سيريا ستار تايمز

الانتشار الأميركي بالشرق الأوسط يصل لأعلى مستوى منذ 8 أشهر.. طهران أضعف وأكثر عرضة للخطر حالياً


أشارت تقديرات إسرائيلية لإذاعة الجيش، إلى أن حجم الانتشار العسكري الأميركي في الشرق الأوسط هذا الأسبوع، بلغ مستويات قياسية، وصفت هي الأعلى منذ العملية العسكرية ضد إيران في يونيو (حزيران) الماضي. ويتزامن هذا التحشيد الميداني مع زيارة هي الثانية إلى تل أبيب، لقائد القيادة المركزية الأميركية، براد كوبر. هذا وأكدت "هيئة البث" الإسرائيلية بأن المؤسسة الدفاعية تقوم بتحليل زيادة انتشار القوات الأميركية في المنطقة كخطوة قد تكون منصة لهجوم عسكري واسع النطاق للإطاحة بالنظام في إيران، أو كتهديد عسكري موثوق يهدف للضغط على طهران في طريق التوصل إلى اتفاق أفضل من الاتفاق الذي توصل إليه الرئيس الأسبق باراك أوباما. وعلى الرغم من الحوار المستمر مع الجيش الأميركي، أوضح مصدر أمني، لـ"هيئة البث" أنه حتى الآن "لا يوجد تنسيق عملياتي بشأن إيران"، ولا يزال من غير الواضح كيف سيتصرف الرئيس ترامب.
وبالتزامن مع هذه التقارير، أكد مسؤول إيراني لـ"رويترز"، بأنّ إيران في حالة تأهب قصوى، ومستعدة لأسوأ السيناريوهات، ملوحاً برد عسكري غير مسبوق على أي تحرك يستهدفها، ومؤكداً بأنّ طهران ستتعامل مع أيّ هجومٍ على أنه "حرب شاملة". وتعليقاً على هذه التطورات، قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن هناك مؤشرات على أن إسرائيل لا تزال تبحث عن فرصة لشن هجوم على إيران، محذراً من أن مثل هذه الخطوة قد تزيد من زعزعة استقرار المنطقة. وأضاف بالقول: "آمل أن يجدوا طريقاً مختلفاً، لكن الحقيقة هي أن إسرائيل، وعلى وجه الخصوص، تبحث عن فرصة لشن هجوم على إيران وهناك مؤشرات على ذلك". من جهتها، أكدت الخارجية الأميركية أن قرار العمل العسكري ضد إيران بيد الرئيس دونالد ترامب وحده.

وأكدت نائبة المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مينيون هيوستن، أن الرئيس ترامب وحده من يملك صلاحية اتخاذ القرار بشأن أي عمل عسكري محتمل تجاه إيران، لافتة إلى أنّ الاستراتيجية الأميركية الحالية تركز على دعم الشعب الإيراني. وأضافت: "الرئيس يحرص على إيصال رسالة واضحة للشعب الإيراني بأننا نقف إلى جانبه.. لقد اتخذ خطوات عملية، حتى هذا الشهر، رأينا فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الدول التي تتعامل تجارياً مع إيران، وهو ما ستدفعه مقابل التعامل مع الولايات المتحدة.. كما رأينا عقوبات على أفراد داخل إيران يستخدمون الموارد لقمع شعبهم.. هذه إجراءات ملموسة".

وأردفت: "الرئيس يقول: أنا ملتزم، أراقب الوضع عن كثب.. وأريد أن أرى تغييراً من أجل الشعب الإيراني.. هذه مأساة حقيقية.. ما نعلمه هو ما يطالب به الشعب: تلبية الاحتياجات الأساسية.. لا ينبغي لأي مواطن أن يطالب حكومته أو نظامه بتوفير أساسيات الحياة.. إنهم يطالبون بالماء والغذاء والوقود والطاقة". وأضافت أن الرئيس الأميركي تحدث عن ذلك، وعن أن النظام في إيران "يهدر الموارد التي يجب أن تُستخدم لخدمة المواطنين.. والآن نرى احتجاجات شعبية تلقائية، والرئيس يواصل التحدث والتحرك". وعن الخيارات المطروحة، فقالت إنها ستتركها للرئيس، مضيفة: "لكن باختصار: الرئيس يراقب الوضع، ونحن نقف مع الشعب الإيراني وسنواصل متابعة التطورات عن كثب".

وألمح السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، إلى أن الرئيس ترامب لا تزال تراوده الشكوك بشأن توقف إيران عن إعدام المتظاهرين. وأكد على سعي واشنطن للحصول على أدلة على التوقف عن إعدامهم، وفي حال عدم توفر هذه الأدلة سيكون هناك هجوم أميركي.

وثيقة للبنتاغون: طهران أضعف وأكثر عرضة للخطر حالياً

ذكرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في وثيقة استراتيجية الدفاع أن إيران عازمة على إعادة بناء قواتها رغم الانتكاسات التي تعرضت لها. وأضافت أن طهران قد تحاول مجددا الحصول على سلاح نووي بينما يرفض قادتها التفاوض. كما توقعت الوثيقة سعي وكلاء إيران لإعادة بناء بنيتهم التحتية، وإشعال أزمات إقليمية تهدد حياة الجنود الأميركيين في المنطقة وتقوض السلم. وذكرت الوثيقة أن النظام الإيراني أضعف وأكثر عرضة للخطر مما كان عليه منذ عقود.

وإضافة لذلك، أشارت الوثيقة إلى أن المحور الإيراني يعاني من دمار مماثل للنظام الإيراني. كما ذكرت أن إسرائيل أثبتت رغبتها وقدرتها على الدفاع عن نفسها بدعم أميركي حاسم لكن بشكل محدود.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,