلة وانسجاما مع التزام دولتنا ودورها في دعم استقرار المنطقة". وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي طالب صباحا كل القوات الإماراتية بالخروج من جميع الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة، في حين شن تحالف دعم الشرعية في اليمن قصفا جويا على أسلحة وعربات قتالية بعد وصولها على متن سفينتين إلى ميناء المكلا في محافظة حضرموت.
كشف المتحدث باسم قيادة تحالف الشرعية في اليمن تفاصيل القصف الذي شنه التحالف على شحنة أسلحة وصلت لميناء المكلا عبر سفينتين قادمتين من الإمارات. وقال اللواء الركن تركي المالكي في سلسلة تغريدات على منصة إكس إن السفينتين دخلتا لميناء المكلا مخالفة للإجراءات المعمول بها في مثل هذه الحالات، ودون تصريح دخول من الحكومة اليمنية أو قيادة التحالف، كما أغلقتا جهاز التتبع والتعريف قبل دخول المياه الإقليمية اليمنية. وأضاف المتحدث أنه بعد توثيق عملية الوصول والتفريغ، تم إبلاغ المسؤولين على مستوى عال بدولة الإمارات بمنع خروج هذا الدعم من ميناء المكلا لتفادي ذهابها لمناطق الصراع. وأشار إلى أنه خلال دخول السفينتين تم إغلاق الميناء، وإخراج كافة العاملين والموظفين المحليين، وبعد وصول السفينتين، اتضح أنها تحمل أكثر من 80 عربة، إضافة لعدد من الحاويات المحملة بالأسلحة والذخائر. وقال المالكي "رغم ما تم إبلاغهم به قام الجانب الإماراتي الشقيق -دون إبلاغ المملكة- بنقل العربات والحاويات إلى قاعدة الريان الموجود بها ما لا يتجاوز 10 عناصر إماراتية إضافة إلى قوات مشاركة في التصعيد". وأوضح المتحدث أنه تم إبلاغ الجانب الإماراتي أن تلك الممارسات التصعيدية الهادفة لتغذية الصراع غير مقبولة ويجب إعادة الشحنة للميناء، وتمت إعادة العربات إلى الميناء وإبقاء حاويات الأسلحة في قاعدة الريان، وخلال ذلك توفرت معلومات مؤكدة لدى قيادة قوات التحالف أنه سيتم نقلها وتوزيعها على عدة مواقع في وادي وصحراء حضرموت، مما سيتسبب في زيادة التصعيد، وفق تعبير البيان. ولفت إلى أنه "قبل فجر اليوم، وحرصًا من قيادة التحالف على عدم سقوط ضحايا أو التأثير على الممتلكات العامة، تم تنفيذ عملية عسكرية محدودة بطريقة تكفل سلامة الأرواح والمنشآت في الميناء، وذلك بعد تطبيق قواعد الاشتباك، وتؤكد قيادة التحالف أن الحاويات المتبقية لا تزال في قاعدة الريان حتى توقيته".
وأرفق المتحدث بتغريداته مقطع فيديو يظهر عملية استهداف الأسلحة والعربات القتالية في ميناء المكلا.
مهلة 24 ساعة
يذكر أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي باليمن رشاد العليمي أعلن إلغاء اتفاقية الدفاع المشتركة مع الإمارات ضمن قرار نص على خروج كافة قواتها من اليمن خلال 24 ساعة. في حين اتهمت وزارة الخارجية السعودية، عبر بيان، الإمارات بدفع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لتنفيذ عمليات عسكرية على الحدود الجنوبية للمملكة في محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن. وشددت السعودية على أن أمنها الوطني خط أحمر، وأنها ستتخذ كافة الإجراءات لمواجهة أي تهديد يتعرض له، خاصة على حدودها الجنوبية. لكن وزارة الخارجية الإماراتية نفت ما قالت إنها "ادعاءات" بشأن توجيهها طرفا يمنيا لتنفيذ عمليات عسكرية تمس أمن السعودية، مشددة على حرصها على أمن المملكة. وفي وقت لاحق، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية "إنهاء مهام ما تبقى من فرقها لمكافحة الإرهاب في اليمن". لكن السعودية عادت وطالبت الإمارات بالانسحاب من اليمن خلال 24 ساعة، وذلك في بيان صادر عن مجلس الوزراء.