سيريا ستار تايمز

ترامب يدعو حلف الناتو لقيادة عملية انضمام غرينلاند لأميركا.. وبارو يطالب واشنطن بوقف الابتزاز


قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن سيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند "ضرورية" لمنظومة "القبة الذهبية" للدفاع الجوي والصاروخي التي يخطط لإنشائها. وكتب ترامب، الذي تعهّد بالسيطرة على الجزيرة القطبية الشمالية من حليفته الدنمارك، على وسائل التواصل الاجتماعي: "تحتاج الولايات المتحدة إلى غرينلاند لأغراض الأمن القومي. إنها ضرورية لنظام القبة الذهبية الذي نبنيه".
وأضاف "يصبح حلف الناتو (شمال الأطلسي) أكثر قوة وفعالية بكثير إذا كانت غرينلاند تحت سيطرة الولايات المتحدة. وأي شيء أقل من ذلك غير مقبول". واعتبر الرئيس الأميركي أن حلف الناتو يجب أن يقود عملية انضمام غرينلاند إلى الولايات المتحدة، حيث كتب: "يجب على الناتو أن يقود عملية انضمام" غرينلاند للولايات المتحدة. ووفقاً لترامب، إذا لم تضم الولايات المتحدة غرينلاند ستفعل ذلك روسيا أو الصين. يأتي هذا بينما يزور وزير خارجية الدنمارك البيت الأبيض اليوم، سعياً لتهدئة التوتر بشأن غرينلاند.
وقبل ساعات على بدء الاجتماع المقرر قال وزير الدفاع الدنماركي، ترولس لوند بولسن، إن بلاده ستُعزّز وجودها العسكري في غرينلاند وستواصل الحوار مع حلفائها في حلف الناتو، بعدما انتقدتها الولايات المتحدة بحجة إهمالها الدفاع عن الإقليم القطبي الشمالي الذي يحظى بحكم ذاتي.
ومنذ بدء ولايته الثانية في البيت الأبيض قبل عام تقريباً يلمح ترامب إلى رغبته في الاستحواذ على الجزيرة الشاسعة ذات الأهمية الاستراتيجية وقليلة السكان، وباتت تصريحاته في هذا الشأن أكثر جرأة منذ أن أمر في الثالث من يناير (كانون الثاني) بشن عملية في فنزويلا أدت إلى إزاحة رئيسها. وأعلن الرئيس الأميركي، الجمعة، أنه يريد غرينلاند "شاؤوا ذلك أم أبوا"، و"سنفعل ذلك بطريقة أو بأخرى". ويقول ترامب إن الولايات المتحدة تحتاج لغرينلاند خشية أن تسيطر عليها روسيا أو الصين. وصعدت القوتان المتنافستان أنشطتها في المنطقة القطبية الشمالية حيث يذوب الجليد بسبب التغير المناخي، لكنّ أيا منهما لا تطالب بالسيادة على غرينلاند. من شأن ضم غرينلاند البالغ عدد سكانها نحو 57 ألف نسمة أن يضع الولايات المتحدة في المرتبة الثانية عالمياً من حيث المساحة بعد روسيا، متجاوزة الصين وكندا.

فرنسا تفتتح قنصلية بغرينلاند.. وبارو يطالب واشنطن بوقف الابتزاز
قال وزير الخارجية الفرنسي جان ‍نويل بارو إن بلاده ستفتتح قنصلية في غرينلاند في السادس من فبراير ⁠المقبل، في خطوة جرى التخطيط لها منذ العام الماضي. ويأتي هذا وسط مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسيطرة على الجزيرة الواقعة في القطب ‍الشمالي. وأضاف بارو في تصريحات لإذاعة ‍آر.تي.‍إل أنه ⁠يجب على ‌الولايات المتحدة أن تتوقف ⁠عن ‍ابتزاز غرينلاند والتعبير عن رغبتها في السيطرة ⁠على الجزيرة التي تتمتع بالحكم الذاتي ‌والتابعة للدنمارك.

وقال بارو "مهاجمة عضو آخر في حلف شمال الأطلسي لن ‍يكون أمرا منطقيا، بل يتعارض مع مصالح الولايات المتحدة... ولذلك من الواضح أنه يتعين وقف هذا ‌الابتزاز". ويعقد اجتماع هام في البيت الأبيض، حول غرينلاند، في ظل تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالسيطرة على الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي. وسيناقش وزير خارجية الدنمارك لارس لوك راسموسن مطالبات الولايات المتحدة في غرينلاند مع نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في واشنطن. ومن المتوقع أيضا أن تحضر وزيرة خارجية غرينلاند، فيفيان موتزفيلدت، الاجتماع. وأشارت رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن إلى أن فانس اتخذ قراراً في اللحظة الأخيرة بالحضور. وصرحت فريدريكسن في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن في كوبنهاغن، بأن الاجتماع كان قد تم الاتفاق عليه بالفعل على مستوى وزراء الخارجية.

وأكد كل من فريدريكسن ونيلسن أن غرينلاند ليست للبيع ولا يمكن ضمها من قبل الولايات المتحدة. وهذه التهديدات تقلق المسؤولين في الجزيرة بطبيعة الحال. وقال مسؤول في غرينلاند، في تصريحات نقلتها وكالة "أسوشيتد برس"، إن الناس في الجزيرة يشعرون بقلق بالغ بسبب تهديدات ترامب، واصفاً إياها بأنها "يتعذر فهمها". في سياق متصل، أكّدت رئيسة وزراء الدنمارك متّه فريدريكسن أنّ بلادها ستبذل كل ما في وسعها لضمان الأمن في غرينلاند والقطب الشمالي، بما في ذلك زيادة الاستثمار في القدرات الأمنية هناك. ووسط هذا القلق من تهديدات ترامب، كانت هناك رسالة واضحة من غرينلاند إلى بريطانيا، عنوانها "ساعدونا"، وذلك عقب اجتماع مع أعضاء البرلمان البريطاني، حيث طلبت وزيرة الأعمال والطّاقة في غرينلاند نايا ناثا نييلسن، من المشرّعين البريطانيين المساعدة في صدّ ومواجهة ما وصفته بالعدوان الأميركي "المُحيّر والمهين". وأكدت الوزيرة في غرينلاند على أهمية الحوار في حل المشاكل الأكثر تعقيداً، بدلاً من اللجوء إلى العنف والقوّة، مشدّدة على تمسّك بلادها بالقانون الدولي.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,