مفاوضات علنية مباشرة بين كييف وموسكو برعاية أميركية.. ميلوني تعد بترشيح ترامب لجائزة نوبل للسلام إذ أنهى حرب أوكرانيا

اتفقت الأطراف المشاركة في اجتماع أبوظبي بشأن أوكرانيا، على استئناف الحوار، نقلا عن وكالة "تاس" الروسية. وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية، انطلاق المحادثات بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة في أبوظبي، وهي أول مفاوضات علنية مباشرة بين موسكو وكييف بشأن خطة يدفع بها الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو 4 سنوات. وأورد بيان الخارجية الإماراتية، أن "المحادثات قد بدأت اليوم في أبوظبي، ومن المقرر أن تستمر على مدى يومين، في إطار جهود تعزيز الحوار وإيجاد حلول سياسية للأزمة". وأضاف البيان أن وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان رحّب باستضافة الإمارات للمحادثات الثلاثية، "معربا عن أمله في أن تسهم هذه المحادثات في اتخاذ خطوات تفضي إلى إنهاء أزمة امتدت لما يقارب 4 سنوات، وأسفرت عن معاناة إنسانية جسيمة". وقبل انطلاق المحادثات، أعربت الحكومة الألمانية، عن شكوكها في أن تقدم روسيا تنازلات لحل النزاع في أوكرانيا خلال المحادثات المرتقبة بين مسؤولين روس وأوكرانيين وأميركيين. وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية، شتيفان ماير، في مؤتمر صحافي دوري في برلين: "نلاحظ أن هناك تساؤلات مهمة قائمة حول مدى استعداد روسيا للتخلي عن مطالبها القصوى"، لافتاً إلى أنه تم التشاور مع ألمانيا بشأن المحادثات. قبل الاجتماع الثلاثي، طالب الكرملين بانسحاب القوات الأوكرانية من شرق أوكرانيا، معتبراً ذلك شرطاً ضرورياً لحل النزاع. وقد رفضت كييف باستمرار هذا المطلب. وشدد ماير على أن أي اتفاق يجب أن "يرسي سلاماً دائماً". وتابع المتحدث باسم الحكومة الألمانية: "لن يتحقق شيء إذا كان اتفاق السلام يعني في نهاية المطاف مجرد مهلة لروسيا التي يمكنها لاحقاً شن هجمات جديدة"، مشيراً إلى أهمية "الضمانات الأمنية" التي يجب على الغرب تقديمها لأوكرانيا.
عندما سألته وكالة فرانس برس عن الانتقادات التي وجهها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في دافوس إلى حلفاء بلاده الأوروبيين، متهماً إياهم خصوصاً بالافتقار إلى الحزم تجاه موسكو، آثر المتحدث باسم الحكومة الألمانية عدم الرد. وانتقد زيلينسكي داعمي كييف السياسيين والماليين الأوروبيين، معتبراً أن أوروبا "تبدو ضائعة في محاولة إقناع الرئيس الأميركي بالتغيير" وتفتقر إلى "الإرادة السياسية" تجاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
ميلوني تربطها علاقات ودية بترامب الذي لم يخف خيبته لعدم منحه الجائزة
أعربت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، عن أملها في أن ينهي الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحرب في أوكرانيا حتى ترشحه لجائزة نوبل للسلام. وتربط ميلوني علاقات ودية بترامب الذي لم يخف خيبته لعدم منحه الجائزة. وقالت في مؤتمر صحافي بعد لقائها المستشار الألماني فريدريش ميرتس "آمل أن نتمكن يوما ما من منح جائزة نوبل للسلام لدونالد ترامب".
وأضافت "أنا على ثقة من أنه إذا أحدث فارقا... في تحقيق سلام عادل ودائم لأوكرانيا... يمكننا نحن أيضا ترشيح دونالد ترامب لجائزة نوبل للسلام". في رسالة وجهها إلى رئيس الوزراء النروجي يوناس غار ستوره ونشرت الاثنين، قال ترامب إن عدم حصوله على الجائزة يعني أنه لم يعد يشعر بأنه ملزم "بالعمل فقط من أجل السلام". أعلن ترامب تأسيس "مجلس السلام" الذي أنشئ في البداية للإشراف على الهدنة في غزة وإعادة إعمار القطاع الفلسطيني، لكنه تحول إلى آلية تهدف إلى حل مختلف النزاعات.
ووجه دعوة لإيطاليا للانضمام إلى "المجلس"، لكن ميلوني قالت إنها أبلغت ترامب بوجود "مشاكل دستورية". ولا تسمح القوانين الإيطالية بالانضمام إلى منظمة يقودها زعيم أجنبي بمفرده، بحسب تقارير إعلامية. وقالت ميلوني إنها طلبت من ترامب إعادة هيكلة المجلس "لتلبية احتياجات دول أوروبية أخرى وليس فقط إيطاليا".