الثوم مع العسل.. فوائد صحية مثبتة وآثار جانبية يجب الانتباه لها

يُعد الثوم والعسل من أكثر المكونات الطبيعية استخداماً في دعم الصحة العامة، إذ ارتبطا منذ قرون بتقوية المناعة ودعم صحة القلب والمساعدة على تقليل الالتهابات. وتستند هذه السمعة إلى احتوائهما على مركبات فعالة، مثل الأليسين في الثوم، ومضادات الأكسدة الطبيعية في العسل، التي قد تترك أثراً إيجابياً عند إدراجهما بانتظام ضمن النظام الغذائي. وتشير تقارير صحية، من بينها تقرير لمجلة "هيلث" الطبية، إلى أن الجمع بين الثوم والعسل يوفر طرقاً متعددة لتعزيز المناعة، ودعم الجهاز القلبي والهضمي، سواء من خلال الوصفات اليومية أو الاستخدامات المنزلية البسيطة.
دعم الجهاز المناعي
يسهم الثوم والعسل في دعم المناعة بفضل خصائصهما الطبيعية، إذ يحتوي الثوم على مركب الأليسين، المعروف بقدرته المحتملة على مكافحة بعض أنواع البكتيريا والفيروسات، كما يؤدي سحق الثوم الطازج إلى زيادة إفراز هذا المركب الفعال. أما العسل، فيتميز بخصائص مضادة للبكتيريا والفيروسات، إضافة إلى دوره في تهدئة أنسجة الحلق المتهيجة، ما يجعله خياراً شائعاً خلال نزلات البرد والأمراض الموسمية.
وقد يساعد الجمع بين الثوم والعسل على تخفيف الانزعاج المصاحب للعدوى البسيطة ودعم المناعة بشكل عام.
صحة القلب
تشير دراسات إلى أن الثوم قد يسهم في خفض ضغط الدم بدرجة معتدلة، خاصة لدى المصابين بارتفاع طفيف في الضغط، ويُعتقد أن ذلك يعود إلى مساعدة مركباته الطبيعية الأوعية الدموية على الاسترخاء وتحسين تدفّق الدم. في المقابل، قد يدعم العسل صحة القلب من خلال تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي، إلا أن الخبراء يؤكدون أن هذه الفوائد لا تغني عن الالتزام بالعلاجات الطبية الموصوفة عند الحاجة.
مضادات الأكسدة وتقليل الالتهاب
يحتوي الثوم والعسل على مركبات مضادة للأكسدة تساعد على حماية الخلايا من الأضرار اليومية الناتجة عن التلوث والتوتر والعمليات الحيوية الطبيعية. ويتميز الثوم المقطع بارتفاع مستوى هذه المركبات، بينما يُعد العسل مصدراً غنياً بالفلافونويدات والبوليفينولات. كما قد تسهم هذه المركبات في تهدئة الالتهابات المزمنة، التي يرتبط استمرارها بزيادة خطر الإصابة بعدد من المشكلات الصحية.
طرق استخدام الثوم والعسل
تتنوع طرق إدخال الثوم والعسل إلى النظام الغذائي اليومي، سواء في الطهي أو الوصفات المنزلية الصحية. ويمكن تحضير تتبيلة سلطة بسيطة بمزج زيت الزيتون والخل البلسمي مع الثوم الطازج المفروم والعسل، ما يمنح نكهة متوازنة وقيمة غذائية أعلى. ومن الاستخدامات الشائعة أيضاً تحضير الثوم المخمر بالعسل، عبر وضع فصوص الثوم المقشرة في وعاء زجاجي معقم، وسكب العسل فوقها حتى تغطى بالكامل، ثم تركها في درجة حرارة الغرفة لعدة أيام مع فتح الوعاء يومياً لتخفيف الغازات، قبل استخدامه بعد أسابيع.
كما يمكن إعداد تتبيلة الثوم بالعسل لتتبيل الدجاج أو السمك أو الخضار، بخلط الثوم المفروم مع العسل وزيت الزيتون وصلصة الصويا قليلة الصوديوم، مع إمكانية إضافة الأعشاب حسب الرغبة.
آثار جانبية محتملة
ورغم الفوائد المحتملة، قد يسبب الثوم أو العسل آثاراً جانبية لدى بعض الأشخاص، فقد يؤدي الثوم إلى ردود فعل تحسسية، كما أن الإفراط في تناوله أو استخدامه كمكمل قد يزيد من سيولة الدم، ويتفاعل مع أدوية مميعة مثل الأسبرين والوارفارين والكلوبيدوغريل. أما العسل، فقد يرفع مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري، كما قد يسبب ردود فعل تحسسية لدى الأشخاص الذين يعانون حساسية تجاه لقاح النحل، وتشمل الأعراض المحتملة صعوبة التنفس أو الطفح الجلدي أو الدوار أو اضطراب نظم القلب. ويُنصح دائماً باستشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية قبل إدخال الثوم أو العسل بكميات كبيرة إلى النظام الغذائي، خاصة لدى من يعانون أمراضاً مزمنة أو يتناولون أدوية منتظمة، لضمان الاستفادة الآمنة من فوائدهما المحتملة.