سيريا ستار تايمز

تصعيد خطير.. تواصل الهجمات الجوية وواشنطن تندد بإطلاق روسيا صاروخ فرط صوتي على أوكرانيا


تواصلت الهجمات الجوية بين روسيا وأوكرانيا، حيث أسفرت عن سقوط قتلى جرحى على الجانبين، فيما تقترب الحرب المشتعلة بين موسكو وكييف من إتمام عامها الرابع. وقالت شركة الكهرباء الوطنية الأوكرانية "أوكرينيرغو" المشغلة لشبكة الكهرباء ⁠في البلاد إن العاصمة كييف شهدت  تنفيذ انقطاعات طارئة ‍للتيار الكهربائي بعد تضرر بنية تحتية جراء ‍هجوم ⁠روسي ‌خلال الليل. وأسفرت غارات جوية روسية عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة ستة آخرين قرب خاركيف في شمال شرق أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكم المنطقة. وكان قد حذر السكان في وقت سابق من الليلة من "تهديد طائرات مسيرة معادية"، معلناً في حصيلة أولى عن مقتل شخصين.وأفاد بيان صادر عن مكتب المدعي العام الإقليمي في خاركيف أُرفق بمقطع فيديو، بأن القوات الروسية قصفت مبنى تابعا لشركة "نوفا بوشتا" البريدية. ويُظهر المقطع عمال إنقاذ يبحثون بين أنقاض المبنى التي لا تزال تتصاعد منها الأدخنة، ويقومون بإجلاء شخص على نقالة ليلاً.
وداخل العاصمة الإقليمية، استهدفت غارة جوية بمسيّرة "مصحة للأطفال"، ما أدى إلى اندلاع حريق، وفق إيغور تيريكوف، رئيس بلدية خاركيف، ثاني أكبر مدن البلاد من حيث عدد السكان قبل اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير (شباط) 2022. إلا أن الهجوم لم يسفر عن أي إصابات، وفق سينيغوبوف. وتعرضت مناطق أخرى لهجمات روسية خلال الليل، وفق السلطات المحلية. وألحق هجومان روسيان بطائرات مسيّرة على وسط أوديسا (جنوب) أضراراً بمبانٍ سكنية ومستشفى، وأديا إلى إصابة خمسة أشخاص على الأقل، وفق سيرغي ليساك، رئيس الإدارة العسكرية للمدينة. وفي منطقة زابوريجيا (جنوب شرق)، سُمع دوي انفجارات يُعتقد أنها ناجمة عن هجوم روسي، على ما أفاد الحاكم إيفان فيدوروف عبر "تليغرام".
وفي كييف، تحدث رئيس الإدارة العسكرية تيمور تكاتشينكو عن هجوم "صاروخي باليستي" روسي خلال الليل. بالمقابل، أصيب شخصان جراء هجمات مسيرات أوكرانية على مدينة يليتس بمقاطعة ليبيتسك الروسية، حسبما ذكر رئيس بلدية المدينة فياتشيسلاف جابين. وأشار رئيس البلدية إلى تضرر عدد من المباني السكنية والمنازل جراء سقوط حطام المسيرات، كما اندلعت بعض الحرائق وتم إخمادها. مضيفاً أن هيئات الطوارئ تعمل في موقع الحادث. وبعد مرور ما يقارب أربع سنوات على بدء الحرب، تشن موسكو هجمات يومية بالمسيرات والصواريخ على أوكرانيا في الأشهر الأخيرة، مستهدفة البنية التحتية للطاقة ما يؤدي إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة في ذروة فصل الشتاء القارس.

صاروخ أوريشنيك استهدف منشأة للصناعات الجوّية في لفيف

ندّدت الولايات المتحدة باستخدام روسيا صاروخ أوريشنيك الفرط صوتي في هجوم على أوكرانيا الأسبوع الماضي، معتبرة أنه "تصعيد خطر ولا يمكن تفسيره"، وذلك خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي.
وقالت نائبة المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة تامي بروس إن الصاروخ سقط "في منطقة في أوكرانيا قريبة من الحدود مع بولندا وحلف شمال الأطلسي. إن هذا الأمر يشكّل تصعيدا جديدا خطرا ولا يمكن تفسيره، في وقت تعمل الولايات المتحدة مع كييف وشركاء آخرين وموسكو لوضع حد للحرب من خلال اتفاق يتم التفاوض بشأنه". كما تابعت بروس "ندين الهجمات الروسية المستمرة والمتصاعدة على منشآت الطاقة وغيرها من البنى التحتية المدنية في أوكرانيا".

" استهدف منشأة للصناعات الجوّية"
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن صاروخها البالستي استهدف منشأة للصناعات الجوّية في لفيف (غرب). وأضافت "بحسب معلومات مؤكّدة من مصادر مستقلّة عقب الضربة التي نفّذتها ليل 9 كانون الثاني/يناير القوّات المسلّحة الروسية بواسطة نظام الصواريخ البالستية الأرضية المحمول أوريشنيك، فإن مصنع الدولة لإصلاح قطاع الملاحة الجوّية في لفيف وضع خارج الخدمة". كما أشارت موسكو إلى أن الضربة جاءت ردا على استهداف أوكرانيا مقر إقامة للرئيس فلاديمير بوتين في شمال غرب روسيا. وكان جهاز الأمن الأوكراني أكّد الجمعة أن روسيا استهدفت ليلا منطقة لفيف بصاروخ أوريشنيك، ناشرا صورا لما قال إنه حطام الصاروخ. ووصف القائم بأعمال السفير البريطاني جيمس كاريوكي الهجوم بأنه "متهوّر"، معتبرا أنه "يشكل تهديدا للأمن الإقليمي والدولي وينطوي على مخاطر تصعيد كبرى". وبالإضافة إلى استخدام الصاروخ أوريشنيك، شنّت روسيا الجمعة ضربات جوّية مكثّفة في أوكرانيا أودت بأربعة أشخاص في كييف وحرمت نصف مباني العاصمة من التدفئة في أجواء جليدية.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,