تفويض الخنبشي لتشكيل لجنة تحضيراً لمؤتمر الحوار الجنوبي.. وشبكات تمويل الحوثي تحت طائلة عقوبات واشنطن مجدداً

عقد عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت سالم الخنبشي،بمدينة المكلا، لقاءً موسعا ضم ممثلي الأحزاب والمكونات السياسية والشخصيات الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني والشباب والمرأة.
مؤتمر الحوار الجنوبي
وأكد الخنبشي أمام وكيل أول محافظة حضرموت عمرو بن حبريش العليي، ووكيل المحافظة حسن سالم الجيلاني، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشورى، أن هذا الاجتماع يأتي في إطار التحضيرات الجارية للمشاركة الفاعلة في الحوار الجنوبي الشامل، بدعوة من رئيس مجلس القيادة الرئاسي وبدعم من المملكة العربية السعودية. كما شدد على أهمية توحيد الرؤية الحضرمية الحقوقية، وتمثيل حضرموت تمثيلًا عادلًا يليق بمكانتها السياسية والاقتصادية والجغرافية والتاريخية.
وأشار الخنبشي إلى أهمية تشكيل لجنة تحضيرية تتولى إعداد وثيقة شاملة ومصفوفة متطلبات تتوافق عليها مختلف القوى والمكونات، مستعرضا الجهود السابقة التي طرحت من خلالها حضرموت رؤيتها ومطالبها المشروعة بما يلبي احتياجات أبناء المحافظة ويعزز حضورها في أي استحقاقات قادمة.
الحقوق العادلة
من جانبه، شدد وكيل أول محافظة حضرموت الشيخ عمرو بن حبريش العليي، على ضرورة أن تنال حضرموت حقوقها العادلة في الثروة والقوة، في إطار أي تسوية سياسية قادمة، مؤكدًا أهمية وحدة الصف الحضرمي وتغليب المصلحة العامة في هذه المرحلة المفصلية. إلى ذلك، شهد اللقاء عددا من المداخلات والنقاشات التي تمحورت حول أهمية إشراك الجميع في صياغة القرار والرؤية الحضرمية، والانفتاح على مختلف الأحزاب والمكونات والقوى السياسية والمجتمعية، وتقديم كل مكون لرؤيته بشأن مستقبل حضرموت، وفق ما تقرره أي تسوية سياسية قادمة.
كما أكدت المداخلات ضرورة الاتفاق على الحقوق المشروعة لحضرموت، ولم الشمل، وتعزيز الهوية الحضرمية، والتعاطي الجاد مع خيار الحكم الذاتي، والتعامل المسؤول مع المتغيرات والأحداث وفق متطلبات المرحلة الراهنة.
تفويض كامل
يذكر أن الحاضرين في ختام اللقاء عبروا عن تفويضهم عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي بتشكيل لجنة تحضيرية لإعداد وثيقة شاملة ومصفوفة متطلبات تحظى بتوافق جميع القوى. كما أعلنوا استعدادهم للمشاركة بها في الحوار الجنوبي الشامل، بما يحقق لحضرموت مكانتها المستحقة.
استهدفت شركات وأفراد
أصدرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عقوبات جديدة تستهدف 21 فرداً وكياناً، لدورهم في تمويل وتسليح جماعة الحوثيين المدعومة من إيران.
وعزت وزارة الخزانة الأميركية الإجراء ضد أفراد وكيانات إلى مشاركتهم في تهريب النفط، وتبييض العائدات، وشراء الأسلحة والمعدات مزدوجة الاستخدام. وأكدت واشنطن أن هذه الأنشطة تُستخدم لتمويل هجمات الحوثيين وزعزعة الاستقرار الإقليمي، بما في ذلك الهجمات على الملاحة في البحر الأحمر. من جهة أخرى، ذكرت مصادر مطلعة أن حزمة العقوبات الجديدة طالت شركة جنة الأنهار للتجارة العامة (Janat Al Anhar General Trading LLC). وتربط جنة الأنهار شبكة من التجار في صنعاء بقنوات مالية خارجية في الإمارات ودول أخرى وفقاً لمصادر، وهو الأمر الذي يسمح للحوثيين بإدارة تدفقات مالية موازية خارج النظام المصرفي الرسمي وبعيداً عن الرقابة. وتعمل الشركة كغرفة مقاصة لحوالات السوق السوداء المرتبطة بالحوثيين، إذ تُصفّى عبرها أموال تجار الجماعة لشراء السلع المهربة، وقطع الغيار، والمعدات، وشحنات مرتبطة بالتسليح القادمة من الصين ودول أخرى، في حين تشير المصادر ذاتها إلى أن الشركة مسجلة في الإمارات.
مليارا دولار سنوياً
كما شملت العقوبات الأميركية الجديدة شركات نفط وتبادل مالي، إلى جانب شبكات تهريب أسلحة عملت محاولات لتهريب صواريخ مضادة للدروع، فضلاً عن شركات طيران سعت إلى شراء طائرات لاستخدامها في التهريب وتوليد الإيرادات.
وقال وزير الخزانة الأميركية سكوت بيسنت في البيان "يهدد الحوثيون الولايات المتحدة من خلال ارتكاب أعمال إرهابية ومهاجمة السفن التجارية العابرة للبحر الأحمر". وتشير واشنطن إلى أن سلسلة العقوبات الجديدة تأتي استكمالا للإجراءات السابقة التي اتخذتها وزارة الخزانة الأمريكية للضغط على الحوثيين بشأن شبكاتهم الضخمة لتوليد الإيرادات والتهريب، والتي تمكن الجماعة من الحفاظ على قدرتها على تنفيذ أنشطة إقليمية مزعزعة للاستقرار"، بما في ذلك الهجمات في البحر الأحمر". وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتخذ خطوة إعادة تصنيف جماعة الحوثي منظمة إرهابية في مطلع العام المنصرم، وذلك عقب إزالتها من قوائم الإرهاب في أثناء عهد الرئيس بايدن.