دير حافر بريف حلب الشرقي منطقة عسكرية مغلقة.. تعزيزات للجيش السوري وقسد تنفي التحشيد

وسط التوتر بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية إثر المواجهات التي اندلعت الأسبوع الماضي في مدينة حلب، أكد مصدر عسكري أن "تعزيزات جديدة للجيش وصلت إلى دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي، بعد استقدام قسد لمجاميع مسلحة وفلول من النظام"، وفق ما نقلت وكالة سانا.
بدورها أعلنت هيئة العمليات في الجيش، رصد وصول المزيد من المسلحين إلى نقاط انتشار قسد في مسكنة ودير حافر.
رد عنيف
وأضافت أن "هذه التعزيزات الجديدة ضمت عدداً من مقاتلي تنظيم PKK ، وفلول النظام السابق".
كما شددت على أن استقدام قسد لمقاتلين تصعيد خطير، مؤكدة أن "أي تحرك عسكري ستقوم به هذه المجاميع سيقابل برد عنيف". وأشارت هيئة العمليات إلى أن الجيش لن يقف مكتوف الأيدي تجاه هذا التصعيد.
قسد تنفي
في المقابل، نفت قسد وجود أية تحركات أو تحشيدات عسكرية لقواتها في محيط مسكنة ودير حافر. كما اعتبرت في بيان أن تصريحات الجيش "مضللة"، ولا أساس لها من الصحة، وفق تعبيرها. وأضافت أن التحركات الميدانية القائمة تعود إلى القوات الحكومية.
إلى ذلك، رأت أن "تكرار هذه الادعاءات من قبل وزارة الدفاع للمرة الثانية يشكّل محاولة لافتعال التوتر وتهيئة ذرائع للتصعيد". وحملت "الجهات التي تقف خلفها كامل المسؤولية عن أية تداعيات محتملة"، وفق قولها. وختمت مشددة على "تمسّكها بخيار التهدئة، مع احتفاظها بالحق في اتخاذ ما يلزم للدفاع عن المنطقة وحماية المدنيين".
الجيش السوري يعلن دير حافر منطقة عسكرية ويطالب "قسد" بالانسحاب إلى شرق الفرات
أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، تحويل المنطقة الواقعة بين دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي إلى منطقة عسكرية مغلقة، في ظل ما وصفته بتصاعد تحركات قوات سوريا الديمقراطية "قسد" وتنظيم "PKK" وفلول النظام المخلوع في تلك المنطقة. وبحسب البيان المرفق بخريطة توضيحية نشر عبر شاشة ومنصات قناة الإخبارية السورية فإن المنطقة المظللة باللون الأحمر تُستخدم، وفق الجيش، كنقطة انطلاق للطائرات المسيّرة الانتحارية الإيرانية التي استهدفت مدينة حلب مؤخراً، ما استدعى اتخاذ إجراءات عسكرية فورية. ودعت هيئة العمليات المدنيين القاطنين في محيط المنطقة إلى الابتعاد عن مواقع انتشار "قسد" حفاظاً على سلامتهم، كما طالبت جميع المجموعات المسلحة المتواجدة داخل النطاق المحدد بالانسحاب فوراً إلى شرق نهر الفرات. وأكد الجيش السوري أنه سيقوم بـ"كل ما يلزم" لمنع استخدام هذه المنطقة كمنصة لشن هجمات أو تنفيذ أعمال وصفها بـ"الإجرامية"، في إشارة إلى احتمال تنفيذ عمليات عسكرية خلال الفترة المقبلة. وتُظهر الخريطة المنشورة نطاقاً واسعاً يمتد من محيط دير حافر مروراً بقواص وبابيري وصولاً إلى مسكنة على الضفة الغربية لبحيرة الأسد.
وكانت مدينة حلب وتحديداً أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد ذات الغالبية الكردية، شهدت اشتباكات عنيفة بين الجيش وقسد، أدت إلى نزوح أكثر من 140 ألفاً، ومقتل نحو 23 شخصاً. قبل أن تتوقف، بعد الاتفاق على خروج مقاتلي قسد من المدينة نحو شمال شرقي البلاد، دون أسلحتهم. في حين وضعت هذه المواجهات اتفاق العاشر من مارس، الذي وقع العام الماضي بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قسد مظلوم عبدي، في مهب الريح.