سيريا ستار تايمز

لا نجوم جديدة على علم أميركا.. رسالة ميدفيديف إلى ترامب بشأن غرينلاند


حذر ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، الولايات المتحدة من أن سكان غرينلاند قد يصوتون للانضمام إلى روسيا "إذا لم تتحرك على وجه السرعة"، في وقت أكدت فيه ألمانيا عدم توقعها عملا عسكريا أميركيا في الجزيرة. ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن ميدفيديف قوله إن سكان جزيرة غرينلاند قد يصوتون للانضمام إلى روسيا إذا لم يتحرك الرئيس الأميركي دونالد ترامب على وجه السرعة لضم الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي، وفق تعبيره. وبحسب الوكالة، فقد صرح ميدفيديف، الرئيس الروسي السابق، بأنه "ينبغي لترامب أن يسرع. وفقا لمعلومات لم يتم التحقق منها، قد يجري خلال أيام قليلة استفتاء مفاجئ، يمكن أن يصوت فيه جميع سكان غرينلاند البالغ عددهم 55 ألف نسمة على الانضمام إلى روسيا. وبعد ذلك ينتهي الأمر. لا نجوم صغيرة جديدة على العلم (الأميركي)". ولم يعلق الكرملين على مساعي ترامب المتجددة لضم غرينلاند، لكنه وصف القطب الشمالي بأنه منطقة مصالح وطنية وإستراتيجية لروسيا، وقال العام الماضي إنه يراقب عن كثب النقاش "المثير" حول غرينلاند.

موقف ألماني
بدوره، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، عقب محادثاته مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في واشنطن، إنه لا يتوقع أن تتخذ الولايات المتحدة أي إجراء عسكري لضم غرينلاند. ورحب فاديفول بالمحادثات الأميركية الدانماركية المخطط لها بشأن الجزيرة القطبية، ولفت إلى أن هناك مصلحة مشتركة مع الولايات المتحدة في معالجة المسائل الأمنية التي تنشأ في منطقة القطب الشمالي. وتابع "يطوّر (حلف شمال الأطلسي) الناتو حاليا خططا أكثر واقعية بشأن هذا الأمر، وستتم مناقشتها في وقت لاحق مع شركائنا الأميركيين". وجاءت زيارة فاديفول قبل محادثات مرتقبة، في واشنطن بين روبيو وكبار الدبلوماسيين في الدانمارك وغرينلاند التي تتمتع بحكم ذاتي تحت السيادة الدانماركية.

وتفيد تقارير بأن الدانمارك تريد تشكيل جبهة موحدة مع قادة غرينلاند قبل انعقاد الاجتماع مع الجانب الأميركي. وكان الرئيس الأميركي قد أعرب مرارا عن رغبته في وضع غرينلاند تحت السيطرة الأميركية، متذرّعا بأهميتها الإستراتيجية، والنشاط البحري الروسي والصيني في المنطقة، ومواردها الطبيعية، مما أثار قلقا بسبب عدم استبعاده استخدام القوة العسكرية. من جهتها، أعلنت حكومة غرينلاند، أن الجزيرة لا تقبل "بأي شكل" السعي الأميركي "للاستيلاء" على أراضيها، و"ستكثف جهودها" لضمان الدفاع عن هذه الأراضي في إطار الناتو. ومنذ الحرب العالمية الثانية وإبان الحرب الباردة، أقامت الولايات المتحدة قواعد عسكرية عدة في غرينلاند، إلا أن قاعدة واحدة منها فقط هي التي لا تزال قائمة. وكانت غرينلاند مستعمرة دانماركية حتى عام 1953، ونالت الحكم الذاتي بعد ذلك بـ26 عاما، وهي تدرس تقليص روابطها مع الدانمارك.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,