ترامب يثني على بوتين ويتهم زيلينسكي والكرملين يرحب.. توتر جديد بين موسكو ولندن

حمل الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوكرانيا – وليس روسيا – مسؤولية عرقلة احتمال التوصل إلى اتفاق سلام وقال ترامب إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستعد لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
زيلينسكي متردد
لكنه اعتبر أن "الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي "أكثر تردداً". وقال متحدثاً عن بوتين "أعتقد أنه مستعد لعقد صفقة.. وأعتقد أن أوكرانيا أقل استعداداً." وعندما سُئل عن سبب عدم توصل المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة إلى حلّ لأكبر صراع بري في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، أجاب ترامب بكلمة واحدة: "زيلينسكي."
الكرملين يعلق
أما حين سُئل عمّا إذا كان سيلتقي زيلينسكي في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا الأسبوع المقبل، فقال إنه سيفعل إذا حضر، لكنه أوضح أنه لا توجد خطط مؤكدة. في المقابل، رحب الكرملين بتلك التصريحات، وأكد أن "ترامب مُحق.. زيلينسكي يعرقل السلام". ويبدو أن تصريحات ترامب هذه عكست إحباطه مؤخراً من الرئيس الأوكراني، لا سيما أن العلاقة بين الرئيسين كانت شهدت تقلبات كثيرة، رغم أنها بدت أفضل خلال السنة الأولى من عودة ترامب إلى البيت الأبيض، وفق رويترز.
لكن الرئيس الأميركي بدا أحياناً أكثر ميلاً إلى تقبّل التطمينات التي قدمها بوتين، مقارنة بقادة بعض حلفاء الولايات المتحدة، ما أثار استياء كييف والعواصم الأوروبية ومشرّعين أميركيين، بمن فيهم بعض الجمهوريين. يذكر أن زيلينسكي كان استبعد علناً تقديم أي تنازلات إقليمية لموسكو، مؤكداً أن كييف لا تملك الحق، بموجب الدستور، في التخلي عن أي أرض. ما أثار انتقادات من قبل الرئيس الأميركي، الذي ألمح أكثر من مرة إلى أن أوكرانيا ستضطر إلى التخلي عن بعض الأراضي لا سيما في شرق البلاد.
بعد طرد دبلوماسي بريطاني.. توتر جديد بين موسكو ولندن
في تصعيد جديد للتوتر بين موسكو ولندن، أعلنت السلطات الروسية طرد دبلوماسي بريطاني من أراضيها، متهمة إياه بممارسة أنشطة تجسسية، في خطوة تعكس استمرار التدهور الحاد في العلاقات بين البلدين على خلفية الحرب في أوكرانيا.
وأمرت السلطات في روسيا، دبلوماسياً تابعاً لبريطانيا بمغادرة البلاد، على خلفية مزاعم تتعلق بالتجسس، وفق ما نقلت وكالة أسوشيتيد برس. وقال جهاز الأمن الاتحادي الروسي (FSB) إن الدبلوماسي يعمل لصالح الاستخبارات البريطانية، من دون أن يقدّم أدلة علنية تدعم هذه الاتهامات.
"سنرد بالمثل"
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الروسية إلغاء اعتماد الدبلوماسي، مؤكدة أنه مطالب بمغادرة البلاد خلال مهلة لا تتجاوز أسبوعين. وأضافت الوزارة أن القائمة بالأعمال في السفارة البريطانية لدى موسكو، داناي دولاكيا، جرى استدعاؤها إلى مقر الخارجية في موسكو لتسلم الإخطار الرسمي بالقرار. فيما أكدت الخارجية الروسية أن موسكو "لن تتهاون مع أنشطة ضباط الاستخبارات البريطانيين غير المعلنين على أراضيها"، مشددة على أنها سترد بالمثل على أي إجراءات قد تتخذها لندن على خلفية هذه القضية.
بريطانيا ترد: اتهامات كيدية
في المقابل، رفضت وزارة الخارجية البريطانية الاتهامات الروسية التي وصفت أحد دبلوماسيي المملكة المتحدة في موسكو بأنه جاسوس، واعتبرتها "كيدية ولا أساس لها من الصحة". وقالت الوزارة في بيان صدر عقب إعلان موسكو طرد الدبلوماسي: "هذه ليست المرة الأولى التي يطلق فيها الكرملين اتهامات كيدية ولا أساس لها ضد موظفينا… ونحن ندرس بعناية خياراتنا للرد". يأتي هذا التطور في سياق سلسلة من إجراءات الطرد المتبادل بين روسيا ودول حلف شمال الأطلسي، في ظل تراجع العلاقات بين موسكو والغرب إلى أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة، وذلك عقب إرسال الكرملين قواته إلى أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وسبق أن طردت موسكو دبلوماسيين بريطانيين اثنين من العاملين في سفارتها، في مارس (آذار) 2025، على خلفية مزاعم مشابهة بالتجسس، وهي اتهامات وصفتها لندن حينها بأنها "كيدية ولا تستند إلى أي أساس".