سلطات عدن تعلق المظاهرات والفعاليات الجماهيرية لدواع أمنية.. المجلس الانتقالي الجنوبي يحل نفسه

أعلنت السلطات المحلية في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، تعليق إقامة أي مظاهرات أو تجمعات أو فعاليات جماهيرية خلال الفترة الحالية لدواع أمنية. وتأتي الخطوة على خلفية تطورات سياسية متسارعة تشهدها المدينة ومحافظات جنوبية أخرى في اليمن، وبالتزامن مع دعوات للتظاهر أُعلنت، إذ دعت الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي إلى تنظيم مظاهرات، في كل من عدن والمكلا، احتجاجا على ما وصفته بـ"أي حلول منقوصة تستهدف القضية الجنوبية"، وفق بيان عاجل صادر عنها. وأعلن المجلس الانتقالي الجنوبي حلّ نفسه رسميا في الداخل والخارج، في تطور لافت في المشهد الجنوبي، ما أثار تساؤلات حول مآلات المرحلة المقبلة وإمكانية إعادة ترتيب القوى الجنوبية ضمن إطار وطني أوسع.
مبررات أمنية
وأوضحت السلطة المحلية بمحافظة عدن، في بيان، أن قرار تعليق المظاهرات والتجمعات، يستند إلى توجيهات نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرمي، وقرار محافظ عدن رئيس اللجنة الأمنية عبد الرحمن شيخ. وأكد البيان أن السلطات "ليست ضد المظاهرات كحق مكفول من حيث المبدأ"، لكنها ترى أن التوقيت الحالي غير مناسب في ظل أوضاع أمنية وصفتها بالصعبة والحرجة. وأشار إلى وجود مخاوف من "استغلال أي تحركات سلمية من قبل جهات متربصة، عبر الاندساس في المظاهرات وجرّها نحو العنف، بما قد يهدد المؤسسات العامة والممتلكات الخاصة ويقوّض السكينة العامة في المدينة".
وبموجب التعميم، قررت السلطة المحلية تعليق إقامة أي تجمعات أو "مليونيات"، بما فيها الفعاليات المتداولة، موضحة أن هذه الدعوات لم تحصل على تصاريح رسمية، ولا تقف خلفها جهة منظمة ومسؤولة، الأمر الذي يجعلها -بحسب البيان- عرضة للاستغلال من قبل التنظيمات المتطرفة لزعزعة الاستقرار.
وشددت السلطات على أن الأجهزة الأمنية كُلّفت بالتعامل الحازم والقانوني مع أي محاولات لمخالفة قرار التعليق، حفاظا على أمن المدينة وسلامة سكانها. وأكدت السلطة المحلية أن حرصها على الأمن لا يعني مصادرة الآراء أو تقييد الحريات، مشيرة إلى أن المواطنين سيتمكنون من التعبير عن آرائهم بحرية كاملة فور استقرار الأوضاع الأمنية وتجاوز التهديدات القائمة. ويعكس القرار، بحسب مراقبين، حالة التعقيد التي يمر بها المشهد في عدن، حيث تتقاطع التحولات السياسية مع الهواجس الأمنية، في مرحلة دقيقة من الأزمة اليمنية.