سيريا ستار تايمز

FBI يفتح تحقيقاً في شبكات سرية تتعقب عملاء الهجرة في مينيسوتا


في تطور لافت يعكس حجم التوتر الأمني والسياسي في الداخل الأميركي، أعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، كاش باتيل، عن فتح تحقيق نشط يستهدف شبكات منظمة تقوم بتعقب وتحرك عملاء إدارة الهجرة والجمارك (ICE) في ولاية مينيسوتا. وكشف باتيل أن التحقيق يركز على مجموعات تستخدم تطبيقات مراسلة مشفرة مثل "سيغنال" (Signal) لإدارة قاعدة بيانات سرية تُعرف باسم "MN ICE Plates".
وتتضمن هذه القاعدة صوراً للوحات سيارات العملاء الفيدراليين ومواقعهم الأخيرة، بهدف تنسيق "ردود فعل سريعة" لعرقلة عمليات الاعتقال ضمن حملة "عملية مترو سيرج" (Operation Metro Surge) التي أطلقتها إدارة الرئيس دونالد ترامب في ديسمبر 2025. ويأتي هذا التحقيق وسط حالة من الغليان في مدينة مينيابوليس، إثر مقتل مواطنين أميركيين برصاص عملاء فيدراليين في حادثين منفصلين: إذ قتلت رينيه نيكول غود (37 عاماً) في 7 يناير 2026؛ وبينما زعم المكتب الفيدرالي محاولتها دهس أحد العملاء، أظهرت مقاطع فيديو محاولتها الابتعاد بسيارتها. كما قتل أليكس بريتي (37 عاماً) وهو ممرض في العناية المركزة في 24 يناير 2026 حيث كان مسلحا أثناء محاولة اعتقاله من عملاء الهجرة. من جانبه، دافع الرئيس دونالد ترامب بشدة عن عناصر (ICE)، محملاً الحزب الديمقراطي وحاكم ولاية مينيسوتا، تيم والز، مسؤولية الفوضى بسبب "عدم التعاون". وبشأن مقتل غود وصف ترامب الحادث ب"المأساة" في تصريحات لصحيفة "نيويورك تايمز"، لكنه اعتبر أن "سلوك الضحية غير المحترم تجاه إنفاذ القانون" ساهم في وقوع الحادث.
وأمر الرئيس بمراجعة الحوادث وأوفد مبعوث الحدود "توم هومن" إلى مينيسوتا لإدارة العمليات، مؤكداً أن الإدارة تهدف لحماية العملاء من استهداف "اليسار المتطرف" وضمان استمرار عمليات الترحيل التي أسفرت عن أكثر من 3000 اعتقال حتى الآن. وتستمر التحقيقات الفيدرالية في ظل انقسام حاد ودعاوى قضائية تطالب بوقف العمليات العسكرية داخل المدن، وسط مخاوف من تصاعد المواجهات بين النشطاء والأجهزة الأمنية.

سيريا ستار تايمز - syriastartimes,