مواجهات بين الشرطة التركية ومؤيدين للأكراد.. والداخلية تحذر

اندلعت مواجهات عنيفة بين الشرطة التركية ومتظاهرين مؤيدين للأكراد عند الحدود مع سوريا، وسط المواجهات المستمرة منذ أيام بين القوات السورية وقوات سوريا الديموقراطية (قسد). فقد احتشد أكثر من ألف متظاهر بدعوة من حزب المساواة وديموقراطية الشعوب الموالي للأكراد احتجاجاً على هجوم الجيش السوري على قسد في شمال سوريا وشرقها.
فيما أطلقت الشرطة التركية الغاز المسيل للدموع واستخدمت خراطيم المياه ضد المتظاهرين ومنعتهم من عبور الحدود، وفق ما أفادت فرانس برس. في حين رشق المتظاهرون عناصر الشرطة بالحجارة. كما تجمّع متظاهرون أيضا على الجانب السوري من الحدود في القامشلي.
"عرقلة مسار السلام"
أتى ذلك، بعدما أعلنت الحركات والأحزاب الكردية في تركيا تضامنها مع من وصفتهم بـ "إخوتها في سوريا في مواجهة هجوم القوات السورية"، في خطوة قد تُعرقل مسار السلام مع مقاتلي حزب العمال الكردستاني. وتعهّد حزب العمال الكردستاني الذي أعلن العام الماضي حلّ نفسه وإلقاء السلاح استجابة لدعوة زعيمه التاريخي عبد الله أوجلان، أنه لن "يتخلى أبدا" عن أكراد سوريا. وقال القيادي في التنظيم مراد كارييلان لوكالة "فرات" للأنباء المقربة من حزب العمال "مهما كان الثمن، لن نترككم وحدكم أبدا.. نحن، الشعب الكردي بأكمله والحركة، سنفعل كل ما يلزم".
من جهته، دعا "حزب المساواة وديموقراطية الشعوب" المؤيد للأكراد وثالث أكبر كتلة برلمانية تركية والوسيط في المسار الذي أطلقته الحكومة التركية مع حزب العمال الكردستاني، إلى تنظيم عدة تجمعات احتجاجية، بينها تجمع عند الحدود السورية في مدينة نصيبين، المقابلة لبلدة القامشلي السورية في شمال شرق البلاد.
"لن نتسامح مع أي استفزاز"
في المقابل، حذر وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا من أنه لن يتسامح مع "أي استفزاز" من جانب هذه الحركات. وقال للصحافيين "نحن نتابع عن كثب وبأقصى درجات الانتباه التطورات الأخيرة في سوريا وكل الأنشطة على طول حدودنا.. وأؤكد مجددا أننا لن نتسامح مع أي محاولة أو استفزاز أو عملية تلاعب بالرأي العام تهدف إلى تعكير سلام بلدنا". هذا ويشكل الأكراد في تركيا نحو 20 في المئة من السكان.
يذكر أن الرئيس السوري أحمد الشرع كان أعلن عن اتفاق مع قوات سوريا الديموقراطية حمل توقيع قائدها مظلوم عبدي، وشمل وقفا لإطلاق النار ودمج القوات الكردية ضمن مؤسسات الدولة، لكنه شكّل ضربة قاصمة لقسد التي تقلصت مناطق نفوذها، حسب فرانس برس. كما تضمن الاتفاق بندا نصّ على"دمج الإدارة المسؤولة لدى "الإدارة الذاتية الكردية"عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم داعش، إضافة الى "القوات المسؤولة عن حماية هذه المنشآت مع الحكومة السورية"، التي ستتولى "المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل". لكن الاجتماع الذي عقد أمس الاثنين بين عبدي والشرع من أجل بحث آليات تنفيذ بنود الاتفاق لم يسر كمان كان متوقعاً، ما أدى إلى "انهيار المفاوضات تماماً"، حسب ما أكد مسؤول كردي سابقاً.