عشاء خاص بحضور ميلانيا يطوي الخلاف بين ترامب وماسك

كشف الملياردير، إيلون ماسك، مالك منصة "إكس" وشركتي "تسلا" و"سبيس إكس"، عن تحسن علاقته بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. نشر ماسك صورة لمأدبة عشاء جمعته بالرئيس ترامب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب، في منتجع "مارا لاغو" بولاية فلوريدا
وعلق ماسك على الصورة في تغريدة قائلاً: "قضيت عشاءً رائعاً مساء أمس مع الرئيس والسيدة الأولى. عام 2026 سيكون عاماً مذهلاً!". يمثل هذا العشاء، الذي حضره مستشارون كبار وشخصيات بارزة من "وادي السيليكون"، تدشيناً لتحالف "السياسة والتقنية". هذا التقارب قد يمنح ترامب زخماً اقتصادياً وتقنياً هائلاً، بينما يؤمن لماسك بيئة تشريعية داعمة لطموحاته. يأتي هذا اللقاء في لحظة سياسية فارقة، وبعد أيام من العملية العسكرية الأميركية التي أدت إلى اعتقال الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو. وكان ماسك من أوائل المهنئين لترامب على هذه الخطوة، واصفاً إياها بـ "انتصار للعالم"، مما مهد الطريق لهذا اللقاء الودي الذي يراه مراقبون بمثابة "مصالحة نهائية".
شهدت علاقة الرجلين توتراً حاداً في منتصف عام 2025، عقب مغادرة ماسك لفريق "إدارة كفاءة الحكومة". وانفجر الخلاف علناً بسبب قانون ألغى إعانات ضريبية للسيارات الكهربائية، ما دفع ماسك للتحذير من تفاقم العجز الفيدرالي. بلغت حدة الصدام ذروتها بتبادل الاتهامات الشخصية، حيث لوّح ماسك بملفات شائكة، وهدد ترامب بإلغاء العقود الحكومية لشركات ماسك. وصل الأمر بمالك "سبيس إكس" إلى التهديد بتأسيس حزب سياسي ثالث. بدأت هذه الخلافات في التلاشي خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مع تقارير عن عودة التنسيق بين الطرفين. أكدت تقارير حديثة من "أكسيوس" و"فوكس بيزنس" أن ماسك بدأ بضخ تبرعات مالية ضخمة لدعم مرشحي الحزب الجمهوري في انتخابات الكونغرس النصفية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) القادم.
يهدف ماسك من خلال هذا الدعم إلى تأمين أغلبية الجمهوريين في مجلسي النواب والشيوخ، ومواجهة ما يصفه بـ "اليسار الراديكالي". حذر ماسك مؤخراً من أن "أميركا ستكون في خطر" في حال فوز الديمقراطيين.