سيريا ستار تايمز

عودة تدريجية للحياة في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب.. والجيش السوري يتحدث عن تعزيزات لقسد


أعلنت إدارة منطقة عفرين عن انطلاق أول قافلة عودة إلى حي الأشرفية في مدينة حلب، وذلك بعد انتهاء العمليات الأمنية في الحيّ. ووفقاً لتعميم صادر عن الإدارة، من المقرر أن تنطلق القافلة من "كراج عفرين" في الساعة الثانية ظهراً اليوم الإثنين.
وستُرافق القافلة، كما أفاد البيان، فرق من إدارة منطقة عفرين، بالتعاون مع فرق من محافظة حلب ومنظمات المجتمع المدني والجهات المختصة الأخرى، لتأمين العملية وتقديم الدعم اللازم. ودعت الإدارة الأهالي الراغبين في العودة إلى الوجود في نقطة التجمع في المكان والزمان المحددين، وذلك لضمان سير عملية العودة بشكل منظم.

عودة الحياة إلى الأشرفية
وبحسب أرقام محافظة حلب، فإن نحو 140 ألف نسمة غادرت أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد والأحياء المحيطة بها، معظمها توجّه نحو مدينة عفرين.

ويوم السبت، غادر آخر مقاتلي "قوات سوريا الديمقراطية" حي الشيخ مقصود، لتعود مظاهر الاستقرار إلى الأحياء في مدينة حلب وبدء عودة الأهالي إليها. وأكدت محافظة حلب أن عودة الأهالي إلى حي الأشرفية بدأت بشكل تدريجي، حيث استأنف السكان حياتهم اليومية بعد الأحداث الأخيرة.
وأوضحت أن المؤسسات الحكومية بدأت بدخول الحي لإعادة تأهيل الخدمات المحلية، لتسهيل حياة السكان وضمان عودة النشاط الطبيعي إلى المنطقة.

الجيش السوري يتحدث عن تعزيزات لقسد

في تطور ميداني متزامن، أعلنت وزارة الداخلية السورية ضبط وتفكيك مواد متفجرة في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، فيما أكد الجيش السوري أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تستقدم تعزيزات إلى المنطقة، مشدداً على الجاهزية للتعامل مع جميع السيناريوهات المحتملة.

وأعلنت وزارة الداخلية السورية أن الفرق الهندسية المختصة التابعة لها نفّذت عمليات مسح أمني في حيّ الشيخ مقصود بمدينة حلب، أسفرت عن تفكيك عدد من المواد المتفجّرة التي كانت مهيّأة للاستخدام في أعمال وصفتها بالإرهابية. كما أوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن العمليات شملت تفكيك عربة مفخخة محمّلة بقذائف هاون، إضافة إلى ضبط عدد كبير من الطائرات المسيّرة الانتحارية، عثرت عليها الفرق داخل منازل مدنيين في الحي. وأضاف البيان أن الفرق الهندسية عثرت أيضاً على عبوات ناسفة مزروعة داخل المنازل وعلى أطراف الشوارع، قالت إن مجموعات تابعة لـ "قسد" قامت بزرعها، ما شكّل خطراً مباشراً على سلامة السكان. كذلك ذكرت الوزارة أن الفرق المختصة رصدت، خلال تنفيذ المهام الميدانية، صاروخاً مفخخاً، جرى التعامل معه وفق الإجراءات الفنية والتقنية المعتمدة، بما يضمن تفكيكه أو تفجيره بطريقة آمنة، دون وقوع إصابات. وأكدت وزارة الداخلية أن عمليات المسح والتفكيك تأتي في إطار جهودها المستمرة لتأمين الأحياء السكنية، وحماية المدنيين، ومنع أي تهديدات تمسّ الأمن والاستقرار. في موازاة ذلك، أفادت هيئة العمليات في الجيش السوري، رصد طائراتها استقدام "قسد" مجاميع مسلحة وعتاداً متوسطاً وثقيلاً إلى جبهة دير حافر شرق حلب.

حشود وتعزيزات
وأضافت في بيان ، أنه لم يتم التعرف بعد على طبيعة هذه الحشود والتعزيزات التي استقدمت، لكنها أكدت استنفار قوات الجيش والوحدات المرابطة هناك. كما أعلنت تعزيز خط الانتشار شرق حلب، مؤكدة الاستعداد لكافة السيناريوهات.

"قسد" تنفي
بدورها نفت "قسد" وجود تحركات أو تحشيدات عسكرية لقواتها على جبهة دير حافر بريف حلب الشرقي. وأكد المركز الإعلامي لـ"قسد" أن التجمعات التي جرت في المنطقة اقتصرت على المدنيين لاستقبال جرحى الشيخ مقصود والأشرفية. جاء هذا التطور مع انتهاء الاشتباكات في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمحافظة حلب السورية بين مقاتلين أكراد والجيش السوري، والتي استمرت أياماً. وكان قائد "قسد" أعلن التوصل لهدنة بوساطة دولية في حلب ثاني أكبر مدن البلاد. بدوره، أكد محافظ حلب عزام الغريب أن الاستقرار يعود تدريجياً إلى المدينة.

وأوضح في منشور على حسابه في منصة إكس، مرفقاً بفيديو من أحياء المدينة أن "الأوضاع الأمنية تشهد عودة تدريجية للاستقرار في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية لتعود حلب إلى حالة من الأمان والاستقرار".

تفاهم لوقف إطلاق النار
يذكر أن قسد كانت أعلنت ليل أمس انسحاب مقاتليها من حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب، بعد أيام من اشتباكات دامية مع القوات الحكومية. وقالت في بيان "وصلنا إلى تفاهم يُفضي لوقف إطلاق النار وتأمين إخراج المقاتلين من حيي الأشرفية والشيخ مقصود إلى شمال وشرق سوريا". كما أضافت أن انسحاب المقاتلين تم "بوساطة من أطراف دولية لوقف الهجمات". واندلعت الاشتباكات بين القوات الكردية والجيش السوري الثلاثاء الماضي في حيي الشيخ مقصود والأشرفية الكرديين في حلب.

وأدّت المعارك إلى مقتل 21 مدنيا على الأقل وفق أرقام من الطرفين، ونزوح 155 ألف شخص من الحيين بحسب محافظ حلب. بينما ألقى كل من الجانبين باللوم على الآخر في بدء أعمال العنف. أتت هذه المعارك على وقع تعثر المفاوضات بين دمشق وقوات سوريا الديموقراطية منذ توقيع اتفاق مارس العام الماضي، الذي نصّ على دمج مؤسسات "قسد" وقواتها في إطار الدولة السورية والجيش.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,