سيريا ستار تايمز

خيار استخدام دمشق للقوة مطروح.. إدارة دير حافر بريف حلب: قسد تمنع خروج المدنيين


بينما شددت تركيا على وجوب الخروج من دوامة العنف مع استمرار التوتر بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، على خلفية المواجهات التي شهدتها مدينة حلب شمال البلاد، الأسبوع الماضي، أوضحت في الوقت عينه أن خيار القوة مطروح. فقد أعرب ‍وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات للصحافيين، من اسطنبول، عن أمل ⁠تركيا في حل المشكلات في سوريا سلمياً. لكنه رغم ذلك أشار إلى أنه في حال تعذر ‍المفاوضات فإن استخدام القوة ‍من قبل الحكومة ‍السورية ⁠ربما ‌يكون خياراً ⁠مطروحاً. ورأى أن على قسد "إظهار نوايا حسنة والخروج من دوامة العنف".

الإدارة دعت الأهالي إلى الالتزام بالخروج المنظم عبر الممر الإنساني

وسط التوترات والمواجهات بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية في حلب، أكدت إدارة منطقة دير حافر أن قسد تمنع خروج المدنيين من المنطقة العسكرية.

لم يتم رصد أي عمليات خروج لمدنيين
وأوضح مراسلنا من موقع الاشتباكات، أنه لم يتم رصد أي عمليات خروج لمدنيين من مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية. كما تابع أن الجيش السوري كان أعلن كل منطقة غرب الفرات منطقة عسكرية حتى إشعار آخر، داعياً كل المجاميع المسلحة في هذه المنطقة إلى الانسحاب لشرق الفرات. فيما أكد مصدر لـ"تلفزيون سوريا"، أن قسد أغلقت الطرق بالكتل الأسمنتية لمنع عبور أهالي دير حافر. أتى ذلك بعدما دفع الجيش بتعزيزات كبيرة إلى محاور القتال، تضمنت آليات عسكرية وجنودا، إضافة إلى أسلحة ثقيلة ومتوسطة. كما جاء بعدما دعت إدارة منطقة دير حافر في ريف حلب، الأهالي إلى الالتزام بالخروج المنظم عبر الممر الإنساني الذي حددته الجهات المختصة، وفي الأوقات المعلنة.

وأكدت الإدارة في بيان صادر عن مسؤول المنطقة عبد الوهاب عبد اللطيف، أن هذا الإجراء مرحلي ومؤقت، مشددة على أن عودة الأهالي إلى بيوتهم وأحيائهم ستكون انتهاء العمليات العسكرية، وأن أراضيهم ومنازلهم ستكون محفوظة، مع التأكيد على أن سلامتهم وكرامتهم أولوية لا نقاش فيها. كما وجّهت نداء إنسانياً إلى المنظمات الإنسانية والإغاثية للقيام بواجبها، وتقديم الدعم الفوري لأهل المنطقة، وتأمين الاحتياجات الأساسية من غذاء ودواء ومستلزمات معيشية لتخفيف الأعباء عن المدنيين خلال هذه المرحلة.

التزام كامل بسلامة المدنيين
يذكر أن هيئة العمليات في الجيش السوري كانت أعلنت في وقت سابق، عن فتح ممر إنساني باتجاه مدينة حلب لأهالي المنطقة الواقعة شرق المدينة. وأوضحت في بيان أن الممر الإنساني سيكون عبر قرية حميمة، على طريق M15، وهو الطريق الرئيسي الواصل بين مدينتي دير حافر وحلب.

كما نوّهت بضرورة ابتعاد المدنيين عن جميع مواقع تنظيم "قسد" وميليشيات PKK الإرهابية في المنطقة المحددة مسبقاً، حفاظاً على سلامتهم. وأكدت أن الجيش السوري سيتخذ الإجراءات اللازمة للقضاء على أي تهديد يمس أمن المنطقة والمواطنين. وكانت مدينة حلب شهدت، الأسبوع الماضي، اشتباكات بين قسد والجيش السوري في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد، ما أدى إلى نزوح آلاف السكان، ليعلن لاحقا عن وقف لإطلاق النار وخروج مقاتلي قسد نحو شمال شرق البلاد دون أسلحتهم. كما دعا الجيش قبل أيام قليلة المدنيين في مناطق سيطرة القوات الكردية في ريف حلب الشرقي إلى الابتعاد عن مواقع قوات قسد، إثر إرساله تعزيزات عسكرية وإعلانها "منطقة عسكرية مغلقة".


سيريا ستار تايمز - syriastartimes,