روسيا تشير لتصعيد واضح: أوكرانيا تستهدفنا يومياً بالمسيرات.. ترامب يشكك في مزاعم قصف مقر بوتين

كشفت بيانات نشرتها وزارة الدفاع الروسية أن أوكرانيا استهدفت موسكو بطائرات مسيرة يومياً منذ بداية 2026، فيما بدا أنه تصعيد من هجمات سابقة كانت تتم على نحو متفرق على العاصمة الروسية. وذكرت الوزارة على تطبيق "تليغرام" أنه حتى منتصف ليل أمس، دمرت أنظمة الدفاع الجوي الروسية 57 طائرة مسيرة فوق منطقة موسكو من أصل 437 طائرة تم إسقاطها فوق روسيا. يشير النشاط اليومي إلى تحول عن الأنماط السابقة، عندما كانت موسكو تتعرض للقصف بشكل متقطع، وغالباً ما يكون ذلك في مواعيد رمزية وليس كأسلوب ضغط شبه دوري.
ولم تصدر أوكرانيا أي تعليق حتى الآن، لكن كييف استخدمت بشكل متزايد طائرات مسيرة بعيدة المدى لضرب أهداف في عمق روسيا. وتقول أوكرانيا إن مثل هذه الهجمات تهدف إلى تعطيل البنية التحتية اللوجستية العسكرية والبنية التحتية للطاقة، ورفع تكاليف المجهود الحربي لموسكو والرد على الهجمات الروسية المتكررة بالصواريخ والطائرات المسيرة في الحرب التي شنتها روسيا منذ ما يقرب من أربع سنوات. وأفاد رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين عن اعتراضات متعددة لطائرات مسيرة منذ عشية العام الجديد دون إعطاء المزيد من التفاصيل.
وعادة ما تعلن روسيا فقط عن عدد الطائرات المسيرة التي تقول إن دفاعاتها الجوية أسقطتها، وليس عن عدد الطائرات التي أطلقتها أوكرانيا، ونادراً ما تكشف عن حجم الأضرار الكاملة ما لم يُقتل مدنيون أو تُصاب مواقع مدنية. وقالت هيئة مراقبة الطيران الروسية (روسافياتسيا) على تطبيق "تليغرام" إن الهجمات أدت إلى إغلاق مؤقت في مطارات موسكو وعشرات المطارات الروسية الأخرى لأسباب تتعلق بالسلامة. يأتي هذا الاضطراب خلال عطلة رأس السنة الروسية الجديدة وعطلة عيد الميلاد الأرثوذكسية الممتدة في روسيا، والتي تمتد هذا العام حتى 9 يناير (كانون الثاني)، حيث يقضي عدد من الروس إجازاتهم ويسافرون داخل البلاد وخارجها، مما يجعلها واحدة من أكثر الفترات ازدحاماً في البلاد بالنسبة للنقل والسياحة. ووفقاً لحسابات وكالة الإعلام الروسية الرسمية للأنباء، اعترضت الدفاعات الجوية الروسية ودمرت ما لا يقل عن 1548 طائرة أوكرانية مسيرة فوق الأراضي الروسية وشبه جزيرة القرم خلال الأسبوع الماضي.
ترامب أعلن أن أوكرانيا لم تهاجم مقر إقامة الرئيس الروسي
أعرب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن اعتقاده بأن أوكرانيا لم تهاجم مقر إقامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في شمال غربي روسيا بطائرات مسيّرة بحسب زعم موسكو. وقال ترامب من الطائرة الرئاسية "أير فورس وان": "لا أعتقد أن تلك الضربة حدثت"، مضيفا "لا أحد يعلم حتى الآن" ما إذا كانت الادعاءات الروسية التي نفتها كييف، صحيحة.
واتّهمت موسكو كييف باستهداف مقر إقامة فلاديمير بوتين الخاضع لحماية مشددة في فالداي، الواقعة بين موسكو وسانت بطرسبرغ، بـ 91 مسيرة ليل 28 ديسمبر (كانون الأول). ووصفت كييف الاتهام بأنه "كذبة" تهدف إلى التمهيد لهجمات جديدة عليها، و"تقويض" الجهود الدبلوماسية. وحذّر الكرملين، الثلاثاء، من أن هذا الهجوم سيؤدي إلى تشديد موقفه التفاوضي في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب. وفي مواجهة الشكوك التي أعرب عنها الأوروبيون وخبراء حول صحة الهجوم، نشرت وزارة الدفاع الروسية مقطع فيديو لمسيّرة تم إسقاطها، تزعم موسكو أن أوكرانيا استخدمتها في الهجوم. وأظهر الفيديو الذي صُوّر ليلا، طائرة مسيّرة متضررة سقطت على الثلج في منطقة حرجية. وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الهجوم المفترض كان "محددا ومخططا له بدقة، ونفّذ على مراحل".
ونشرت الوزارة أيضا فيديو لرجل من منطقة روشينو القريبة أفادت بأنه شهد على الحادثة، وكذلك مقطع فيديو يظهر جنديا يخفي وجهه واقفا قرب حطام المسيّرة، وأكّدت أنها كانت تحمل شحنة متفجرة تزن 6 كيلوغرامات. ونشر الجيش الروسي خريطة تظهر مسار المسيّرات الـ91 التي قيل إنها استهدفت المقر.