اشتباكات عنيفة.. الجيش يحذر قسد وتركيا تبدي استعدادها لمساعدة في حلب

أفاد مراسلنا بوقوع اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) بمحيط حي الأشرفية في حلب، مشيرا إلى وجود حركة نزوح واسعة للمدنيين. من جهتها أفادت مديرية الصحة في حلب بإصابة 9 أشخاص جراء استهداف قسد الأحياء المدنية. يأتي ذلك بينما حذر الجيش السوري قسد من استهداف المدنيين الذين يرغبون في الخروج عبر الممرات الآمنة. وقالت وكالة سانا إن ما سمّته تنظيم قسد يستهدف بالمدفعية حي الشيخ طه، وبالرشاشات الثقيلة منطقة الليرمون ودوار شيحان. من جهته، أفاد مراسل الجزيرة في حلب نقلًا عن مصدر عسكري بأن الجيش السوري استهدف نقاطًا تابعة لقوات قسد في حيي الأشرفية والشيخ مقصود. وبحسب المصدر، طالت الاستهدافات تمركزات لقناصين تابعين لقسد، إضافة إلى مواقع لأسلحة رشاشة ثقيلة. وفي سياق متصل، قال المكتب الإعلامي لقوات قسد إن قوات الحكومة السورية تواصل، لليوم الثالث على التوالي، قصف الأحياء السكنية في حي الأشرفية بالمدفعية والدبابات، في تصعيد خطير يستهدف مناطق مأهولة بالمدنيين. يأتي ذلك بينما قال الجيش السوري إنه يحذر تنظيم قسد من استهداف المدنيين الذين يرغبون في الخروج عبر الممرات التي أعلنت عنها محافظة حلب. وأكد أنه يعمل على تأمين المدنيين الراغبين في الخروج، هربًا مما وصفه ببطش تنظيم قسد داخل أحياء في مدينة حلب.
قتال عنيف اندلع في الأيام القليلة الماضية بين قوات الحكومة ومقاتلين أكراد
قالت تركيا، إنها مستعدة لمساعدة سوريا إذا طُلب منها، وذلك بعدما أطلق الجيش السوري بشكل مستقل عملية "لمكافحة الإرهاب" في حلب حيث اندلع قتال عنيف في الأيام القليلة الماضية بين قوات الحكومة ومقاتلين أكراد. وقالت وزارة الدفاع التركية في إفادة، إن عملية حلب "نُفذت بالكامل بواسطة الجيش السوري"، في إشارة إلى عدم مشاركة تركيا. وأدت الاشتباكات في المدينة الواقعة شمال سوريا يوم الثلاثاء وأمس إلى مقتل ما لا يقل عن أربعة أشخاص ونزوح آلاف المدنيين من منازلهم، ووردت تقارير عن وساطة أميركية لخفض التصعيد. وأنقرة أقوى داعم أجنبي للإدارة الانتقالية في دمشق، ولها وجود عسكري كبير في شمال سوريا. وقالت الوزارة "إذا طلبت سوريا المساعدة، فستقدم تركيا الدعم اللازم". وأشارت الاشتباكات، وتبادل الطرفين الاتهامات حول من بادر بها، إلى تفاقم حالة الجمود واحتدام الصراع بين دمشق والسلطات الكردية، في ظل عدم تنفيذ اتفاق اندماجها في الحكومة المركزية. وتصنف تركيا المقاتلين الأكراد "إرهابيين"، وهددت بشن عملية عسكرية إذا لم يندمجوا مع السلطات السورية.
وقال رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش في إفادة منفصلة بالبرلمان في أنقرة "نتابع المستجدات في سوريا ساعة بساعة. الوضع شديد الهشاشة". وأضاف "مستعدون لتقديم كل أشكال الدعم لإنهاء الاشتباكات في حلب فوراً وإرساء السلام والاستقرار".