سيريا ستار تايمز

إيران تلاحق مثقفين ومقاهي بسبب دعم الاحتجاجات.. الإنترنت سيعود لوضعه الطبيعي نهاية الأسبوع


فيما تتواصل الملاحقات القضائية بحق عدد من الموقوفين خلال الاحتجاجات التي عمت إيران خلال الفترة الماضية، أعلنت النيابة العامة فتح قضايا جديدة ضد شخصيات من عالمي الرياضة والثقافة. فقد أطلق مكتب المدعي العام في طهران 15 إجراءً قانونيًا جديدًا ضد أفراد بارزين، على خلفية الاحتجاجات والدعوات للمشاركة فيها خلال يومي 8 و9 يناير الحالي، والتي أسفرت، بحسب السلطات الإيرانية، عن مقتل "عدد من المواطنين وعناصر الأمن، إضافة إلى أضرار واسعة في الممتلكات العامة".

مقاهٍ ووحدات تجارية
وذكرت النيابة أن الاتهامات وُجّهت إلى من وصفتهم بـ"المحرّضين" على تلك الأحداث، في إجراء يأتي استجابة لتوجيهات رئيس السلطة القضائية الداعية إلى التعامل مع الداعمين المباشرين وغير المباشرين للاحتجاجات الأخيرة، وفق ما أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية. هذا وشملت الإجراءات فتح ملفات قضائية بحق 15 شخصية رياضية وسينمائية، إلى جانب 10 من الموقّعين على بيان "بيت السينما"، فضلاً عن 60 وحدة تجارية بينها مقاهٍ.

كما أصدرت النيابة أوامر بالحجز على أموال عدد من المتهمين، دون الكشف عن أسمائهم.

مهلة 3 أيام
وكان قائد قوات إنفاذ القانون الإيرانية، أحمد رضا رادان، أصدر أمس إنذارًا نهائيًا للمتظاهرين، قائلاً إن الشباب الذين شاركوا "دون قصد" يمكنهم تسليم أنفسهم في غضون ثلاثة أيام للتعامل معهم برفق، ومن لا يفعلون ذلك، سيعاملون كـ "جنود للعدو". يشار إلى أن إيران كانت شهدت منذ 28 ديسمبر الماضي، احتجاجات واسعة ضد الوضع الاقتصادي والمعيشي المتدهور، إلا أنها تحولت لاحقاً إلى تظاهرات سياسية ضد النظام القائم. في حين اتهمت السلطات الإيرانية إسرائيل وأميركا بالتدخل من أجل زعزعة استقرار البلاد، وأكدت أن عناصر "إرهابية" توغلت بين المحتجين وأطلقت الرصاص الحي، من أجل رفع عدد القتلى. بينما تضاربت الأرقام بشأن أعداد القتلى الذين سقطوا، إذ أكد وزير الخارجية عباس عراقجي أن القتلى بالمئات. في حين أشار مسؤول إيراني آخر إلى أن نحو 5 آلاف شخص قتلوا بينهم 500 من عناصر الأمن.

مسؤول إيراني: الإنترنت سيعود لوضعه الطبيعي نهاية الأسبوع

قال مسؤول إيراني، إن خدمات الإنترنت في إيران ستعود لوضعها الطبيعي في نهاية الأسبوع الحالي. ومع تراجع الاحتجاجات في إيران وعودة الهدوء النسبي إلى البلاد، أفادت مجموعة المراقبة "نت بلوكس" أن الاتصال بالإنترنت ارتفع "بشكل طفيف جداً"، بعد مرور أكثر من 200 ساعة على الإغلاق الشامل. وأضافت في منشور على منصة "إكس"، يوم السبت الماضي، أن "البيانات تُظهر ارتفاعاً طفيفاً جداً في الاتصال بالإنترنت بعد تجاوز حاجز 200 ساعة".

كنها أشارت إلى أن مستوى الاتصال لا يزال عند نحو 2% فقط من المعدل الطبيعي، ولا توجد أي مؤشرات على "عودة كبيرة". وأوضحت السلطات الإيرانية أن القيود على الاتصالات سترفع بشكل تدريجي وعلى مراحل، إذ سيعاد تفعيل القدرة على إرسال الرسائل النصية "SMS" أولاً، ثم سيتاح الاتصال الكامل بشبكة الإنترنت الوطنية مع تفعيل استخدام تطبيقات المراسلة المحلية مثل إیتا وسروش وغيره، أما المرحلة الثالثة فستكون عبر إعادة ربط البلاد بالإنترنت الدولي. وكان مسؤولون إيرانيون أوضحوا سابقاً بأن قرار تقييد الوصول إلى الإنترنت أتى من أجل منع هجمات سيبرانية خارجية وأعمال "تخريبية"، في حين اتهمت منظمات حقوقية السلطات بالسعي إلى التعتيم على ما وصفته بحملات القمع ضد المحتجين.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,