سيريا ستار تايمز

أصول نفطية وقروض أسلحة.. روسيا تواجه خسائر فادحة في فنزويلا


قد تواجه روسيا تداعيات مالية قاسية في فنزويلا بعد أن ألقت العملية العسكرية الأميركية في 3 يناير بظلال من الشك على سنوات من الاستثمار الاستراتيجي والتعاون بين موسكو وكاراكاس، وفقاً للمحلل في مركز أبحاث "العلاقات الخارجية"، ستيفن سيستانوفيتش. كتب سيستانوفيتش، في منشور: "سيتعين الآن شطب الاستثمارات الروسية في قطاع النفط الفنزويلي على مدى العشرين عاماً الماضية، رسمياً أو بشكل غير رسمي". وأضاف سيستانوفيتش، السفير السابق المتجول للاتحاد السوفيتي السابق في وزارة الخارجية الأميركية، أن القروض المخصصة لشراء الأسلحة الروسية من فنزويلا قد تواجه المصير نفسه.
وكتب: "من الواضح أن جاذبية هذه الأسلحة في السوق قد تراجعت بشكل كبير" في أعقاب العملية العسكرية الأميركية، بحسب ما نقله موقع "Business Insider"، واطلعت عليه "سيريا ستار تايمز". وأضاف أن حجم التبادل التجاري السنوي بين روسيا وفنزويلا، والذي يتراوح بين ملياري وثلاثة مليارات دولار، قد "يتوقف تماماً". "الخسائر الاقتصادية الملموسة تتناقض مع المكاسب السياسية غير الملموسة التي قد تجنيها موسكو في ظل النظام العالمي المتغير"، بحسب سيستانوفيتش. وقال: "قد يبدو تركيز إدارة ترامب على الحفاظ على نفوذ الولايات المتحدة في نصف الكرة الغربي بمثابة تأييد لمطالب روسيا بنفوذ مماثل في جوارها". وتأتي هذه التطورات في لحظة حساسة للاقتصاد الروسي، مع اقتراب حربها في أوكرانيا من عامها الخامس الشهر المقبل. وتؤدي العقوبات الغربية الشاملة وانخفاض أسعار النفط إلى تقليص إيرادات روسيا، مما يضغط على الأموال التي تستخدمها موسكو لتمويل المجهود الحربي ودعم الاقتصاد بشكل عام. ولم يعلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين علناً على العملية الأميركية في فنزويلا. ودعت وزارة الخارجية الروسية إلى إطلاق سراح الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو وإلى حوار بين الولايات المتحدة وفنزويلا. وفي الوقت نفسه، سعت شركة النفط الروسية الحكومية "روساروبيزنفت" إلى وضع حد لاستثماراتها النفطية في فنزويلا. وقالت الشركة في وقت سابق من هذا الأسبوع إن جميع أصولها في دولة أميركا الجنوبية "مملوكة للدولة الروسية".

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,