جيش الاحتلال الإسرائيلي يحذّر من مخاطر اتفاق أمني مع سوريا

حذّر جيش الاحتلال الإسرائيلي من تداعيات خطيرة قد تترتب على استئناف المفاوضات مع الحكومة السورية لتفعيل اتفاق وقف إطلاق النار الموقع عام 1974. واعتبر جيش الاحتلال أنّ أي انسحاب إسرائيلي من مواقع في الجنوب السوري قد يفتح الباب أمام استئناف خطوط إمداد "حزب الله" اللبناني، ويقيد حرية عمل سلاح الجو الإسرائيلي داخل الأراضي السورية. وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، استؤنفت خلال الأسابيع الأخيرة محادثات غير مباشرة بين إسرائيل وسوريا بهدف تجديد اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان سارياً خلال حكم النظام المخلوع، إلا أن الجيش الإسرائيلي لا يشارك فعلياً في هذه المفاوضات، ويعبّر عن قلق متزايد من نتائجها المحتملة.
وأفادت الصحيفة بأنّ المقترح المطروح يتضمن انسحاب الجيش الإسرائيلي من تسعة مواقع عسكرية أنشأها في جنوبي سوريا، خلال العام الماضي، إضافة إلى الانسحاب من قمة جبل الشيخ، مقابل تعهدات أمنية سورية، غير أن مصادر عسكرية إسرائيلية حذّرت من أن هذا الانسحاب قد يقيّد قدرة إسرائيل على إحباط تهريب أسلحة متطورة من إيران والعراق عبر سوريا إلى "حزب الله". وأضافت "يديعوت أحرونوت"، أنّ دمشق تطالب بفرض قيود واسعة على الهجمات الجوية الإسرائيلية داخل سوريا، قد تمتد إلى مناطق تبعد بين 70 و100 كيلومتر عن حدود الجولان.
كذلك، حذّر الجيش الإسرائيلي من أن أي اتفاق محتمل قد يؤدي إلى تقليص أو وقف المساعدات المقدّمة للدروز السوريين، ولا سيما في السويداء وضواحي دمشق وقرية خضر قرب جبل الشيخ. وأشارت الصحيفة إلى مخاوف داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من احتمال عودة النفوذ الروسي إلى مرتفعات الجولان السورية، رغم أن هذا السيناريو لا يُتوقع في المدى القريب.
ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن ضباط في الجيش الإسرائيلي تأكيدهم أن تجربة هجوم السابع من تشرين الأول ما تزال حاضرة بقوة، وأن الانسحاب من مناطق عازلة داخل "أراضي العدو" يُعد مخاطرة أمنية كبيرة. ومع ذلك، شدّد جيش الاحتلال الإسرائيلي على أنه في جميع السيناريوهات سيبقي على قوات كبيرة ومكثفة على طول الحدود الشمالية، مع الاحتفاظ بحق ضرب أي تهديد مباشر يقترب من الجولان.